الجمعة 15 كانون ثاني/يناير 2021

يجب إبقاء النظام الايراني في العراق!

الثلاثاء 12 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تهديد دور وتواجد أية قوة وطرف دولي أو إقليمي يزعزع أمن وإستقرار العراق ويجب العمل على إخراجه من البلاد؟ من الواضح إن هذا السٶال لو قمنا بطرحه على مبتدئ في السياسة لأجاب بأن دور ونفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو الذي يهدد أمن وإستقرار العراق ويشکل خطورة عليه على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء. لکن وکما يبدو فإن الاحزاب والميليشيات والوجوه التابعة والمسيرة من قبل النظام الايراني تتصرف بغباء النعامة ازاء ذلك وتسعى من أجل التغطية عليها وقلب الحقائق.
التصريح الاخير الذي أدلى به رئيس هيئة الحشد، فالح الفياض، والذي هو غني عن التعريف من حيث تبعيته المفرطة للنظام الايراني حيث قال وهو ينفذ مايتماشى مع توجهات النظام الايراني في العراق والمنطقة:” إن خروج القوات الأميركية من البلاد يعطي العراق حقيقة استقلاله من سيطرة المحتلين” وأضاف وهو يدلي بهذا التصريح الذي يبدو إنه يتمشى تماما مع توجهات النظام الايراني في هذه الفترة الحساسة تحديدا من إنه: “لابد من الرد على جريمة اغتيال قادة النصر بإخراج المحتل” حيث إنه يشير وبمنتهى الوضوح الى إغتيال الارهابي قاسم سليماني مع نائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس بطائرة مسيرة، العام الماضي في محيط مطار بغداد. وهذا التصريح لو دققنا فيه فإنه يسعى لربط کل صغيرة وکبيرة وکل ما عانى ويعاني منه العراق بتواجد القوات الامريکية التي دخل في ظل بساطيل جنودها العملاء التابعين للنظام الايراني الى العراق ومهدوا لکي يصبح العراق مجرد تابع ذليل للنظام الايراني.
فالح الفياض الذي کان يشغل منصبا أمنيا حساسا قبل جعله رئيسا لهيئة الحشد، ويجب الانتباه الى الاوضاع الامنية بالغة السوء التي عانى منها تحديدا خلال أيام کان يشغل ذلك المنصب وکيف إن الحال بقي على ماعليه بعد أن أصبح في منصبه الحالي والذي صار واضحا بأنه لايعني شيئا سوى الولاء للنظام الايراني والعمل على ضمان تنفيذ مخططاته في العراق. وإنه في الوقت الذي قوبل فيه خبر تصفية سليماني وأبو مهدي المهندس بالترحيب من جانب الشعب العراقي وشعوب المنطقة عموما ومن جانب الشعب الايراني خصوصا، فإن مايعلنه الفياض لايمکن أبدا أن يعبر عن رأي وموقف الشعب العراقي وإرادته الحرة بل وعلى العکس والنقيض من ذلك تماما، فهو موقف يعبر عن وجهة نظر النظام الايراني قلبا وقالبا وهو موقف صار أکثر من واضح للعالم کله، ومن هنا فإن الفياض الذي أبلي بلاءا حسنا في تنفيذ مخططات النظام الايراني قبل أن يصبح رئيسا لهيئة الحشد ولاسيما من حيث إشرافه على تنفيذ الحملات العسکرية الممنهجة ضد سکان أشرف من المعارضة الايرانية أيام کانوا في العراق وبالتنسيق مع الارهابي قاسم سليماني تحديدا، ليس بغريب عليه أن يدعو الى إخراج القوات الامريکية من العراق في حين لاينبس ببنت شفة فيما يتعلق بأساس المصائب والبلاء في العراق وهو الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني والميليشيات العميلة التابعة له والذي يرأسها هو شخصيا!!




الكلمات المفتاحية
العراق النظام الايراني علاء کامل شبيب

الانتقال السريع

النشرة البريدية