الاثنين 01 آذار/مارس 2021

التهجير والتدمير!!

الجمعة 25 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إذا كانت الدول التي تشتكي من نزوح المهاجرين إليها صادقة فيما تدّعية , فلماذا تساهم بتدمير مواطنهم وتدفع بهم لمغادرتها؟!
لو تدارستم أوطان الناس الذين هاجروا , لتبين لكم أن لها يد في تدميرها مباشرة , أو بمساندة حكومات تقهر شعبها وتعاديه.
بل بعضها نصبت على الشعب حكومات أشد عدوانا عليه من أعتى أعدائه , وتحت أنظارها يتم إستباحة حقوق الإنسان ومحق المدن والعمران , وهي راضية ومؤيدة لسلوكها وتدعمها بما تريد , لتؤمن مصالحها ولا يعنيها شأن المواطن وما يعانيه من الحرمان.
هذه سياسات مقصودة لتشجيع المواطن على ترك بلاده والإمتنان للدول التي ستستقبله وترعاه , وتقدم له حاجاته الضرورية التي كان محروما منها في بلاده المستهدفة والمطلوب منه أن يغادرها.
وتعبر عن النفاق والكيل بمكيالين , فتبدو من جهة أنها إنسانية المرامي والتطلعات , وما تقوم به في واقع الأمر ضد ذلك تماما , فهي تخدم مصالحها , لأنها بحاجة إلى طاقة بشرية للحفاظ على مدنها وإقتصادها , وبهذا الأسلوب الإستعبادي الإستعماري المزوَّق بالمعاني الإنسانية الرحيمة تستجلب الناس إليها وهم سعداء , لأنهم تخلصوا من الضيم والنكد الذي عانوه في بلدانهم.
ولو توفرت حكومات وطنية في البلدان المُستهدفة لما هاجر منها مواطن , وقد وفرت له أسباب العيش الرغيد والأمن والأمان.
إن المجتمعات التي يهجرها مواطنوها مُستهدفة وفيها ثروات , يجب الإستحواذ عليها وطرد أصحابها منها , لكي ينفرد بها المُستهدِف لها بلا حساب أو رقيب.
والعديد من أبناء البلدان المُستهدفة يجنَدون لهذه الغايات ويؤدون واجبهم على أحسن ما يرام , وبذلك سيتواصل التهجير والتدمير.
فهل من مجير؟!!




الكلمات المفتاحية
التدمير التهجير صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية