الجمعة 26 شباط/فبراير 2021

لماذا الدكتوره ماجده التميمي؟

الأحد 10 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تعرضت النائب الدكتوره ماجده التميمي مؤخرا الى حملة شعواء من التسقيط والاتهامات وبعضها من زملاء لها في المجلس النيابي على الرغم انها نائبة لأكثر من دورة برلمانية ولم يعترض على طروحاتها احد ويبدو ان هذه الهجمة المؤدلجة والموجهة كانت على خلفية طرحها لمبادرة غرضها اصلاح الوضع الراهن الذي اصبحت فيه الدولة عاجزة عن توفير رواتب موظفيها واجبرها على الاقتراض والاستدانة وملخص مبادرة الدكتوره التميمي هي تقليص ودمج حلقات ادارية ضمن هيكل الدولة مع الغاء عدد من المناصب الرفيعة والمكلفة لموازنة الدولة والتي تكلف الموازنة مليارات الدنانير سنويا وقد حددت عدد من المؤسسات وعدد المناصب الرفيعة فيها وكلفها على الدولة وبطريقة حسابية دقيقة وليس اعتباطا ومن هذه المؤسسات :
مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين
دواوين الاوقاف
هيئة المساءلة والعدالة
وقد بينت التميمي عدد الدرجات العليا في هذه المؤسسات بمستوى عليا أ او ب صعودا وذهبت في فكرتها الى طريقة الدمج او الالغاء على سبيل المثال الغاء مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين بعد اكتمال عملها بعد مرور هذه السنوات وبالتالي امكانية الغاء هذه المؤسسات بعدما احيلت ملفاتهم الى الدوائر المعنية ومنها هيئة التقاعد واصبحوا يتقاضون استحقاقاتهم القانونية وبالتالي تكون هذه المؤسسات قد انجزت اعمالها واذا ما علمنا ان هذه المؤسسات هي مؤسسات توصف انها تعنى بالعدالة الانتقالية وذات طبيعة مؤقته وليس دائميه وبالتالي اصبح استمرارها دون جدوى .
واقترحت التممي ايضا دمج دواوين الاوقاف ودمج هيئة المساءلة والعدالة مع وزارة العدل, وهنا نقول امكانية الدمج هذه المؤسسات الحكومية مع بعضها كما هو الحال بالنسبة لدواوين الاوقاف او دمج هيئة المساءلة والعدالة مع جهة مماثلة لها او متشابهة في العمل وكانت الفكرة قبل سنوات هو احالة ملفات المساءلة والعدالة للقضاء وخاصة اذاما علمنا ان هيئة المساءلة والعدالة بموجب قانونها هي هيئة انتقالية مؤقته ومنصوص في قانونها على الية الالغاء وبالتالي لا يمكن ان نخالف النصوص القانونية والدستورية .
وهنا لابد من القول انا لست بصدد الدفاع عن الدكتورة ماجده التميمي ولكن كوني رجل قانون وعملت في مؤسسة من هذه المؤسسات فضلا عن التماس المباشر وغير المباشر مع هذه المؤسسات واقول ان ما ذهبت اليه النائب ماجده التميمي ليس بدعا من القول ولايوجد فيما طرحته خروجا عن الملة والمذهب واليكم الادلة .
سبق وتم الغاء عدد من الوزارات بالكامل واخرى دمجها مع وزارات اخرى ولم نسمع من البرلمانيين او الكتل اي شيء ومن هذه الوزارات وزارة البيئة ودمجها مع الصحة وكذلك وزارة المرأة ووازرة الاثار التي تم دمجها مع وزارة الثقافة واخر وزارة الغيت هي وزارة حقوق الانسان علما ان هذه الوزارات تتضمن درجات وظيفية من الوزير والوكلاء والمستشارين والمدراء العامين والمفتشين العموميين وجميعها درجات رفيعة .
تم الغاء عدد من الهيئات ومنها على سبيل المثال هيئة النزاعات العقارية واحيلت ملفاتها الى القضاء باعتبارها ذات طابع انتقالي وليس دائمي, وكذلك المحكمة الجنائية العليا, ولعل اخر هيئة تم تغيير قانونها وتعديل درجاتها الوظيفية وهيكلها الاداري هي مفوضية الانتخابات حيث اخرج القانون الجديد للمفوضية كافة المدراء العامين ومنعهم من الاستمرار بالمفوضية وتغيير مديرياتهم من مديريات عامة الى مديرية عادية يراسها موظف بدرجة مدير اقدم وليس مدير عام .
هذه حالات للإلغاء والدمج حدثت دون الاعتراض او التخوين والتسقيط اذن لماذا الهجوم الممنهج والتسقيط على النائب ماجدة التميمي عندما تصدت لهذا الموضوع ؟ نعتقد الاجابة لدى السادة والسيدات من النواب وغير النواب ممن شنوا حملة تشويه وتسقيط بحق الدكتوره ماجدة لمجرد طرحها فكرة او مبادرة ليس الا . ننتظر الاجابة العلمية والمناقشة الواعية لكل المعترضين او المعارضين .




الكلمات المفتاحية
الدكتوره فارس البكوع ماجده التميمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية