الخميس 14 كانون ثاني/يناير 2021

إحذروا قانون العنف الأسري

الثلاثاء 12 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

طالما كان العنف ضد المرأة والطفل مشهوداً في المجتمعات الغربي منها والشرقي، وكذلك على مستوى بلادنا… لقد ساهمت وسعت منظمات إلى إقامة ورش ومشاريع تهدف إلى مكافحة هذه الحالة الموبوءة العفنة ألا وهي العنف .. إن العنف هو ضعف وليس شجاعة فمن غير الشجاعة استخدام القوة أو القدرة الجسدية بأسلوب دنيء وغبي يخلّف العلامات والجروح أو الكدمات على جسم إمرأة أو طفلة أو شابة في أول العمر، بل يعد هذا الشخص جاني ومجني عليه كيف؟ لأنه إذا كان جانياً بهذه الوحشية فهو يرتكب جريمة أو سوء، لكن هناك من يرتكب هذه الجريمة لتمكُن الظروف أو المشاعر السوداء السلبية منه فيصبح متلبساً بها، وكلما ارتفع انزيم الغضب لديه مارس هذه الوحشية على زوجته أو ابنته أو اي فرد يمكّنه من ممارسة القوة الوهمية التي لاتتعدى حركة عظلات الجسم .. واعتقد على هؤلاء أن يتعالجوا وهذا واجبهم .
أما واجب الدولة هو إقرار القوانين والتي تسري على الجميع، لأن القانون وحده هو الرادع ودرع المجتمعات فإذا ضعف القانون تهدَّم المجتمع .
أعتقد أن ما يحصل لنا من تكاثر حدوث حالات قاسية في العنف على البشر هو وجود خلل في الانسانية والقانون، لذلك نحتاج اليوم الى الوعي والقانون، مثل إقرار قانون العنف الأسري الذي يحمي الأسرأة من نار مشتعلة تحيط بها وتدَّمرها.
الأسرة كالشجرة.. في البدء نبته صغيرة تُسقى بالماء ثم تكبر بالإهتمام ومع الوقت تصبح شجرة عالية فاتنة خلابة.. فإذا وضعنا بجانبها مادة كيميائية ذبلت وماتت، أو سلطَّنا عليها ناراً احترقت وفُنيت .
أرواح فُنيت وزُهقت وفتيات خُنقت وانتحرت، فبأي ذنب قُتلت؟ هل ذنبهم العادات البالية أم القانون الليَّن أم الحيونة البشرية الشرسة؟ بل جمعيهم .
أحدى مظاهر هذه الشراسة البشرية هي تعليق فيسبوكي لأحدهم يقول: إحذروا تمرير قانون العنف الأسري فهو تدخل أمريكي غربي سافر في منظومة الأسرة العراقية!!! و عجبي هل ذلك السيد يعيش بعالم آخر !! أين هو من الإنتهاكات المستمرة في حق الاطفال والفتيات والنساء؟ أم أنه يعيش في أمريكا أو أي دولة اوروبية بعيداً عن هذا القهر وفي ذات الوقت يشن حرباً على أمريكا بهدف سياسي لا أكثر ، فعلاً .. إن لم تقل خيراً فأصمت، وياليتنا ننجو من هكذا أصوات جاهلة وعنصرية أو نفعية لا تريد الخير والتطور للمجتمع.
المجتمع حين يخلو من هذه الأصوات المزعجة وقتها سيكون بكل خير، وسيكون الجيل الجديد والأسرة العراقية بحِمى القانون والعدالة بدلاً ان يكون بحُمّى هؤلاء واقوالهم السفسطية التي تؤخر ولاتقدم، نأمل تفعيل قانون العنف الأسري وجعله يسري لأن دونه أزمة اجتماعية حادة تأكل حرية وصلاح المجتمع ولاتقل عن الأزمة الإقتصادية والسياسية.




الكلمات المفتاحية
ابتهال العربي

الانتقال السريع

النشرة البريدية