الخميس 25 شباط/فبراير 2021

حب ينهض في زمن الخوف – 5 –

السبت 09 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

حب ينهض في زمن الخوف – 5 – في اللحظةِ التي وصلوا فيها إلى الأرض توجهوا إلى الماكنة المعطلة. كانت مركونة في زاوية منعزلة خارج البيت الكبير. راح طارق يدقق النظر إليها. كانت صامتة كأنها مخلوق ينتظر الإنقاذ بأي طريقة. وقفت سعاد على بعد خطوات تنظر إلى طارق وقلبها يخفق بقلق..تتمنى في قرارة ذاتها أن ينجح في المهمة الأولى التي أوكلت إليه. لم يتفوه الرجل بكلمة واحدة وظل هو الآخر ينظر إلى طارق بقلقٍ ملحوظ. حاول طارق عدة مرات أن يدير مفتاح التشغيل ولكنها كانت تصدر صوتاً مرعباً. نظر طارق إلى سعاد قائلاً ” لو كانت سميرة هنا لقدمت لي مساعدة كبيرة…حسناً في المرة القادمة هي التي تأتي معي. ناوليني العدد” . راح يفتح كل جزء فيها وفي غضون ساعة ونصف كانت ماكنة الحراثة مجرد أجزاء على الأرض. نظر طارق نحو الرجل وهو يقول” أيها العم تستطيع أن تذهب إلى أي مكان أو تقوم بأي عمل ..ستأخذ مني وقتاً طويلاً ..سعاد ستساعدني أرجو أن تتركنا لوحدنا…” إبتسم الرجل وهو يقول” كما تريد..سيكون الفطور جاهز بعد نصف ساعة” . لم يعلق طارق بأي كلمة لأنه كان مشغولاً بفحص بعض الأجزاء. كان طارق يصدر الأمر لسعاد وهو يقول ” رقم 10..بعدها رقم 20 ..رقم 8..رقم 13..” كانت سعاد تناوله العدد بطريقة سريعة ورشيقة لدرجة أنه إبتسم منشرحاً وهو يقول ” أنتِ تعرفين كل العدد حقاً أنتِ رائعة ” . أطلقت زفرة عميقة وهي تقول ” ولكنك تفضل سميرة..يبدو أنني أصبحت عجوز هرمة لاتصلح لشيء”. أطلقت ضحكة مكتومة وهو يقول ” واو..يبدو أن الغيرة بدأت تدخل نفوس بعض الناس” . نظرت إليه وهي تقول ” ركز على العمل كي لانقع في حرج مع الرجل..لا وقت لدينا للأشياء غير المفيدة” .صاح بمرح” حاضر “.كان طارق يعمل بكل جد ونشاط وهو يطلب من الله أن يساعده في أول عمل له يتعلق باختصاصه . كان يريد أن ينجزه بأسرع وقت وبأفضل طريقة كي تكون له سمعه قد تغير تاريخ حياته. كان يشعر أن هذه الماكينة هي من أملاكه الخاصة . بعد أكثر من نصف ساعة عاد الرجل وهو يقول” إترك العمل لقد حضرت أم علي فطوراً بسيطاً تعالا معي” . نظف طارق يداه من الزيت العالق فيهما ولحق بالرجل تتبعهما سعاد صامته. جلسوا جميعاً تحت شجرة كبيرة في وسط الدار. كانت أم علي قد أعدت فطوراً شهياً من كافة الأصناف…بيض مسلوق..جبن..قيمر..خبز حار وشاي. كانت سعاد قد جلست بالقرب من طارق وقد التفت بعبائتها في حين راحت أم علي تتحدث بصوتٍ هاديء تطلب منهما أن يحاولا تناول كمية كبيرة من الطعام كي تكون لديهما القدرة الكافية لمواصلة العمل المضني. بين فترة وأخرى تنظر ناحية سعاد وقد إرتسمت في عينيها أسئلة كثيرة عن مدى العلاقة التي تربطهما مع بعض . كانت سعاد تتصرف بطريقةٍ ودية عفوية كأنها تعرف أفراد هذه العائلة منذ زمنٍ بعيد. كان طارق يتناول طعامه بسرعةٍ كبيرة وكأنه يريد أن ينهي هذه الجلسة بأسرع وقت كي يعود إلى عمله. كان ينظر إلى سعاد بين الفينةِ وألاخرى وهو يقول ” يجب أن نستعجل في إنهاء المهمة…” كانت تبتسم وهي تقول ” أنا جاهزة..