الاثنين 22 شباط/فبراير 2021

هل الطاٸفۃ اصبحت لعنۃ… یا وزارۃ التعلیم العالی؟؟؟

الاثنين 04 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

مهتم بقضايا حقوق الانسان والاقليات في العراق
هل الطاٸفۃ اصبحت لعنۃ… یا وزارۃ التعلیم العالی؟؟؟
لم تكن الطاٸفۃ فی ظل النظام السابق فی عهد حزب البعث والانظمة المتعاقبة اساسا للتعامل وتنظیم منهجیۃ وزارۃ التعلیم العالي والبحث العلمي العراقیۃ. الا ان مجئ حزب الدعوۃ الی الحكم قد غیر منهجیۃ العمل واسس التقییم فجعل التمیز الطاٸفي بدلا من التمییز علی اساس الكفاۀ فی القرار، والولاء للطاٸفۃ اسسا للتقییم فی القبول والتعیین والابتعاث. بدءا من مذبحۃ السنۃ فی وزارۃ التعلیم العالی فی عهد نوری المالكی التي راح ضحيتها عشرات المراجعیین السنۃ مع ملفاتهم وطویت جریمۃ اختطافهم وقتلهم فی ذلك الیوم، الی علي الادیب الذي اصبح وزیرا للتعليم العالي في عام ٢٠١٠ والذی اقصی الموظفین السنۃ من وزارۃ التعلیم العالی الی المناطق السنیۃ وجعل مقر الوزارۃ مكانا لطاٸفته وحزبه بدلا من التنوع الثقافٸ الی عرفت به التعلیم العالي عبر تاریخها الطویل حینما تتجول باروقتها.

بالاضافة الى ان تغییر المناهج لتلاٸم فكر حزب الدعوۃ واسس بناه الطاٸفی للبلد, و تغيير بعض قوانين الابتعاث الخارجي اصبحت جانبا اخر من استراتیجیۃ علي الادیب فی ادارۃ الوزارۃ. حيث قام بدوره بادخال قانون المساٸلۃ والعدالۃ سئ الصيت كنظام لتقيیم موظفی وزارۃ التعلیم العالي والذي اقصي بسببه عدد بالمٸات من الموظفین اغلبهم من السنۃ من وظاٸفهم فی جامعات العراق كافۃ. كما انه اوعز الى دائرة البعثات باعتماد هذا القانون كاساس للموافقة على ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج. وهو ما ادى الى حرمان الكثير من العراقيين السنة من فرصتهم في الحصول على مقعد دراسي في دائرة البعثات, بالاضافة الى شمول العديد من المبتعثين خارج القطر من ابناء السنة باجراءات هذا القانون في فترة دراستهم في دول الابتعاث مما ادى الى فصلهم من البعثة وغلق ملفاتهم وتشريدهم هم وعوائلهم في دول الابتعاث.

لقد باتت الطأٸفۃ اليوم اساسا للتقییم الوظیفي والتبعیۃ لنظام حزب الدعوۃ کما انها ایضا اصبحت معیارآ للابتعاث الخارجي. نذكر فی هذا الصدد عندما عین علی الادیب الدكتور صلاح الفتلاوي مدیرا للبعثات والعلاقات الثقافیۃ في العام ٢٠١٤ والذی قام بدوره بتحدید نسبۃ اعلی من الطلبۃ المویدین لحزب الدعوۃ الحاكم بالترشیح واعطاٸھم النسبۃ الاغلب بین الطلبۃ المرشحين للبعثات. ففی الوقت الذی حصل فیه الطلبۃ الشیعۃ علی النسبۃ الاعلی فی الابتعاث الخارجي الی قرابۃ ۸۳ ٪ من عدد المبتعثین حصل الطلاب العرب السنۃ والكرد والاثنیات الاخری من المسیحیین والازیدین علی نسبۃ لا تتجاوز ١۰٪ حسب تقدیرات لمنظمات معنيۃ بكشف التمییز الطاٸفی فی التعلیم العالی.

