السبت 06 آذار/مارس 2021

ساعتان من الكهرباء مقابل ثلاثة رؤساء وعشرون وزير وخمسمائة برلماني وخمسة عشر الف مسؤول!!!!

الاثنين 28 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(( اذا فقدت حيائك فافعل ماشئت )) مقولة قديمة كنا نخاف ان نقولها على اي مسؤول مهما كانت وظيفته ولكننا اليوم بفضل الديمقراطية الامريكية نقولها مرارا وجهارا هذه الديمقراطيةالتي لم تأتينا الا بكلمات السب والشتم والكاريكاتير الهزلي والمهوال والشعر الشعبي عكس النقد البناء والنقد الهدام في الفكر السابق…ديمقراطية سرقت قوت عيالنا وثروات بلادنا تحت مسميات ماانزل الله بها من سلطان…ديمقراطية حولت القطاع الصحي الى مستشفيات وعيادات اهلية وقطاع التربية والتعليم الى جامعات ومدارس اهلية تكون نوعيتها من الدرجة الاولى ومن يدرس فيها طالب من النوع المترف الاول عكس طالب القطاع الحكومي الذي مازال يقرأ دار ودور على رحلة مكسوره ويجلس في صفوف لاتصلح للسكن البشري..نعم هذه ديمقراطية الغرب التي كنا ومازال بعضنا يحلم بها..هاجرت اغلب شبابنا الى مصير مجهول من اجلها
واصبحت في ظلها وفضلها طبقات سياسية تحكم البلاد بطريقة الغالب والمغلوب والناهب والمنهوب… احلام مريضة كانت تراود بعض الناس المعتوهين عقلياً في الوصول الى كرسي الحكم والسلطة وبفضل هذه الديمقراطية المريضة وصلوا لحلمهم الاكبر وفوق كل هذا وذاك اصبحوا يملكون السلطة المعنوية والمادية نتيجة التسيب ونهب للمال العام وعدم وجود قانون عادل يتم تطبيقه على الجميع دون المحسوبية والرشوى…
يتجهز المواطن العراقي المغلوب على امره بساعتان للكهرباء فقط ويقضي شتاءه الزمهريري دون ماء حار يغسل وجهه صباحا اوتدفئة تحميه من البرد القارص
حكومات اصبح لديها فنون الكذب بطريقة يصدقها الكذاب نفسه وبفضل الديمقراطية اصبحت عملتنا الوطنية وللاسف الشديد اشبه بمريض يجب عليه تناول العلاج يوميا وعلاجه الدولار الامريكي وكاننا ولاية امريكية من الناحية الاقتصادية… هذا الدولار الذي اصبح امريكي النسب فقط ولكنه عراقي التصرف بحياتنا اليومية…
اليوم فقدنا كل شيء مهم من وسائل الحياة الضرورية وفقد معها ساستنا الافاضل كل حيائهم وثقتهم مع الناس الشرفاء من ابناء شعبهم..
اليوم في بلادنا تغزونا الفوضى ونعيش على خيرات غيرنا وكل مالدينا هو النفط فقط.. اما معامل وزارة الصناعة ومؤسسات الدولة الانتاجية الاخرى فاصبحت خردة غير صالحة للعمل يغزوها التراب والدمار…
والقطاع الحيوي المهم الاخر هو القطاع الزراعي فاصبح يرثي نفسه بفضل الاستيراد وسيطرة البنوك وقروضها اللااخلاقية عليه.. فاين تذهبون واين تذهبون ايها العراقيون اما دكتاتورية السوط وكتم الانفاس او ديمقراطية الجوع والخوف وعدم وجود خدمات مع اعلام مداهن وكاذب لايقول الحقيقة دوماً…
واحسرتاه على بلاد الرافدين تستورد الثوم والنركيله من الصين…بعد ان كنا نصدر حتى الرقي والبطيخ الى دول الخليج واأسفاه على بساتين القطن وجزات الصوف في نهاية الربيع كانت تكفي لمعاملنا في الغزل والنسيج ونصدر منها الفائض واصبحنا نستورد ملابسنا التي تستر عوراتنا واجسادنا التي انهكها المرض من كل دول العالم…
وا أسفاه على العقول العراقيه التي هاجرت الى بلاد الغربة لتعيش دون المواطنة الحقيقيه….
وا أسفاه على بيوتنا التي بنيناها بطراز عمراني حديث ولم تستطيع حكومتنا ان توفر لها الطاقة الكهربائيه واصبحنا نشتري الكهرباء من مولدات القطاع الخاص… فاين انتم ياوزارة الكهرباء واين انتم ياوزارات الزراعة والصناعة والتجارة والتربية والتعليم العالي من كل هذا الذي يحصل في عراق البترول… عراق الحضاره.. كل الشهداء والمفقودين والهجرة والمهجرين……

 




الكلمات المفتاحية
ابراهيم المحجوب الشعر الشعبي

الانتقال السريع

النشرة البريدية