الأمر يتعلق بك وليس بي..” . في اللحظةِ التي إرتشف فيها آخر قطرة من قدح الشاي نهض وهو يقول ” شكراً جزيلاً على حسن الضيافة..سأعود للعمل..بالنسبةِ لشقيقتي سعاد تستطيع أن تقضي الوقت الكافي معكما إن أرادت ذلك” . أطلقت أم علي زفرة إرتياح حينما سمعته يقول ” شقيقتي سعاد” وكأنها بذلك قد حصلت على جواب لسؤال كان يجثم على صدرها منذ ألأزل. نهضت سعاد هي الأخرى على عجلٍ من أمرها وهي تقول ” الحمدُ لله لقد كان فطوراً لذيذاً …شكراً لكم جميعاً” . لم يعلق أبا علي بشيء حينما نهض هو الآخر وتبعهما ناحية ماكينة الحراثة التي كانت مجرد أجزاء مرمية على الأرض. حينما بدأ طارق عمله قال له الرجل بأدب” بالنسبة لي سأترككما تقومان بعملكما …سأذهب لإنجاز بعض الأعمال..قد أعود في حدود الثالثة من بعد الظهر إذا كنتما في حاجةٍ إلى شيء من المدينة قد أستطيع جلبهُ معي” . شكره طارق وأكد له من أنهما لايحتاجان إلى أي شيء.
بدء العمل الحقيقي وبدأت معركة المصير بالنسبةِ لطارق . كان تركيزه على تنظيف وإعادة تركيب الأجزاء المتناثرة يأخذ كل تفكيره لدرجة أنه نسي وجود سعاد . كانت تنظر إليه بين الحين والآخر وتتوسل إلى الله أن يساعده في عمله. كانت تتابع عمله بشكل تام وتحاول أن تستذكر مع نفسها كل حركة يقوم بها . قررت مع نفسها أن تتقن أي شيء يقوم به ….من يدري قد تسرق كل المعلومات التي في ذهنه لتصل إلى مرحلة متقدمة يوماً في هذا الميدان. لم تفكر في الربح المادي مطلقاً فالنقود بالنسبةِ لها آخر شيء تفكر فيه….لقد شاهدت نقود كثيرة في حياتها لا بل أموال يحلم بها ملايين البشر. كانت تفكر بشيء آخر ليس له علاقة بالمادة تماماً. كانت تفكر أن تكون مخلوق بشري آخر له قيمة في المجتمع. من يدري قد تحقق شيء ما يوماً ما يكون له دور فعال في هذه الحياة. كانت تلتصق به حينما يطلب مساعدتها لرفع جزءاً ثقيلاً لدرجة أنها كانت تسمع دقات قلبه وأنفاسه المتلاحقة من التعب الشديد . بين فترة وآخرى يصرخ عليها أن تبتعد قليلاً كي لايسقط عليها جزء لم يتم تركيبه بشكل متقن. لم تهتم لصرخاتهِ..كانت ترفع بعض الأجزاء لوحدها دون مساعدته . كان ينظر إليها بسعادة وتعجب وهو يقول ” واو..أنتِ أقوى مني…” كانت تعتبر كلامه نوعاً من الإطراء اللذيذ مما يجعلها تتفانى في نقل بعض الأجزاء من مكان إلى آخر بحركةٍ رشيقة جداً. في اللحظةِ التي أحكم فيها شد أخر جزء بشكل متقن طلب منها أن تجمع كافة الأدوات المتناثرة على الأرض ووضعها في صندوق العدد فجأةً أطلقت صرخة عاليه. إلتفتَ إليها مذعوراً. كان الدم يسيل من أحد أصابع يدها اليسرى.قفز نحوها ليرَ ماذا جرى لها. كانت تقف بكل هدوء وتنظر إلى قطرات الدماء الساقطة على الأرض بعدم اكتراث. حاول أن يمسك يدها ولكنها سحبتها وهي تقول ” لاتهتم ..شيء بسيط ..لم أكن منتبه لهذه الآلة الحادة “. دون تفكير مزق الجزء السفلي من قميصه وسحب إصبعها…راح يمتص الدماء ويبصقها على ألأرض. حينما تأكد من نظافة الجرح راح يربطه بشكل متقن جداً. كانت مستسلمة له تماماً. طلب منها أن تجلس على ألأرض كي تستعيد قوتها. جلس قربها ينظر إلى عينيها بحزن شديد. خاطبها قائلاً ” المعذرة ..