الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

عندما يکون الارهاب صانعا للسياسة!!

الثلاثاء 29 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لايتمکن القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من دفع التهم والشبهات المختلفة التي تواجه نظامهم بسهولة ودحضها أو تفنيدها بسهولة، خصوصا عندما تکون مبرراتهم وحججهم مجرد سفسطات وکلام فارغ لاصدى أو أثر له على أرض الواقع، والذي يجب أن نلفت النظر إليه هنا ونرکز عليه هو إن النظام الايراني وخلال معظم تبريراته وحججه التي يعلنها من أجل التغطية على جرائمه وإنتهاکاته يعتمد على الکذب والتمويه والخداع واللف والدوران وقلب الحقائق وخلط الاوراق.
التصريحات الاخيرة المثيرة التي أدلى بها محمد جواد ظريف، وزير خارجية النظام الايراني لقناة طلوع الافغانية، والتي کانت معظمها مثيرة للسخرية والتهکم، لأنها حفلت بالکثير من الاکاذيب والتمويهات والمغالطة واللعب والعبث بالکلام، إذ إن ظريف وخلافا لما يعرفه الشعب الايراني والعالم کله عن کون النظام الايراني نظام إستبدادي يقوم على الممارسات القمعية التعسفية والاعدامات إذ زعم بأن نظامه نظام ديمقراطي إذ إدعى بأنه “في الجمهورية الإسلامية، حتى منصب ولاية الفقيه ينتخب من قبل الخبراء المنتخب من قبل الشعب!” وقال “ليس لدينا منصب غير منتخب ولا منصب دائم في الجمهورية الإسلامية”. سأل المراسل “ما عدا الزعيم؟” رد ظريف: لا! ووفقا للدستور، يتم انتخاب القائد من قبل مجلس الخبراء ويمكن لمجلس الخبراء عزله. “، في حين إن هذا الکلام مجرد فذلکة وکذب وضحك على الذقون، إذ أن الذي يتربع على کرسي ولاية الفقيه يبقى هو الامر الناهي وفي يده کل مقاليد الامور وعنده کلمة الفصل في مختلف الامور!
ظريف وبعد کذبته المفضوحة تلك، فإنه وردا على سؤال حول ما إذا كان فيلق القدس هو الذي يحدد بشكل نهائي سياسة النظام في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها، أو وزارة الخارجية، قال ظريف إن وزارة الخارجية تنسق سياسة النظام في هذه الدول مع فيلق القدس. وظريف بهذا الکلام يريد أن يقنعنا بأن وزارة خارجيته هي کوزارات خارجية معظم بلدان العالم الاخرى ويريدنا أن نتناسى ماقد إنطلقت وتنطلق من سفاراته في بلدان العالم المختلفة من عمليات ونشاطات إرهابية مختلفة وإن ظريف نفسه الذي صرح سابقا بأن أي نشاط وجهد ينطلق من نظامه لايکون تلقائيا بل إنه مرکزي ويخضع للأعلى، وإن التنسيق الذي يتحدث عنه ظريف بين وزارته وبين قوة القدس الارهابية، هي نفسها التي جرت بشأن عملية أسدالله أسدي الارهابية من أجل تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في عام 2018، وهو مايعني بأن النظام ککل موافق ومتفق على ممارسة الارهاب بل والانکى من ذلك إن ظريف الذي يعترف بأن سياسات نظامه الخارجية في بلدان المنطقة تجري بعد التنسيق مع قوة القدس الارهابية فإن ذلك يعني بأن الارهاب هو الذي يصنع السياسة في هذه الجمهورية التي يزعم ظريف وخلافا لکل العالم بأنها ديمقراطية من قمة رأسها الى أخمص قدميه!




الكلمات المفتاحية
اسراء الزاملي الارهاب صانعا للسياسة

الانتقال السريع

النشرة البريدية