الأحد 18 نيسان/أبريل 2021

امثال عراقية أوردها عباس العزاوي

الأحد 03 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اكملت قراءة مجموعة رائعة للمحامي والمؤرخ العراقي عباس العزاوي (العراق بين احتلالين)، بأجزائه الثمان، وجمعت الأمثال التي اوردها، وغالبيتها لم تسجل في كتب الأمثال المتداولة، ربما لأن الزمن عفى عليها. علما ان الأجيال الحالية لا تعرفها، وعلقنا عليها بما يتوافق مع الوضع السياسي في العراق المحتل من دولة الجوار المسلمة، عبر الحرس الثوري وأيتام المقبور الجنرال سليماني من الميليشيات الولائية الارهابية.
ـ قال عباس العزاوي” يقول العوام في أغانيهم (بين العجم والروم بلوى ابتلينا) وهذه وإن كان موردها غراميا تعني التألم والتوجع مما جرى فقد احترق الأهلون بين نيران المتحاربين من العثمانيين والصفويين”. (تأريخ العراق بين احتلالين3/333).
فعلا بين اطماع السلطان العثماني اوردوغان والمرجع الساساني الخامنئي ابتلى العراق، ومازال مبتليا، وسيبقى مبتليا، بوجود ذيول الخامنئي من ايتام سليماني. انها هي لعنة الجغرافية التي لحقت بالعراق.
ـ قال عباس العزاوي” عندنا في المثل العامي (شايل قزان بكتاش) يضرب لمن يتحمل أمرا عظيما غير ملتزم بتحمله. أن السلطان أورخان غازي العثماني زاره فدعا له وهو الذي وضع اسم الينكچرية (الانكشارية) لجيشه وانتزع كم خرقته ووضعه على رأس الينكرية فصار معتادا لهم وضع ما يشبه الكم في رؤوسهم، توفي أيام السلطان أورخان ودفن بجوار قير شهري، والرسوم الموجودة ليست من وضعه وإنما ابتدعها درويش يقال له (باليم سلطان) وصار في الحقيقة هو المؤسس لهذه الطريقة”. (تأريخ العراق بين احتلالين2/271).
كأنه يتحدث عن عراق اليوم، هل هناك شعب في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، تحمل مثلما تحمل الشعب العراقي؟ الجواب: كلا!
ـ قال عباس العزاوي” في المثل العامي (يقتل ويؤدي الخانة) أي يضرب ضربا مبرحا ثم يؤدي البيتية وهذه تحسب على الكل ثم توزع على الأغنياء والمتوسطي الحالة ولا يؤخذ من الفقير وكان مقدارها (15) قرشا. وهي من الضرائب المحدثة أيام العثمانيين. والعشائر البعيدة لا تسلط للحكومة عليها. ثم بلغت ثلاثمائة قرش. وكان السادة لا يؤخذ منهم فصار يأخذها علي رضا باشا وزادت في أيامه. والشيخ يشارك الموظفين. وهذه الضريبة تسمى (القلمية) ثم صارت معتادا (50) قرشا. ومرة شاميا واحدا”. (تأريخ العراق بين احتلالين7/318).
تماما كما قيل حظ سيد، المراجع في العراق تأخذ ولا تعطي، كل شيء معفى من الضرائب، حتى مشاريعهم الاستثمارية واستيرادات الشركات العائدة اليهم، كذلك الاستيرادات الشخصية معفية من الضرائب والرسوم. وهذا ما يقال عن شيوخ العشائر، الذين نزعوا العباءات الرجالية وارتدوا العباءات النسائية، وحتى هذه زائدة عن حاجتهم، لأن ثورة تشرين عرتهم من ورقة التوت الأخيرة،، ونزعت منهم كل معاني الشرف والغيرة والكرامة، اليوم الكذلة تلعب، وخلي شماغك للدكات.
ـ قال عباس العزاوي (الطائح رائح) عقبا على إحتلال العراق من قبل الأنكليز” (تأريخ العراق بين احتلالين8/361). وهو مازال رائجا في سوق تداول الأمثال.
