السبت 27 شباط/فبراير 2021

القمة الخليجية ومواجهة التحديات

الأربعاء 06 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

البيان الختامي لمجلس القمة الخليجي أرسى ثوابت رصينة تتعلق بمتطلبات التعامل وفق الظروف القاسية التي تمر بها الامة وحضور مصر يعطي دلالة على ان مجلس التعاون ليس بعيد عن سقف التضامن العربي وبخصوص رأب الصدع بين قطر وشقيقاتها من دول المجلس دلالة على ان ليس في السياسة عدو دائم فكيف الحال بين الاخوة العرب لان اطالة الخلاف خسارة للجميع والبغضاء يجب ان تكون سهامها بوجه الاعداء وليس بين الاشقاء وان من يعتبر الدول الشقيقة أعداء ثابتون فهم واهمون حيث لا يعيب أن يحصل خلاف او نزاع او حتى حرب بين الأشقاء ولكن عندما يتهدد الوجود العربي يجب توحيد الصفوف والتآزر والتضامن مع القوة التي تتصدى لصد الخطر المحدق الذي يحيط بالامة .. فما بالنا نحن اليوم امام عهد جديد مثقل بالتحديات وان القادم أصعب، لذلك يجب غلق الابواب بوجه استثمار جراحات الماضي والرقص على خلافاتنا من قبل المتصيدين بالماء العكر لكي تكون تلك الخلافات الى ما لا نهاية وتتخذ حجة لعداء دائم يستمد جذوره من عمق التاريخ وكأن الزمن توقف عند تلك الاحداث التي مضى عليها اكثر من الاف عام ونتغاضى عن ما تفعلة ايران وأجنداتها في المنطقة ونحن نعلم ان الخراصون لم يكن كرههم لدول الخليج بدافع الحب للعراق بقدر ما هي حجة للدفاع عن ايران هذة هي الحقيقة التي يضمرها الشعوبيون الحاقدين على العرب فالمطلوب ترتيب الأولويات بين الثابت المبدئي والمتغير السياسي اي اتباع استراتيجيات متحركة وفق متطلبات المرحلة وما يصاحبها من تحديات ولناخذ من التاريخ عبرة قبل فوات الاوان .. لذلك يفترض تحصين وطننا العربي بنظرية امن قومي عربي مشترك تؤسس الى بلورة مشروع قومي يهدف الى التطور والنمو لبناء مستقبل واعد بعيد عن الاصطفافات والتحزبات والمحاور والتكتلات من اجل الحفاظ على استقلالية القرار النابع من قوتنا وليس من الاتكال على الغير .




الكلمات المفتاحية
القمة الخليجية طلال بركات مواجهة التحديات

الانتقال السريع

النشرة البريدية