كان من المفروض أن أقوم بالمهمة ..كان خطأي.” ابتسمت قائلة ” ماذا جرى لك؟ ألم تشاهد قطرات دم في حياتك؟ قلتُ لك أن الأمر بسيط لايستدعي كل هذا القلق.” حينما تأكد من سلامتها نهض وهو يقول ” حسناً جاءت لحظة الترقب الطويل. ” تقدم نحو الهيكل الحديدي الذي كان قد بذل جهداً جباراً في إعادة وجودهِ إلى الحياة. نظر نحو سعاد وكأنه كان يريد أن يستمد منها حلمه ألأخير. صرخت بثقه ” بسم الله مسراها ومجراها….أدر مفتاح التشغيل” . قفز إلى مقعد السائق وراح يدير المفتاح بقلبٍ مضطرب. بعد عدة محاولات صرخت سعاد ” رائع..عظيم..أنت مهندس حقيقي” . شرع طارق يقودها في عدة إتجاهات…أطفأها ثم أعاد تشغليها وكانت النتيجة إيجابية. قفز إلى ألأرض نظر إلى الماكنة التي دبت فيها الحياة من جديد…فجأةً ودون توقع قفز إلى ألأعلى صارخاً ” نعم..نعم..لقد فعلناها..أصلحناها…واو..ياهو”. وظل يرقص كطفلٍ لم يتوقع ما كان يحلم به أبداً. جلس على الأرض ينظر إلى الأفق البعيد. قال يحدث نفسه ” سنكون فريق من الدرجةِ ألأولى..سنجني أموالاً طائلة أنا وأنتِ وسميرة” . نظرت إليه وقد غطت وجهها سحابة من حزن دفين ..اطلقت زفرة هادئة وهي تقول ” يبدو أن سميرة تنال إعجابك كثيراً..أنت تذكرها كثيراً..لك الحق في ذلك..هي نشطة ولديها مسحة من الجمال ..لقد عانت الكثير مع زوجها..لو أنها أنهت الجامعة لكان لديها مستقبل عظيم…لديها روح القيادة..تحب أن تتألق في كل شيء..مشكلتها الوحيدة أنها لا تقرأ ولاتكتب…من يدري قد تتقن التعليم على يديك..أنا متأكدة أنها ستتفوق على الجميع..هي لاترضى أن تكون تابعة لأحد هي تحب أن تتفوق في كل شيء…” . دقق النظر في وجهها . شعر أنها تريد أن تقول شيئاً آخر بيدِ أن شيئاً آخر يمنعها من البوح به. حاول أن يستفزها ببعض الكلمات التي تحمل شيئاً له مداليل آخرى ولكنها كانت تبتسم وتعلق بكلمات تدل على قوة خارقة لشخصية غير إعتيادية. حاول أن يستمر في حديث مبهم يحمل في طياته إطراء ولكن ظهور أبا علي من بعيد بسيارته متجهاً صوب الدار منعه من قول أي شيء. نهضا على الفور كي يحملا له البشرى في إعادة ماكينة الحراثة إلى سابق عهدها . تقدم الرجل ناحية الماكنة بعد أن ألقى عليهما التحية. تسلقها برشاقة . راح يقودها في عدة إتجاهات وقد طغى عليه فرحٌ غامر. حينما تأكد من صلاحيتها أوقفها بسرعة وركض ناحية طارق وراح يقبله بشغف كطفل إستعاد دميته المفقودة وهو يقول ” حقاً أنت مهندس بارع…لقد أعدتَ لي حبيبتي التي أعتمد عليها في كل شيء.” على الفور أخرج محفظته وهو يقول ” كم تريد ثمن التصليح؟” . دون تفكير قال طارق ” سعاد هي المدير المالي لشركتنا..