ذهبت واردات العراق منذ عام 2003 والتي تزيد عن (1000) مليار دولار، ذهبت مع الريح لا تحقيق ولا تدقيق، بل نهيق ونقيق.
ـ قال عباس العزاوي ” من حلقت لحية جار له، فليسكب الماء على لحيته”. (عشائر العراق1/17).
هل سيحلق زعماء الخليج العربي لحاهم بعد ان طال الموس الفارسي لحى زعماء العراق؟ المؤشرات تقول نعم.
ـ قال عباس العزاوي قد قيل” لا يترك الميسور بالمعسور”. (عشائر العراق1/3).
ولكنه ترك مع الأسف في العراق الفدرالي الديمقراطي المشتت.
ـ قال عباس العزاوي” قول العوام (غصه بغصه، ولا كصه بكصه) “. (عشائر العراق1/18).
ألا يعمل زعماء الميليشيات الولائية في العراق بهذا المثل؟
ـ قال عباس العزاوي” المثل البدوي المعروف (عنّت عليّ ديرة هلي)”. (عشائر العراق1/42).
ربما هذا من وجع اللاجئين والمهجرين العراقيين، ممن شردتهم ميليشات الولي الفقية والحشد الشعبي.
ـ قال عباس العزاوي” يلهج العربي بقوله (العرق دساس) ، و (ثلثا الولد لخاله) ، و (دور علي المنسب ترى الخال جرارّ)”. (عشائر العراق1/91). ويقولون: خوذ من النسا وجيد العدا (خذ من النساء وكد الاعداء”. (عشائر العراق1/92).
الفرس اول من يعمل بهذا المثل، وعليكم بالسيستاني كشاهد حي بأن العرق دساس.
ـ قال عباس العزاوي”المثل (بنت الذلول ذلول)، هذا المثل يعين ناحية مهمة في اختيار الأصل والنسب المقبول بطريقة ان من لم يراع حكم هذا المثل يناله ما نال الرجل الذي كان مضرب هذا المثل فيقع بما لا يرضى ولا يحمد. وذلك أنهم يحكون أن رجلاً أحب امرأة، وأراد أن يشاور آخر في أمر زواجها، وكان يأمل أن يشاركه في التشجيع على الأخذ في حين انه يعرف أن أصلها رديء، وكانت أمها مشتبهاً في عفافها نهاه صاحبه أن يتصل بها نظراً لسوء جرثومتها، وان لا يختار هذا المركب فلم يوافق على رأي المستشار وقال له ليس من المعلوم أن تتابع أمها، بل تتجنب ذلك السلوك الرديء ولا تعلم عنه … ولما كان عازماً على التزوج نهاه صاحبه ولامه من جراء استشارته فقال مضطراً على مراعاة فكرتك..!! انتهى الحديث بينه وبين رفيقه وتزوجها، وفي أحد الأيام أراد أن يعبر من مكان فيه نهر وقد امتنعت عليه الابل من العبور، وتعسر عليه ذلك استطلع رأي زوجته في الأمر فقالت له: – عندنا بكرة أمها ذلول، وهذه تعبر، وتتبعها الابل. فقال لها انها ليست ذلولاً ولم تركب بعد. فقالت له: ضع زمام امها في رأسها وهي تعبر فاعترضها فقالت: انها – (بنت ذلول) على كل تكون ذلولاً. وحينئذ وضع الزمام في رأسها فانقادت وعبرت الابل.! – ومن ثم تيقن الرجل صحة قول رفيقه من ان (بنت الذلول ذلول) وقطع في هذه التجربة التي أجراها على يد زوجته، وعلى هذا اخبر زوجته بانه سوف لا يرضاها، وأنه يخشى أن تكون ذلولاً كأمها فطلقها، ولم يسمع منها دليلاً أو كلاماً آخر بعد أن وضح لها الأمر عياناً في المثال المضروب، ثم تبين للزوج انها كانت قد خانته ولكنه لم يستطع ان يعلم ذلك وانما عرف الحقيقة بعد أن تزوجت بآخر فظهر عليها ما كانت تكتمه خفية”. (عشائر العراق1/93).
يمكن ان نستبدل المثل بالقول، بنت العميل ذلول، فهذا ينطبق على زعماء العراق، جميعهم عملاء وخونة وفاسدين من أعلى الهرم الى قاعدته.
