الأحد 28 شباط/فبراير 2021

تفكيك الاتحاد السوفيتي ومعاهدة بيلوشوفسكيا بوشا

الأحد 27 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اولا..تقلد غورباتشوف مقاليد قيادة الحزب والدولة السوفيتية في اذار من عام 1985، وقد طرح ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية (اعادة البناء) السيئة الصيت في شكلها ومضمونها، وهي قد مثلت مشروع الحكومة العالمية وبدعم واسناد من واشنطن ولندن وباريس وبون وتل أبيب بالدرجة الأولى، وتم طرح شعارات وهمية وكاذبة منها ::الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلنية والتجديد والتطوير وديمقراطية اكثر، اشتراكية افضل وغيرها من الشعارات الاخرى، والتي لم تجلب للشعب السوفيتي الا الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي واشتداد النزعة القومية في جمهوريات اسيا الوسطى و جمهوريات البلطيق، وبهذه الشعارات الوهمية قد اوقف عملية التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بدليل تم ايقاف اكثر من نصف مصانع السكر والأدوية بحجة الاصلاح وخلق ازمة اقتصادية لهذه السلع الضرورية وغيرها في السوق السوفيتية وظهرت المضاربة بهذه السلع الغذائية والدوائية والسلع الاستهلاكية الاخرى من قبل قوي اقتصاد الظل المافيوي والطفيلي والاجرامي.
ثانياً… لقد اقدم الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه المرتد على الغاء المادة 6من الدستور الاشتراكي السوفيتي والتي تنص على قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي للدولة والمجتمع السوفيتي، وهذه اول ضربة وجهت للحزب الشيوعي السوفيتي ((والدراويش صفقوا للعميل غورباتشوف….)) وتم استثمار ذلك من قبل خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي السوفيتي بهدف العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصادياً وأمنيا وعسكريا….، لان الحزب تم ابعاده من قيادة الدولة والمجتمع واصبح ليس له اي تاثير في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والامنية….،
ثالثاً.. ان ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية والاجراءات التي قد اتخذت في قيادة الخائن غورباتشوف وفريقه المرتد قد خلقت الارضية الخصبة لتفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية العظمى في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية… واستطاعت قوى الثورة المضادة والمدعومة من قبل الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين من ان يوغلوا في نهجهم الهدام الا وهو العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي، وهؤلاء هم من الطابور الخامس وعملاء النفوذ ومن الليبراليون والاصلاحيون المتوحشون والذين نشطوا تحت شعارات وهمية وكاذبة ومنها الديمقراطية وحقوق الإنسان….،
رابعاً.. لقد لعب العامل الخارجي دوراً كبيراً في تفكيك الاتحاد السوفيتي واصبح العامل الخارجي هو الموجه والمنظم للعامل الداخلي وهذه هي المفارقة الغريبة التي حدثت في ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية، وبنفس الوقت ان الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية قد لعبوا لعبتهم الخبيثة وهي الاعتماد على غورباتشوف وفريقه المرتد وبنفس الوقت دعموا الخائن والخمور باستمرار الا وهو بوريس يلسين كخط موازي لعمل عميلهم غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة، وهذا العمل قد استند الى فكرة الا وهي احتمال الجنرالات السوفيت من الجيش وجهاز امن الدولة والاستخبارات العسكرية من الاطاحة بعميلهم غورباتشوف وفريقه عسكرياً، وعلى هذا الاساس وضعوا الاحتياط عبر عميلهم يلسين وقدموا له الدعم المادي والمشورة….. ولكن لم يتحرك الجنرالات السوفيت ضد نهج غورباتشوف وفريقه المرتد وبهذا فهم خانوا الشعب السوفيتي والفكر والنظام والحزب الشيوعي السوفيتي، لانهم ادوا القسم بالحفاظ على النظام الاشتراكي والدولة السوفيتية…..، اين القسم الذي اديتموه؟ حتى الدلافين قد انتحرت عندما تم تركها بعد ماكانت تعمل لصالح الجيش السوفيتي بجمع المعلومات من البوارج والغواصات الاميركية وحلفائها وليس هناك فرق بين غورباتشوف ويلسين، فهم معادين للنظام الاشتراكي، والسلطة السوفيتية والحزب الشيوعي السوفيتي…..
