الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

عن التوتر الجاري بين واشنطن وطهران

الخميس 31 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ماعدا حرب الخليج الاول التي إندلعت بسبب من الاستفزازات المستمرة التي قام بها نظام خميني منذ الايام الاولى لمجيئه، لم يقم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالمشارکة في أية حرب بصورة مباشرة، بل ظل يشارك في مختلف الحروب والمواجهات بطرق غير مباشرة عن طريق أذرعه وأصبحت هذه من المميزات التي صارت تلازمه منذ إنتهاء حرب الخليج الاولى.
الملاحظة التي يجب أن نشير إليها هنا ونأخذها بنظر الاعتبار، هي إن النظام الايراني کان ولازال يهدد بلدان المنطقة والعالم بالويل والثبور عن طريق أذرعه من الاحزاب والميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة، ولکن وکلما إندلعت مواجهة أو إندلعت حرب بسبب هذه الاذرع وباتت تشکل خطرا على النظام الايراني سرعان مايقوم بالتنصل منها والتبرٶ من ذلك الذراع والإعلان بأن لاعلاقة له بتلك المواجهة أو الحرب. ومن هنا فإننا وعندما ننظر الى التوتر الجاري بين النظام الايراني والولايات المتحدة الامريکية في العراق، فإننا نلمس نوعا من الععب والتحايل الذي يقوم به النظام الايراني بما يخدم مصالحه ويبعد عنه نار الحرب فيما لو إندلعت في العراق وجعلها حربا ميليشياوية عراقية ـ أمريکية کما جرى مع حرب تموز2006 بين حزب الله واسرائيل.
النظام الايراني الذي دأب على ذلك النهج المشبوه، وعندما يٶکد المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، ردا على احتمال توجيه الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية لإيران، إن طهران مستعدة لمواجهة أي عمل عسكري أميركي، وإن لديها خططا للرد. مضيفا:”نحن نفکر بجميع السيناريوهات، ومستعدون لأي سيناريو، نأمل من إدارة دونالد ترمب التوقف عن خلق التوتر في أيامها الأخيرة”، لکن هل إن النظام الايراني سيقوم بتنفيذ هذا الکلام حرفيا فيما لو وقعت الواقعة في العراق مثلا؟ من المٶکد بأن الاجابة سلبية، ذلك إن النظام الايراني وکما تٶکد المقاومة الايرانية بأن النظام الايراني يطلق التصريحات العنترية والتهديدات المختلفة لکنه لو واجه أي رد أو موقف مضاد فإنه يقوم بالتراجع عن مواقفه وکأن شيئا لم يکن.
مايجري في العراق وإن کان سببه الظاهر هو ماتقوم به الميليشيات التابعة للنظام الايراني من تحرکات مشبوهة ولاتتفق وتنسجم مع مصالح العراق وشعبه، لکن الذي يجب أن لايخفى عن بال أحد، إن هذه الميليشيات تابعة للنظام الايراني قلبا وقالبا، وإنها تتصرف وتتحرك وفق مايصدر إليها أوامر منه، ومن هنا فإن السبب الحقيقي لما يجري من توتر غير عادي في العراق وإحتمال أن تنشب الحرب، هو النظام الايراني بعينه وهو المسٶول عنه أولا وأخيرا وسيبقى العراق غير آمن ولن ينعم بالسلام والامن والاستقرار طالما بقي الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني مستمرا فيه!




الكلمات المفتاحية
اسراء الزاملي التوتر الجاري واشنطن وطهران

الانتقال السريع

النشرة البريدية