ـ قال عباس العزاوي” المثل (لعيون حصة ما تمصه)، حصة هذه بنت الحميدي وأخت عبد المحسن جد الشيخ محروت، وهذه شاع فيها المثل (لعيون حصة ما تمصه) . وتفصيل الواقعة ان قوم ابن هذال من عنزة اصابتهم سنة فامحلت ارضهم، فاقتضى ان يعبروا الى الجزيرة، وكان يسكنها قبائل شمر. وكان الذي عبر هو الحميدي ابن هذال، وعبرت عنزة معه، وهذه لا تفكر الا في قبائل شمر وتعدها عدوها، أو ضدها. ومن مألوف البدو أن يبعثوا ركباً يدعون الضديد (الضد) الى المسالمة. ويطلبون أن يقضوا سنتهم، والى مثل هذه يميل الضعيف ويطلب ما يطلب من المهادنة. ولكن القوي لا يمنعه مانع، ولا يركن الى هذا النوع بل يعده ذلاً، واعترافاً بالضعف، وعنزة لم ترضخ لشمر في وقت، ولم تبد اذعاناً، أو ما ماثل. وان كانت الحروب بينهم سجالاً إذا غلبت قبيلة مرة، استعادت قوتها وأخذت بحيفها مرة أخرى. عبروا ولم يبالوا، ومضوا لسبيلهم. وأما شمر فقد اتخذت هذه فرصة سانحة عرضت، ومن ثم تناوخوا، والكل متأهب لقتال صاحبه، وطال المناخ لمدة شهرين ولم تكن النتيجة لصالح عنزة، وانما انتصرت شمر انتصاراً باهراً.وفي هذه الوقعة كانت حصة بنت الحميدي بين من أسر واستولوا عليه من نساء عنزة، والعادة ان لا يتعرض القوم للنساء، ولا يمسهن احد بسوء، ولكن هذه المرة رأت حصة اهانة من بعض افراد شمر عرف انها بنت الحميدي فتطاول عليها وطعنها. ومن ثم صاحت حصة ” الدريعي يا رجالي “! وصل خبر هذه الصيحة الى الدريعي، وكان من رؤساء عنزة المعروفين آنئذ وعادت عنزة في هذه الحرب مخذولة. أما الدريعي فانه لم ينم على هذه الندبة من حصة وأمر قبائله في سورية أن تتأهب للحرب المقبلة، وإن من كان عنده فرس ذبح مهرها لئلا تذهب قوتهامن الرضاع. تأهبوا لأخذ الثار ونفروا للحرب، وصاروا يخاطبون أمهارهم بقولهم ” لعيون حصة ما تمصّه” أي أن أخذ ثأر حصة دعا أن حرمناك من الرضاع من ثدي امك. والبدوي متأهب بطبعه للغزو، ولكن الاهتمام في هذه الوقعة زاد، والتأهب والعناية بلغا حدهما”. (عشائر العراق1/99).
متى يأخذ ثوار تشرين بثأرهم من من ميليشيات الحشد الشعبي؟
ـ قال عباس العزاوي” المثل (الحمل وزان) “. (عشائر العراق1/99).
بلا شك ان حمل العراقيين بعد عام 2003 لا يوزن.
ـ في المثل البدوي (من طوّل الغيبات جاب الغنائم) فإذا تم الحرب أو الغزو بالربح والغنيمة فكيف تقسم الغنائم وتوزع بين الغانمين؟”. (عشائر العراق1/101).
عبرت عن هذا المثل النائبة العميلة الوقحة حنان الفتلاوي، شبهت العراق بالكيكة ، وانهم تقاسموها فيما بينهم، اقول (سم وزقتبوت) في أفواخكم وافوان ابناءكم واحفادكم وهلم جرا، انها اموال الفقراء واليتامى والأرامل.
ـ قال عباس العزاوي” المعروف عندنا قول البدو (دمدوم، وجرف مهدوم) ويريدون به دفن المطالبات”. (عشائر العراق1/116).
دفن رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي مطالبات المتظاهرين السلميين، وقرأ عليها الفاتحة. خدعونا بالقول انه عميل امريكي، وتبين انها لعبة ذكية،ضحكوا بها علينا، ومازالوا يضحكون، ، فهو اعميل ايراني من رأسة الى قدمه. نحن من أسهل الشعوب في الإنخداع.




الكلمات المفتاحية
امثال عراقية ضحى عبد الرحمن عباس العزاوي

الانتقال السريع

النشرة البريدية