خامساً.. اتفاقية مينسك الخيانية
في 9\12\1991 عقد اجتماع بين الرئيس الروسي بوريس يلسين مرشح المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي وفريقه المرتد والرئيس الاوكرايني ليونيد كرافجوك رئيس اوكرانيا وسكرتير الحزب الشيوعي الاوكرايني ومسؤول العمل الايديولوجي، قومي متطرف، معادي للحزب الشيوعي السوفيتي، جبان، وبين رئيس البرلمان البيلاروسي شوشكيفيج وقرر هؤلاء العملاء قراراً بتفكيك الاتحاد السوفيتي من دون الرجوع إلى الشعب السوفيتي، ضارببن عرض الحائط موقف الشعب السوفيتي في الاستفتاء الذي حدث في اذار من عام 1991والذي صوت الشعب السوفيتي بنسبة 77بالمئة لصالح بقاء دولة الاتحاد السوفيتي. وفي الاجتماع اتصل يلسين المخمور بالرئيس الاميركي بوش الأب وابلغه بقرار اختفاء الاتحاد السوفيتي، وكان المترجم اندريه كوزوروف، الذي تم تعينه وزارة الخارجية لروسيا، عميل طابور خامس، هرب والان يعيش في اميركا والمخمور بوريس يلسين يخاطب الكونغرس الأميركي قائلا لقد تم القضاء على الشيوعية في الاتحاد السوفيتي،، الله يحفظ اميركا..
سادساً.. اسئلة مشروعة،؟
**هل كان غورباتشوف يعلم باجتماع مينسك؟ نقول نعم كان يعرف ويعلم بالاجتماع وهدف الاجتماع، فلو كان رئيس مبدئي وحريص على الشعب السوفيتي والدولة السوفيتية والنظام الاشتراكي السوفيتي كان بامكانه وهو رئيس شرعي للاتحاد السوفيتي ان يصدر امرا باعتقال هؤلاء الخونة يلسين، كرافجوك، شوشكيفيج، وكذلك من كان معهم لانهم خرقوا الدستور السوفيتي، وهذه هي خيانة عظمى، ولكنه لم يتخذ اي اجراء ضد الخونة والعملاء المجتمعين في مينسك، لانهم يحققون نفس الهدف الذي وضع لهم ولغارباشوف وهو العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي، هل كان غورباتشوف شيوعيا؟ .
**اين دور مجلس السوفيت الاعلى (البرلمان) اين دور قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي؟ اين دور جهاز امن الدولة السوفيتية (كي. جي.بي) اين دور الجيش السوفيتي، اين دور نقابات العمال والفلاحين السوفيت؟……، نعتقد ان الغالبية العظمى منهم اصابهم الخوف والتردد والجبن، وقسما منهم تبين خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي السوفيتي والا ماذا يفسر ان رئيس جهاز امن الدولة في جمهورية بيلاروسيا قد علم باجتماع الخونة والعملاء يلسين وكرافجوك وشوشكيفيج،ويتصل بمرجعه الاعلى في موسكو ولم يحصل على جواب او امر باعتقال هؤلاء الخونة والعملاء؟؟؟ هل ان جميع هؤلاء كانوا في سبات عميق، سبات اهل الكهف؟؟؟
سابعاً.. ان من اخطر نتائج سياسة البيرويسترويكا الغارباتشوفية هي::تفكيك الاتحاد السوفيتي الى دويلات مستقلة، وتم بعد ذلك اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والخراب في كافة القطاعات، اختفاء اكبر حزب شيوعي يقود اكبر دولة عظمي، اختفاء حلف وارسو ومجلس التعاضد الاشتراكي، اختفاء الجزء الهام من المعسكر الاشتراكي والمتمثل بالاتحاد السوفيتي
