الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

قضاء ورضاء

الجمعة 25 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يقول الامام علي “عليه السلام” ((سبحان من جعل الرضا بالله تاج يوضع على رؤوس المؤمنين الراضين)) ان من مقتضياة الإيمان الخالص لوجهه تعالى هو ايمان المرء بقضاء الله وقدره خيره وشره وان يكون على يقين تام بأن الاقدار لاتكون حسب امنياته ومبتغاه وانما تكون حسب حكمة الباري جل وعلا وتقديره.
ان الرضا من اعمال القلوب فالمصالحة مع النفس والتسليم والرضا بقضاء الله وقدره هي من اسمى مقامات الإيمان وحقيقة يجهلها الكثيرين فلا تعلم النفس مااخفي لهم من قرة اعين لأنه اذا ارادت مشيئة الله في العبد امراً لا مبدل لها شاء ذلك ام ابى وبذلك فأن العاقبة الحسنى بانتظار من صبر وشكر اما من حزن وتكدر بما جرى عليه فأنه سيعيش بحسرة الندم وعذاب الألم
يقول الإمام زين العابدين (ع): ” الصبر والرضا رأس طاعة الله ومن صبر ورضى عن الله فيما قضى عليه فيما احب أو كره، لم يقض الله عزة وجل له فيما احب أو كره إلا ما هو خير له ”
ويقصد بالرضا تقبل ما يقضي به الله عز وجل بطيب قلب ورضا نفس من غير تردد ولا معارضة .
ويقسم الرضا الى ثلاثة درجات :
الرضا الواجب : وهو اصل الرضا ويتمثل بأربعة أمور مهمة هي الرضا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً والرضا بما وقع من مصائب وعدم الجزع منها.
الرضاالمستحب : فهو المنازل العليا من الرضا بالامور الاربعة السابقة.
الرضا المحرم : فهو الرضا بالمعاصي والذنوب.
ويروى ان النبي موسى (ع) قال: ((يا رب دلني على أمر فيه رضاك فقال تعالى إن رضاي في رضاك بقضائي)).
فعلم ان للرضا فضائل لاتعد منها خلو القلب لعبادة الله وحده والرضا واليقين بالعوض وانشراح الصدر وطمأنينة النفس وراحة البال وذهاب الهم والغم والحزن وغنى النفس وعدم الخوف من المجهول وعدم الندم على مافات و الشجاعة والإقدام فالذي يؤمن بالقضاء والقدر يعلم جيداً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وان أخطأه لم يكن ليصيبه بالإضافة الى الأجر الكبير.
فإذا تقبل المرء مايحدث له بطيب خاطر وسلم اموره بيد الواحد الأحد سيؤدي ذلك الى شعوره بالسعادة وراحة البال وبسلام داخلي وسيمتلك قدرة اكبر على تجاوز الأزمات والصعاب والأوقات الحزينة في حياته لأن الرضا بما عندنا سعادة والسخط فيما ليس لنا تعاسة وشقاء وجزاء الرضا بقوله تعالى ((ولسوف يعطيك ربك فترضى)).
وفي الختام اترك لك ايها القارئ الكريم بعض التساؤلات لتجيب عليها بينك وبين نفسك :
١ -ما الفرق بين الرضا بالله والرضا عن الله ؟
٢- هل الرضا هبة من عند الباري ام صفة مكتسبة يمكن للعبد أن يحصلها بالمجاهدة ورياضة النفس؟




الكلمات المفتاحية
قضاء ورضاء هاجر ستار المزيرعة

الانتقال السريع

النشرة البريدية