الاثنين 22 شباط/فبراير 2021

سأوجه الى الرب عتابا

الاثنين 28 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ياالله..!
سنين طويلة ونحن فريسة للوجع، فريسة للموت والعوز والكبت والمقابر الجماعية..! سنين يا ايها العظيم ونحن نفترش الشوارع فقرا ونلتحف الحرمان وبطوننا لا ولم تعرف الشبع يا سيدي.. الم يخبرك ملائكة الموت بالطرق المستدحثة والمختلفة في كيفية قبض ارواحنا ساعة الاحتضار؟! منا من يموت حيا في مقبرة مع رفات ذويه الذين اصر حاكم السلطة على قتلهم كونهم لا ينسجمون مع مزاجه يوما ما..! منا يا سيدي من مات صريعا في باحات الجوامع التي يعلو فيها اسمك، او في الغرف الحمراء التي تتوسط مساجد لطالما ادعى القائمون عليها قربهم منك وانهم الناطقون نيابة عن عنك في الناس،، ايها العظيم الذي تقدست اسماءه.. الم يصلك نبأ خوفنا من جلاوزة الدين وابناء المراجع الذي تعلو هامتهم عمائم سوداء واخرى بيضاء ..! الم يصلك كيف باتوا يتاجرون بعبيدك الكرام الذين قلت انك خلقتهم في احسن تقويم..؟!
ياسيد الشبع ان الجوع يقتلنا والبرد والحرمان، وبات عبيدك موبؤون في نظر الطغات حتى قرروا في لحظة جماعية تصفيتنا حد الاذلال وحد الموت..!
يا ايها القادر على كل شيء،،! ماعاد صبر العالمين وسيلة للبقاء، فكيف لصبرك وانت ترى كل هذا الظلم والجور علينا وانت ترانا يا سيدي.. !الم يصلك صراخنا واستغاثتنا حين كانت تتلوى على اضلاعنا سياط الجلادين وجلاوزة الانظمة الاحتكارية.. الم يصلك دعاءنا عند اضرحة القداسة حين نطوف حول اوليائك صارخين بالولاء اليهم والبراءة من اعداءهم..؟!
كيف يا سيدي لم ترى كل هذا ونحن نتوافد افواجا اليك راكعين ساجدين حين تنادي السماء بصوت الآذان..؟




الكلمات المفتاحية
سأوجه الى الرب عتابا كمال الموسوي

الانتقال السريع

النشرة البريدية