اوربا الشرقية واليوم دخلت هذه الدول حلف الناتو، ويدور الحديث عن جورجيا واوكرانيا للدخول في حلف الناتو،ناهيك عن دخول جمهوريات البلطيق لحلف الناتو، وبالتالي اليوم روسيا الاتحادية مطوقة عملياً من قبل الناتو، اضافة الى ذلك بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي دخل العالم في فوض سياسية واقتصادية وعسكرية، وتم وضع سيناريوهات عديدة من قبل اميركا بهدف تقويض الانظمة الرافضة للنهج الاميركي والاستحواذ على ثروات شعوب العالم…..،
ثامناً… وجهة نظر::
بعض اهم عوامل تفكيك الاتحاد السوفيتي هي الاتي :؛
##عدم تطبيق ديكتاتورية البروليتاريا (سلطة الشعب الحقيقية) كشرط للبناء الاشتراكي والحفاظ على الاشتراكية بعد وفاة الرفيق ستالين، اي ان بداية تفكيك الاتحاد السوفيتي قد بدات من المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي بزعامة خروشوف الانتهازي والتحريفي واللامبدئي…… وان غورباتشوف قد اكمل الخطة، ولكن هناك فرق بين خروشوف والعميل غورباتشوف، ولكن النتيجة النهائية هي واحدة خيانة سواء كانت مقصودة او مخطط لها اوبغباء او بالجهل، فالنتيجة النهائية هي واحدة هي خيانة عظمى بحق الدولة السوفيتية، بحق النظام الاشتراكي، بحق الشعب السوفيتي…..
##تقديس النظرية الماركسية -اللينينية وعدم السماح في تطويرها وفق الظروف التي يعيشها الشعب السوفيتي…، وتآليه قيادة الحزب، السكرتير العام اعضاء المكتب السياسي للحزب، اللجنة المركزية للحزب….، رافق ذلك ضعف تطبيق الديمقراطية داخل الحزب والمجتمع السوفيتي.
##تفشي خطر الدروشة في الغالبية العظمى من الاحزاب الشيوعية العالمية وشكلوا هؤلاء ويشكلون اليوم خطراً جدياً على الاحزاب الشيوعية سواء كانت حاكمة اوغير حاكمة، والحزب الشيوعي السوفيتي انموذجا حيا، حيث نمت الدروشة منذ تسلم التحريفي والانتهازي خروشوف للسلطة في عام 1953ونمت وتعمقت اكثر فاكثر في قيادة الخائن والعميل غورباتشوف وفريقه المرتد خلال المدة 1985-1991 وفي جميع هيئاته الحزبية، ناهيك من ان الحزب الشيوعي السوفيتي قد اعتمد على مبدأ الكمية وليس النوعية في عضوية الحزب مما فسح المجال والباب واسعاً امام الانتهازين والمتملقين والتحريفين وعملاء النفوذ والطابور الخامس من ان بنخروا ويضعفوا دور ومكانة الحزب في السلطة والمجتمع السوفيتي، بدليل وصل عدد اعضاء الحزب الشيوعي السوفيتي نحو 20 مليون عضوا بعدد سكان الاتحاد السوفيتي نحو 300 مليون نسمة،، ناهيك عن الموقف السلبي من قبل مجلس السوفيت الاعلى، البرلمان السوفيتي، الجيش السوفيتي، جهاز امن الدوله ( كي.جي.بي)وزارة الداخلية، الكمسمول الشيوعي، نقابات العمال والفلاحين والمنظمات المهنية ،وان هؤلاء جميعهم لم يحركوا ساكناً ولم يتحركوا لانقاذ دولتهم ونظامهم وحزبها من الخطر الداهم عليهم ان القيادات العسكرية والامنية والداخلية…. قد ادوا القسم في الحفاظ على الدولة السوفيتية والنظام الاشتراكي….