هي تقرر السعر أنا مجرد عامل لديها” . قال عبارته وتراجع إلى الوراء كي يسمح لها للتفاوض حول السعر. كانت تتجادل معه بطريقة جادة وتحاول أن تأخذ منه سعراً جيداً . في النهاية راح الرجل ينقدها ما تطلبه. أراد أن يعيدهما بسيارته إلى بيتهما ولكنها قالت له بأنها تعرف طريقاً مختصراً للعودة كما أنها أكدت له بأنها تحب أن تسير على قدميها كنوع من الرياضة. حاول أن يقنعها من أن الطريق بعيد ولكنها رفضت بقوة. كان طارق غير راضياً على إقتراحها ولكنها قالت له بقوة ” إذهب أنت معه ولكنني سأعود سيراً على الأقدام ” . كانت الساعة قد اقتربت من الواحدة والنصف من بعد الظهر. جاءت أم علي كي تخبرهم من أن الغداء جاهز ولكن سميرة قالت بكل ادب” أعرف أن تقاليد الريف تمنع الضيف من الرحيل دون تناول شيء معين ولكننا منشغلان جدا وينبغي علينا العودة فوراً ..ولكي لانسبب لكِ بعض الحزن فأنني أقترح أن تصنعي لكل واحد منا ساندويجة نأكلها في طريق العودة وبذلك نكون قد شاركناكم طعامكم..وأرجوك بكل صدق أن لاتحاولي إجبارنا على البقاء” . نظرتْ أم علي إلى زوجها صامتة وكأن لسان حال يقول” لا أعرف كيف أتصرف في موقف كهذا “. دون تردد قال زوجها ” حسناً إفعلي كما يريدان” . ركضت أم علي إلى البيت وفي غضون دقائق قليلة عادت وهي تحمل كيساً به قدر صغير من الرز ودجاجة كاملة مشوية وكيس آخر به علبه بلاستيكيه تحتوي على سلطة وزجاجتين من اللبن وقطعتين من الخبز الحار. قالت تخاطب سعاد ” في المرة القادمة لن أسمح لكِ بالعودة دون تناول الطعام معنا” . حمل طارق صندوق العدد اليدوية في حين حملت سعاد الطعام وأنطلاقا صوب الطريق الترابي. كان طارق صامتاً في بداية الإنطلاق وكأنه كان غير راضياً على تصرفها الغريب نوعاً ما. بعد قليل انحرفت نحو الجهةِ اليمنى وراحا يقطعان ألأراضي الزراعية الممتدة على طول البصر. حينما طال صمتهِ قالت ” لديَّ أسبابي الخاصة لعدم العودة مع الرجل المدعو أبا علي.” لم ينبس ببنت شفه ..ظل صامتاً كأن الطير على رأسه. ظلا يسيران خلال الحقول الزراعية. حينما طال صمته قالت دون أن تنظر إليه ” يبدو أنك غاضبٌ عليَّ حقاً …ولكن حينما تسمع تبريراتي ربما تقتنع ..اما إذا لم تقتنع فأنني أعتذر سلفاً لأنني سببتُ لكَ كل هذا التعب وجعلتكَ تسير كل هذه المسافة.” نظر إليها وهو يحث الخطى لقطع المسافات المترامية باقصر وقت قائلاً ” انا لاأهتم للتعب ..حينما كنت في الجامعة شاركت في سباقات المسافات البعيدة وحققت نتائج جيدة وكنت في فريق الجامعة لكرة القدم ” . صمتَ قليلاً بعدها عاد للحديث ” أخشى ان يرانا أحد من المزارع القريبة وقد يتحدث عنا بأشياء لاتليق …ربما يقول عنك أشياء قد تجلب لك بعض الاحراج..عندها ….” صرخت بغضب ” لاتكمل حديثك..لقد وصلت الفكرة..أنت واهم..من طبيعة البشر هو الحديث عن كل شيء..أنا أعرف ماذا أفعل, صحيح أنا لا أقرأ ولاأكتب ولكن ليس معنى هذا أنني ساذجة إلى الدرجة التي تتصورها لقد علمتني مدرسة الحياة أشياء كثيرة من يدري ربما أنا أتفوق عليك ببعض الأشياء رغم الشهادة التي تحملها. أنا لااهتم لكلام الناس طالما أنا مقتنعة بالشيء الذي افعله..طالما أن هذا الشيء لايجلب العار لي ولعائلتي . أما إذا تعرض لنا أحد ألآن فسترى ماذا سأفعل..أقسم لك أنني سأرتديه قتيلاً في الحال بهذا المسدس الذي أخفيه تحت عباءتي” .
