الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

الموت لصدام السني الكافر .. هكذا خدعوا فقراء الجنوب الشيعة

الاثنين 11 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في ثمانينات القرن الماضي كانت تلفزيونات أهل الجنوب تستقبل بثاً تلفزيونياً بإسم المقاومة. و كان يظهر في بداية و نهاية البث التلفزيوني صورة لشاب و هو في وضع التوثب و الصياح و على الجانب الأيمن للصورة مكتوب عبارة ” الموت لصدام السني الكافر “. و في نفس الوقت كانت إذاعة صوت أمريكا تقول في نشراتها الأخبارية اليومية عن العراق بأن العراق أغلب شعبه من الشيعة و يحكمه قائد سني. و كذلك كانت إذاعة البي بي سي الإنكليزية تقول في نشراتها الإخبارية اليومية عن العراق بأن العراق أغلب شعبه من الشيعة و يحكمه قائد سني. و نتيجة لهذا الإعلام الموجه حصلت قناعة لدى فقراء الجنوب الشيعة بأنهم سيعيشون في بحبوحة مثلما يعيش الشعب الألماني إذا مات صدام السني الكافر و تولى الحكم قائد جعفري. و لذلك خرج فقراء الجنوب الشيعة في تظاهرات عام 1991، عند إنسحاب الجيش من الكويت و إنهيار الدولة، و هم يرددون ” ماكو ولي إلاّ علي و نريد قائد جعفري “.
كان فقراء الجنوب، في زمن النظام السابق، يستلمون حصة تموينية يسدون بها رمقهم، و في زمن النظام الحالي تقلصت الحصة التموينية لدرجة أن أصبحوا يشتكون علناً على شاشات الفضائيات بأن ما كان يستلمونه في زمن النظام السابق أفضل من الحالي، و أنهم أصيبوا بالصدمة لأنهم كانوا يسمعون الوعود قبل التغيير بأن الحصة التموينية بعد التغيير ستصبح 38 مادة و ستصلهم إلى المنازل.
النظام السابق، و حسب دستوره، كان يمنع التظاهرات و من كان يتجرأ على التظاهر فكان مصيره الموت حسب قانون العقوبات. و في زمن النظام الحالي، و حسب الدستور، فإن التظاهرات حق للناس للمطالبة بحقوقهم، و لكن فقراء الجنوب بعد أن تظاهروا للمطالبة بالحقوق التي كانوا يوعدون بها تفاجئوا بالقوة العسكرية التي جوبهوا بها.
بعد معاناة الفقراء الطويلة من شحة الحصة التموينية تفاجئوا بخفض قيمة الدينار العراقي الذي تسبب بإرتفاع أسعار المواد الغذائية التي يشترونها من السوق مما زاد معاناتهم و أصابتهم بخيبة الأمل و أنهم كانوا ضحية عملية خداع كبيرة، و لا حول و لا قوة إلاّ باللّـــه العلي العظيم.




الكلمات المفتاحية
خالد ابراهيم فقراء الجنوب الشيعة

الانتقال السريع

النشرة البريدية