، في حين كان في اليوم الاول للانقلاب الحكومي في اب عام 1991 لن يتجاوز ال1000شخص وهم من حثالة البروليتاريا ومن الدراويش الذين لم يفهموا لماذا خرجوا ولماذا هم متواجدين، وتم توزيع الاكل والفودكا عليهم، ولكن كانت القيادة الخفيفة لهؤلاء هم من العناصر غير الروسية، اي من اولاد العم،،وان كاتب السطور كان متواجد في اليوم الاول للانقلاب الحكومي حتى اليوم الثالث للانقلاب، وفي اليوم الثالث تم اعتقال المارشال يازوف وزير الدفاع السوفيتي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، والجنرال كرجيكوف رئيس جهاز امن الدولة السوفيتية، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، وتم تصفية الجنرال بوكو وزير الداخلية، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي مع زوجته في بيته الخاص من قبل العصابة ((الديمقراطية)) المدعومة من قبل اميركا، وكذلك تم اعتقال بقية اعضاء لجنة الدولة للطوارئ بما فيها رئيسها ياناييف وكانت يده ترتجف في اعلان بيانهم الضعيف للشعب السوفيتي، انها لجنة تخلوا من قائد حاسم مؤهل لاتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة، لجنة ضعيفة ولم تشعر بمسؤولياتها التاريخية اتجاه الشعب والنظام والدولة الاشتراكية، علما ان عدد المؤيدين للانقلاب الحكومي في يومه الثالث قد تراوح ما بين 5000-6000شخص من الدراويش والمغرر بهم ومن عملاء النفوذ والطابور الخامس وخونة الشعب السوفيتي، مقابل 20 مليون عضو حزبي، انها خيانة عظمى وبنفس الوقت مفارقة غريبة 6000 شخص (( يهزمون)) 20 مليون عضو حزبي،؟؟!!؟.
##دور النخبة السياسية المتنفذة الفاسدة في الحزب والسلطة التنفيذية والتشريعية والاعلامية….،فهؤلاء ما بين طابور خامس وعملاء النفوذ ومترددين وانتهازين…. حاقدين وناقمين على الحزب والفكر والنظام الاشتراكي، واغلب هؤلاء هم اعضاء، كادر في الحزب الشيوعي السوفيتي، وميادين في الحزب الحاكم، فالمهمة التي اوكلت لهم نخر وافساد واضعاف وتشويه صورة الحزب الشيوعي السوفيتي امام الشعب السوفيتي، ومن امثال هؤلاء غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وبوبوف ويافلينسكي وجوبايس وغايدار وبوربولوس وكرافجوك…. ان هؤلاء كانوا يبحثون عن مصالحهم الخاصة والشخصية وتحقيقها غير ممكن الا عبر الانتماء للحزب الحاكم، والبرلمان السوفيتي بهدف الحصول على الحصانة البرلمانية لتغطية نشاطهم الهدام والتخريبي والاجرامي والخياني ضد الحزب والنظام الاشتراكي وضد الدولة السوفيتية، والا كيف يفهم من ان يقوم الخائن والعميل غورباتشوف بتعيين عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، طابور خامس مسؤولا عن العلاقات الخارجية مع الاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية؟ ويقول العميل الامبريالي غورباتشوف في محاضرته في اسطنبول ((اعتقد البعض بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي سوف ابكي، لم ابكي، بل كانت هذه هي مهمتي،))اي تفكيك الاتحاد السوفيتي (قناة روسيا -1،في 25\11\2020).
