الأحد 07 آذار/مارس 2021

مسحوق الشرف

الأحد 03 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هذه العبارة مشهورة لدى المجتمعات لأن كثير من القضايا التي يثبت فيها ان الزوجة او المرأة قد مارست الخطأ او تعدت على حقوق الأسرة الاجتماعية او حقوق الزوج الشرعية فأنها تتعرض للقتل .
هذا القتل يعد شرعي سواء قانونياً او مجتمعياً، لأنه متعمد بدافع الحفاظ على الشرف، وكأن قتلهن مسحوق يغسل بقع العار .
هل يغسل العار فعلاً؟ وهل الموت هو كفيل بغسل البيوت من العار ؟ فنحن الفنا وسمعنا كثير من تلك الحوادث .
حادثة اليوم لفتاتين توأم تم قتلهم بدافع أو حجة الشرف، للأسف اصبحت قضية الشرف ليست قضية وإنما ذريعة وطريقة لممارسة التعنيف والقتل بدون حساب او عقاب .
القانون اضعف مايكون تجاه الفتيات والنساء اللواتي أصبحن ضحايا لأنه ينصف القاتل ويضع الحق على الضحية .
الضحية تموت لأنها فقط “انثى”.. والانثى في مجتمعنا ضعيفة خاضعة خانعة ويجب أن تخنع للرجل والقانون فإذا كان الرجل سفاح اقرب ما اليه السكين او السلاح سيقتلها بكل برود، لأنه يعلم ان القانون في صفه والمجتمع كذلك .
المجتمعات هي من تصنع القوانين فإذا كان المجتمع يعيش على اسس متخلفة ومختلفة عن العالم سيكون امامه حالات من الاجرام والتعنيف والقتل .
قتل متوارد ومتكرر .. اما قتل الشباب لأنفسهم او قتل الشابات من ذويهم ، والاثنان انتحار للنفس الانسانية التي لايقدرها البعض وينتهك حرمتها .
حرمة النفس عالية وغالية ، مايثير عجبي اننا مجتمع نضع قيمة كبيرة لكلام الناس ولانضع قيمة لكلام الله فأيهما اهم المخلوق ام الخالق!؟
لا اعتقد ان ذلك الاخ الذي قتل اخواته التوأم لايعرف ان القتل محرم ولكنه قتلهما بالنهاية والحجة ” الشرف” .
اي شرف يسلب الأرواح ويذبح النفوس ويجلد الأجساد؟ اي نفوس نحمل لكي نبرر القتل من اجل الحفاظ على مايعرف بشرف العائلة أو العشيرة ..
انها اعراف متوارثة ايضا.. هي قوانين حكمت على “الانثى” ان تكون الاصغر والاضعف و ذلك لأن القانون اضعف منهما .




الكلمات المفتاحية
ابتهال العربي

الانتقال السريع

النشرة البريدية