ومما زاد الامر سوءا، تعيين امجد السواد مديرا للبعاث، في العام ٢٠١٨، وهو المعروف بولاءه الطائفي لحزب الدعوة وعدائه للطائفة السنية كونه احد المعارضين للنظام السابق. فعلى سبيل المثال قام السواد بحرمان الكثير من طلبة استراليا من الطائفة السنية من حقهم في تعديل مدة بعثتهم، وهو الامر الذي سمح به للعديد من الطبلة من الطائفة الشيعية. بالاضافة الى انه قام بتعيين احد اقارب الدكتور صلاح الفتلاوي، وهو الدكتور علي الفتلاوي، المعروف بولاٸه لحزب الدعوۃ الاسلامي الحاكم, ملحقا ثقافیا فی استرالیا في العام ٢٠١٩ والذي عرف عنه طاٸفیتۃ ونهجه المعادي للهويۃ السنیۃ والاقلیات العراقیۃ الاخری وهو ما كرسه من خلال تعامله مع الطلبۃ العراقیین المبتعثین فی استرالیا حیث یقدر مجموع عدد الطلبۃ المبتعثین قرابۃ ٩۰۰ طالبا وطالبۃ. ویقدر عدد الطلاب السنۃ من العرب والكرد والمسیحیین بحدود ۸۰ طالبا وطالبۃ من مجموع المبتعثین فی استرالیا بحسب تقدیرات مراقبین لمنهجیۃ وسلوك وزارۃ التعلیم العالی.

لقد بات واضحا النهج الطائفي لدائرة البعثات في تعاملها مع الطلبة، فقد اصبح الطلبۃ السنۃ من العرب والكرد بالاضافة الى الطلبة المسیحیین فی امریكا واسترالیا وبریطانیا وجميع دول الابتعاث یواجهون غلق ملفاتهم وانهاء دراستهم واحالۃ كفلاٸھم الی القضاء حتى قبل ان یكملوا دراستهم بخلاف ما یتمتع به الطلاب الشیعۃ المدعومین من قبل حزب الدعوۃ وعاٸلۃ الفتلاوي. وبالتالي فان هذا النهج یكشف حجم التعامل الطاٸفي والعنصری ضد الطلبۃ السنۃ و الطلبة من بقية الاقليات.

ان سياسة حزب ألدعوۃ لم تقتصر فقط على تكريس منهجیه التميیز الطاٸفي والعرقی فی وزارۃ التعلیم وضم تكتل عواٸل معینۃ تابعۃ له للسیطرۃ علی المناصب فی الوزارۃ, بل تعداه الى الفساد المالي والإداري الذي نخر جميع مفاصل الوزارة. حيث انه اصبح جليا سیطرۃ عاٸلۃ الشهرستاني, منذ توليه منصب وزير التعليم العالي في العام ٢٠١٥, علی اغلب دواٸر الوزارۃ وهو المعروف بصفقات الفساد والشبهات في جميع مفاصل الدولة والذی كان حریصا علی اتباع نهج حزب الدعوۃ فی التمییز العنصري والطاٸفي فی الابتعاث او تعیین الملحقین الثقافیین فی السفارات العراقیۃ مقابل صفقات مالية مشبوهة. حتى باتت هذه الملحقيات الثقافیۃ تشكل مركزا للتمییز العنصري والاستهداف الطاٸفی خصوصا ضد العرب والكرد السنۃ.

لقد اضحت وزارۃ التعلیم العالي نهجا ایرانیا وتكریسا لسیاسات الاقصاء والتمییز الطاٸفی فی كل مفاصلها وبات الطلبۃ ضحیۃ سهلة لقرارات ونزوات اصحاب القرار السياسي في العراق. واخرها ماقام به الملحق الثقافي في استراليا من اذلال وتخویف للطلبۃ السنۃ بمحاربتهم وابتزازهم علنا بالتهدید والوعید تحقيقا لرغبته الطائفية في ابتزاز واذلال الطلبۃ السنۃ. حیث قام بفصل مجموعۃ من الطلبۃ السنۃ فی استرالیا في حين ان اقرانهم من الطلبة الشيعة يمنح لهم جميع التسهيلات لحين اكمال دراستهم.

ویبقی السوال مفتوحا یا تری من سینصف الطلبۃ السنۃ عربا واكرادا والطلبۃ المسیحیین من تبعات القرارات الظالمۃ لحزب الدعوۃ واتباعهم من المسوولین فی وزارۃ التعلیم العالي والبحث العلمي؟




الكلمات المفتاحية
البحث العلمي علي ابراهيم محمد وزارۃ التعلیم العالی

الانتقال السريع

النشرة البريدية