ان هؤلاء جميعهم، اي النخبة الفاسدة والعميلة من (( المثقفين)) والذي لم يشهد لهم التاريخ الحديث، لن يؤمنوا يوماً لا بالحزب والا بالفكر ولا بالنظام الاشتراكي… وهم قادة وكوادر في الحزب والسلطة وهم قوضوا الحزب والنظام من الداخل وبدعم من قبل اميركا وحلفائها المتوحشين والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية….، ومنهم على سبيل المثال :: غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وكرافجوك ودبرينين وكريموف وارباتوف وبريماكوف ونور سلطان نزبايف، و سوبجاك، و جوبايس، وغايدار، وبوبوف واندريه كوزوروف ويافلينسكي، وبوربولوس، وفوليسكي…..،هؤلاء هم بين اعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي واعضاء اللجنة المركزية للحزب وكوادره المتقدمة، وهؤلاء هم اما طابور خامس او عملاء النفوذ، او انتهازية وخونة الفكرالاشتراكي وخونة الشعب السوفيتي…. وان عملية اختراق الحزب قد تمت منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وقد اشارت الصحف الرسمية والوثائق من ان الاكسندر ياكوفلييف كان عميلا منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي عندما تم ايفاده الى اميركا ،وتعمق الاختراق وفتح الباب على مصراعيه امام الطابور الخامس وعملاء النفوذ خلال فترة البيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها والتي مثلث مشروع الحكومة العالمية، مشروع قوي الثالوث العالمي وحلفائهم، واصبح الحزب ملغوم لاكثر قادته و كوادره وكذلك في السلطة التنفيذية والتشريعية، وشكلوا هؤلاء السند الرئيس للعميل الامبريالي غورباتشوف في تنفيذ مشروع الحكومة العالمية، ناهيك من ان الغالبية العظمى من الاحزاب الشيوعية العالمية قد ساندوا نهج غورباتشوف، بدليل ان جميع الاحزاب الشيوعية في البلدان العربية باستثناء الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش قد عارض وانتقد البيرويسترويكا الغارباتشوفية، في حين قيادة الحزب الشيوعي العراقي عزيز محمد وفخري كريم…. قد ايدوا نهج الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف في نهج مايسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية الصفراء، وعقدوا مؤتمر مدفوع الثمن في عام1989، اذ دعت مجلة النهج مجلة ابو نبيل وليس مجلة الاحزاب الشيوعية واليسارية العربية ندوة يمكن القول عنها مدفوعة الثمن،ومشبوهه، فالكثير من المشاركين ((نظروا)) البيرويسترويكا الغارباتشوفية هي كثورةاكتوبر الاشتراكية العظمى، هي تجديد للنظرية الماركسية -اللينينية، هي امتداد لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى،……، وغيرها من الخزعبلات اللاعلمية واللامبدئية، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي اختفت هذه الاقلام الماجورة ( انظرعدد خاص للنهج من مجلة فخري كريم، بيرسترويكا عربية، السنة 1989).اين اليوم ابو نبيل من الفكر الاشتراكي، من الحزب الشيوعي، من الشيوعية…. ؟##ان دور ومكانة العامل الخارجي والمتمثل بواشنطن ولندن وباريس وبون وتل ابيب والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين…..، وتعاون الانظمة الرجعية مع حلفائهم في الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية….، نعتقد، مهما كان العامل الخارجي داعم للعامل الداخلي لن يكن فاعلاً لو لم يجد له عملاء النفوذ وطابور خامس ينفذ اهدافه اللاشرعية، فمهما تم الحديث عن العامل الخارجي ودوره في تفكيك الاتحاد السوفيتي، السلطة السوفيتية، النظام الاشتراكي.. لم يكن عاملاً حاسماً في ذلك،لو كان البيت الشيوعي السوفيتي، الحزب الشيوعي السوفيتي، السلطة السوفيتية محصنة بشكل سليم وموضوعي وتم تنظيف الحزب باستمرار من الانتهازين والمتملقين والتحربفين والوصولين والمرض نفسيا واصحاب المصالح الشخصية المادية…..، كما كان يعمل الرفيق لينين وستالين في تنظيف الحزب من هؤلاء وكان يصل التنظيف الى اكثر من نصف مليون عضواً سنوياً، وهذا العمل النافع للحزب اوقفه الانتهازي والتحريفي واللامبدئي خروشوف وسار جميع قادة الحزب على نفس السياسة السابقة لخروشوف والنتيجة هي تسلل الطابور الخامس وعملاء النفوذ والليبرليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون الى الحزب والسلطة السوفيتية وخاصة في عهد الخائن والعميل غورباتشوف خلال
الفترة 1985-1991، ان صمود الشعب الكوبي والحزب الشيوعي الكوبي والحزب الشيوعي الصيني والفيتنامي وصمود الشعب في كوريا الشمالية والحزب الشيوعي الكوري الشمالي…. ، يرجع بالاساس الى وجود قيادة سياسية حكيمة ومبدئية ومخلصة لشعبها وحزبها، قيادة ثورية حقيقية تؤمن بالنظرية الماركسية -اللينينية والفكر الاشتراكي العلمي قولا وفعلاً، قيادة حاسمة في الوقت المطلوب، قيادة باستمرار تنظف حزبها من العناصر التي لا تستحق ان تكون عضواً في الحزب،وعليه صمدت وسوف تصمد هذه الاحزاب الشيوعية في السلطة، لن يؤثر عليها العامل الخارجي، لان هذا العامل يدخل ضمن الصراع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري والايدولوجي. فكوبا الاشتراكية صمدت امام اعتى دولة امبراطورية متوحشة الا وهي الامبريالية الاميركية بفرض حصارا على الشعب الكوبي دام اكثر من 6عقود وتعرض الرئيس الكوبي فيديل كاسترو الى 666 محاولة اغتيال وفشلت جميعها، واتفق العميل والخائن غورباتشوف وفريقه المرتد وكذلك يلسين المخمور، بعدم تقديم اي مساعدة او حتى التبادل التجاري بين البلدين،، هذا العمل كان يصب لصالح الامبريالية الاميركية وحلفائها بهدف تقويض النظام الاشتراكي في كوبا ولكن خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي السوفيتي ذهبوا في مزبلة التاريخ وهذا هو المكان الطبيعي للخونة، وفيديل كاسترو سيبقى في ذاكرة التاريخ، في ذاكرة الشعوب، في ذاكرة الشعب الكوبي المناضل.
تشير الصحف الرسمية من ان كلفة تفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية العظمى، اي كلفة ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها نحو 80 مليار دولار، وهناك تقدير اخر يشير اكثر من 2 ترليون دولار.
##ينبغي ان نؤكد على حقيقة موضوعية وهي ان الاتحاد السوفيتي خلال المدة 1917-1985 لم يواجه اي ازمة سياسية او اقتصادية اومالية قد تؤدي إلى تفكيكه كما يزعم خصوم الاتحاد السوفيتي وخونة الفكرالاشتراكي وخونة الحزب، وبعض قادة الاحزاب الشيوعية، عكس ذلك فان النظام الراسمالي المتوحش والمافيوي والاجرامي قد واجه اكثر من 250 ازمة مالية واقتصادية وسياسية،…، فهو نظام مأزوم بنيويا ويكمن اس هذه الازمة في شكل الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، وفشل النظام الراسمالي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية من ان يجد حلولا جذرية لازماته، وهذه الازمات حتمية وصفه ملازمة لهذا النظام المتوحشة،والانتخابات الرئاسية الاخيرة في اميركا بين ترامب وبايدن قد عكست ازمة هذا النظام الطفيلي في جميع المجالات وفشل وزيف ما يسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان الاميركية.
