الخميس 25 شباط/فبراير 2021

الديمقراطيات العربية المزييفة وتأكل نتائج الربيع العربي

الأحد 03 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

رغم اني من الميالين إلى اعتبار الربيع العربي بدعة امريكية لتغيير الوجوه القومية بوجوه دينية ، حسب الاربعينية الامريكية في مسألة تغيير الانظمة ، ففي الخمسينات والستينات لم تعترض الويلايات المتحدة على الانقلابات والثورات التي لحقت بتوابعها في كل من مصر والعراق واليمن وليبيا والسودان وغيرها من الدول العربية ، نتيجة لانتشار التيار القومي العربي انذاك، وبعد سكوت الويلايات المتحدة على فساد الأنظمة القومية في العراق ومصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن ، نجدها اليوم تستثمر الحقد الشعبي على تلك الأنظمة لتتحول بنظرها الى إيجاد أنظمة دينية أقرب إلى تحقيق أهدافها في المنطقة ، لذا فانها ساعدت على وصول جبهة النهضة في تونس برئاسة الغنوشي الى سدة الحكم رغم شعبية ثورة الزيتون ، وساعدت رجال الدين الشيعة في العراق لاستلام السلطة بعد الاحتلال الامريكي للعاصمة العراقية بغداد. أما في مصر فقد كان الدعم دعما مباشرا للإخوان المسلمين بالوصول إلى سدة الحكم برئاسة الدكتور محمد مرسي ، وفي اليمن سكتت الويلايات المتحدة على الانقلاب الحوثي على الرئيس الشرعي لليمن ، وفي سوريا ساندت الويلايات المتحدة الحركات السلفية المتشددة ضد حكم الرئيس بشار الأسد ، واليوم تقف الى جانب الإخوان بخجل في ليبيا ، وتسكت على عبث بوكو- حرام في نيجريا رغم انها دولة مسلمة غير عربية
ان الويلايات المتحدة لم تكن تعلم ان الشعوب العربية عازمة على إيجاد حكومات لا تتستر وراء الديمقراطية ومجالس المحاصسات ، فالمحاصصة لا زالت هوية الحكم في لبنان تونس والعراق ومصر ، وكل الدول العربية التي تداولت مسألة الربيع العربي ، وقد تأكل هذا الربيع لانه رغم كونه ذا مغزى غربي الا أن الشعوب العربية أرادت به أن يكون مقوده بالاتجاه الصحيح باتجاه معالجة الفقر والجوع والأمية في بلدان غنية مثل بلدان الربيع العربي ،
ان توقعاتها تقوم بعد قراءة الواقع وتذمر الشعوب المعبر عنه في مظاهرات العراق ولبنان والجزائر وتونس ، ان زمن الانقلابات العسكرية ربما سيعود من جديد ولكن هذه المرة بتأييد شعبي عارم….




الكلمات المفتاحية
الديمقراطيات العربية المزييفة خليل ابراهيم العبيدي نتائج الربيع العربي

الانتقال السريع

النشرة البريدية