كان ينظر إليها بين الحين والآخر بأعجاب كلما قالت شيئاً معيناً. شعر بارتياح داخلي عميق. أحس أن ثمة شيء في داخله يجذبه إليها دون وعي. من بعيد ظهرت شجرة سيسبان عملاقة وسط حقلٍ من الحقول . تنهدت بعمق وهي تقول ” كم أن تلك الشجرة جميلة؟ فلنجلس تحتها نتناول طعامنا. ماذا تقول؟ ” أجابها بسرعة ” كما تحبين …أيتها المديرة.” كان ظلال الشجرة وفيراً وكانت اصوات الطيور تصل إليهما بشكل واضح. راحا يتناولان الطعام بنهم فقد أخذ الجوع منهما مأخذاً كبيراً. كانت تعتني به بشكل ملحوظ لدرجة انه قال لها ” لاأعرف كيف أرد لكِ هذا الجميل وهذا الاهتمام الكبير بي” . دون أن تنظر إليه قالت ” دعك من هذا المجاملات..أنت أحد أفراد عائلتي وتستحق كل الخير والاهتمام ” . ساد بينهما صمت طويل نسبياً وهما يتناولان الطعام . كان ينظر إليها بين فترة وأخرى وقد ظهر على وجههِ نوع من التردد والحيرة. دون تردد قالت ” يبدو أنك تريد أن تقول شيئاً ما أليس كذلك؟ قل الحقيقة لا تخشى شيئاً أم انا على خطأ؟” . اصطبغ وجهه بدماء الحياء المفرط ..تلعثم في البداية ولكنه إندفع يقول ” الحقيقة لديَّ شيء مهم أتمنى أن أقولة …اريد أن أستشيركِ فيه” . ” قل أي شيء كلي آذانٌ صاغية…ولاتخشى في الحديثِ لومة لائم…لقد إعتدتُ على الإستماع لناسٍ من قبلك” . عدّل من جلستهِ وإستعد لإطلاق قنبلتهِ الكلامية ” قبل فترة من الزمن حدث حوار بيني وبين أمجد حول موضوع شخصي يتعلق بي ..وطلبتُ منهُ أن يمنحني سنه كاملة للتفكير ….” قاطعته قائلة ” لاتقل أي شيء ..أنا أعرف كل التفاصيل فقد حدثني أمجد عن الموضوع في نفس اليوم وبدوري حدثت كافة الفتيات عنه…نحن لانختار..أنت الذي يختار إن كانت لديك الرغبة الكاملة في الاقتران بأحدهن…ولكن سأقول لك سراً ..وهو أن كافة الفتيات يحلمن بالاقتران بك…إذن أمامك مهمة عسيرة للأختيار..أما إذا أردت الزواج من فتاة أخرى من المدينة فلن نحزن على شرط أن تعيشا معنا أقصد أنت وزوجتك ..الشيء الذي يزعجنا هو أن تتركنا..هذا ما لا نطيقه أو نغفره لك” .
يتبع ……




الكلمات المفتاحية
ثامر مراد حب ينهض زمن الخوف

الانتقال السريع

النشرة البريدية