هناك حقيقة موضوعية ان النظام الامبريالي الاميركي يملك اجهزة قمع متطورة ومنها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مثلا تبلغ الميزانية السنوية اكثر من 30 مليار دولار وهذا المعلن فقط،ويتم توظيف هذه الاموال لشراء الذمم،والانقلابات العسكرية والاغتيالات لخصومهم السياسيين….،، بدليل لو كان احد الرؤساء الاميركان لديه خطة بتفكيك اميركا لتمت تصفيته بسرعة البرق وتحت مبررات عديدة وانتهى الامر.في حين جهاز امن الدولة السوفيتية ( كي جي بي) لم يتخذ اي اجراء يذكر لحماية النظام الاشتراكي، لبقاء الدولة السوفيتية، لبقاء الحزب الشيوعي السوفيتي، لحماية منجزات الاشتراكية العظمى التي كلفت الشعب السوفيتي ما بين 27-30 مليون شهيد، بتحقيق الانتصار على الفاشية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي. الغريب في الأمر أن جهاز امن الدولة السوفيتية وفي ظل قيادة
الجنرال كرجيكوف الذي كانت لديه معلومات دقيقة عن خطة الغرب الامبريالي بتفكيك دولته العظمى ولم يتخذ اي اجراء بخصوص ذلك،ولديه معلومات دقيقة عن غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين…. ، ولم يتم اعتقالهم ومحاكمتهم وفق القانون السوفيتي.؟، فهو قد قدم تقريراً مفصلا عن الوضع الخطير في الاتحاد السوفيتي ودور الطابور الخامس وعملاء النفوذ في الحزب والسلطة للبرلمان السوفيتي وطرح بعض اهم الاسماء في قيادة الحزب والسلطة، ولم يتخذ البرلمان السوفيتي ولا جهاز امن الدولة السوفيتية اي اجراء يذكر وهذا التقرير قدم قبل نصف سنة من عملية اغتيال الاتحاد السوفيتي، كل ما قام به غورباتشوف هو طلب من الجنرال كرجيكوف ان يسلمه التقرير واستلم غورباتشوف التقرير المفصل….، ووضعه على اقل تقدير في سلة المهملات،او احتفظ به؟!انها مفارقة غريبة حقاً يصعب التصديق بها ولكن هي حقيقة موضوعية.
ان الحزب الشيوعي السوفيتي كان مصاب بمرض ((السرطان)) بعد وفاة الرفيق ستالين، واستمر هذا المرض يفتك بجسم الحزب والمجتمع السوفيتي والسلطة السوفيتية ومن دون معالجة ولعبت العناصر التي احتلت مواقع مهمة في الحزب والسلطة من العناصر غير الروسية الدور الرئيس في تفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية العظمى وهم الان يحكمون واصبحوا مليونيرية ومليارديرية وبالدولار الاميركي، وبالتالي تم تفكيك الاتحاد السوفيتي من الداخل ومن قيادة الحزب لصالح الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية.
## ::هناك مثل شعبي سوفيتي وهو(( ان تاتي متاخر افضل من ان لاتأتي)). بيت القصيد قد مضت على تفكيك الاتحاد السوفيتي نحو 30 عاماً وبدون ان يتم تقييم لهذه الانتكاسة، الجريمة الكبرى، لا من قبل الحزب الشيوعي الروسي، ولا من قبل مجلس الاحزاب الشيوعية –الحزب الشيوعي السوفيتي، لماذا لم تتم عملية التقييم؟! ومعرفة اسبابها وانعكاساتها على الشعب السوفيتي والاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية وعلى شعوب العالم اجمع؟! غريباً حقا؟! هل الصمت وعدم تقييم، اختطاف، اغتيال، تفكيك الاتحاد السوفيتي من قبل الحزب الشيوعي الروسي، ومجلس الاحزاب الشيوعية –الحزب الشيوعي السوفيتي له مبرر؟، ولم يبادر اي حزب شيوعي بطلب لدراسة عملية تفكيك الاتحاد السوفيتي من حيث الاسباب والنتائج والدروس المستخلصة من هذه الجريمة؟
ينبغي ان تتم عملية التقييم الموضوعية حتى لو كان ذلك متأخرا، لان نتائج تفكيك الاتحاد السوفيتي لازالت مؤثرة على نشاط وعمل الحركة الشيوعية واليسارية العالمية بشكل سلبي، ويجب ان يكون التقييم شاملاً لجميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي حلت بالشعب السوفيتي والحزب الشيوعي السوفيتي في عام 1991 من اجل عدم تكرار هذه الانتكاسة مستقبلاً لاي حزب شيوعي سواء كان حاكم اوغير حاكم.
ان قيادة اي حزب شيوعي في العالم لم تقوم بإدانة نهج البيرويسترويكا الغارباتشوفية، نهج الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وبشكل علني فهي لم تعد قيادة شيوعية حقيقية وينبغي تعريتها سياسياً وفكريا وعلى اعضاء الحزب والكوادر المتقدمة وبعض القياديين المخلصين للحزب والفكر من ان يزيحوا هذه القيادة الاصلاحية-اليبرالية من الحزب الشيوعي، وهذا هو الموقف المبدئي والوطني من هذه القيادة المتنفذة التحريفية والانتهازية في الحزب، فهي ستكون خارج اطار التاريخ، اي في مزبلة التاريخ وهذا هو المكان الطبيعي للخونة.
نعتقد، على الحزب الشيوعي الروسي من ان يقوم بتقييم ما حدث للشعب السوفيتي من عام 1953 ولغاية عام1991 بشكل عام وخلال المدة 1985-1991 بشكل خاص وان يتم التقييم عبر مؤتمر طارئ للحزب او عبر عقد اجتماع موسع يظم قادة الحزب وكوادره المتقدمة من اجل مناقشة مشروع التقييم، وبعد اقرار ذلك يمكن ان يكون ذلك اساس للمناقشة من قبل الاحزاب الشيوعية في رابطة الدول المستقلة ( جمهوريات الاتحاد السوفيتي) وبعد ذلك يمكن ان يتم توجيه دعوة للأحزاب الشيوعية واليسارية العالمية، بعقد اجتماع خاص لتقييم هذه الانتكاسة التي حدثت في نهاية القرن العشرين من اجل وضع استراتيجية واضحة المعالم والاهداف، استراتيجية جديدة للأحزاب الشيوعية واليسارية العالمية من اجل النضال ضد النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية، وهو نظام اوغل في اجرامه ووحشيته ضد الانسانية، هذا النظام الطفيلي المازوم بنيويا ليس لديه مخرج لازماته المتكررة والحتمية.
ان روسيا التي غيرت العالم في بداية القرن العشرين بثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى، هي المؤهلة للقيام بنفس الدور وبثوبها اليساري،روسيا ستبقى يسارية التوجه وان النظام الراسمالي منذ عام 1991 ولغاية اليوم في روسيا وبقية جمهوريات الاتحاد السوفيتي في مازق حقيقي وأزمات مستمرة في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري….، وان الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية
وحلفائها المتوحشين لن يسمحوا لروسيا الاتحادية من ان تتطور حتى بالطريق الراسمالي المازوم،لا قسمة العمل الدولية قد لا تسمح لروسيا الاتحادية من ان تاخذ دورها المطلوب في الميدان السياسي والاقتصادي والعسكري…
ان المستقبل للشعوب التواقة للحرية والسلام والتعايش السلمي، وان مستقبل الشعوب هو الاشتراكية وهذه هي الحتمية التاريخية لتطور المجتمع الطبقي، وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ((ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة…)).
سؤال مشروع؟ هل كان غورباتشوف شيوعيا؟
ان الحزب هو المسؤول الأول عن كل ما حدث ويحدث اليوم للشعب السوفيتي – الروسي.
انظر المصادر ::
**د.نجم الدليمي، دور قوي الثالوث العالمي في تفكيك الاتحاد السوفيتي، وثائق… ادلة وبراهين، عمان، دار امجد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، السنة 2017.
**د.نجم الدليمي، روسيا والخيارات الصعبة،، مجلة حوار الفكر، تصدر عن المعهد العراقي لحوار الفكر،العدد34-35، السنة، 2015.




الكلمات المفتاحية
تفكيك الاتحاد السوفيتي معاهدة بيلوشوفسكي نجم الدليمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية