الخميس 24 حزيران/يونيو 2021

ما هي حكمة التمسك بامريكا …؟؟

الأربعاء 23 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم يبقى سوى شهر ويغادر الرئيس ترامب موقعه كرئيس للبيت الابيض وامريكا … ولازالت التوقعات تتقاطع حول احتمال توجيه ضربة عسكريه لايران وانها قد تقع في اية لحظه ولاي سبب … مع ان ما خططت له الدوائر الصهيوامريكيه كان تصفية العالم النووي (محسن زاده ) وكانت جميع الاجراءات التي اتخذت بما فيها جلب الطائرتان الستراتيجيتان B52 من ( لويزيانا) الامريكيه الى منطقة الخليج … مع اقتراب حاملت الطائرات من منطقة الخليج ايضاً و مع اعلان الانذار في القواعد العسكرية الامريكية بالخليج .
وانبرى في الجانب الاخر الاعلام ليلعب دوره بموجات تشبه الاعصار سواء ( بالكم والنوع ) بعضها يدفع باتجاه التصعيد واخرى الى حتمية الصدام وانبرى العملاء بهستريا لا مثيل لها سواء بالتاجيج الصراع او بدفع ايران للانتقام ودفع امريكا للرد وابقاء حالة التوتر باستفزازات غير مسبوقه دفعت الكثير بالاعتقاد ان الحرب ستعلن وهي واقعه لا محال و بحاجه الى اقل ولاعه اي شراره …وكأن القيامة قد حلت بالمنطقه لكن ايران اثبتت هدوء اعصابها دون ان تدفع دفعاً الى منازله غير محسوبه وان كل ما يحدث لا يتجاوز التهريج وهو عباره عن ( زوبعه في فنجان).فالخليج سيبقى هادئاً .
لكن واقع الحال يؤكد ان الامريكان يعرفون قبل غيرهم ان العراق لن يكون ايرانياً وان ايران لن تتنازل عن قرارها في دعم القضية الفلسطينيه وحق العوده فلا مصالح مهدده في الخليج ولاهم بحزنون … الموقف هو هل ستنجح الضغوط حول مفاوضات النووي الايراني والصواريخ بدفع ايران للتخلي عن قرارها الستراتيجي بالقضية الفلسطينيه …ولهذا نرى عدم وضوح المعلن من تصريحات وتهديدات وضغوط بسبب غموض اهداف امريكا واسرائيل وهي الزام ايران عن معادات اسرائيل والتوقف عن مساعدة الشعب الفلسطيني وقبول الاعتراف باسرائيل كحقيقه هذا هو جوهر الصراع الحقيقي والفعلي … اما مايدور من صراع فهو في شرق اسيا وبحر الصين حيث التواجد الصيني الروسي .
وما مشكلة العراق يرتبط بموقعه الجغرافي الهام سواء لايران كجسر عبور باتجاه سوريه وبالنسبة لامريكا واسرائيل هي قطع الطريق امام حركة القوات وتنقل المعدات ومنع التواصل … ومع تقلص تواجد القواعد وحصرها بقاعدتي( عين الاسد … وحرير) ومقر السفاره في المنطقة الخضراء ومع مطالبة مجلس النواب العراقي بضرورة اخراج القوات الاجنبيه وخاصة الامريكيه من العراق لكن امريكا لا زالت تناور واحياناً تقوم بتغير حركة جنودها مؤكده انها لن تتخلى عن وجودها في العراق مستخدمة اساليب ضغط مختلفه وما يثير الشكوك انها بدات تطالب الحكومة العراقيه حول نشاط القوات العراقيه بزمن حرب الخليج حيث قصفت القوات العراقيه في الثمانينات (طراد) امريكي مما سبب قتل بعض الجنود الامريكان و حدوث بعض الاضرار بالطراد الان تطالب امريكا العراق بدفع تعويضات قسريه تقدر بالملاين علاوه على تحريك وتشجيع بعض القوى المطالبه بالتقسيم وكذالك محاولة تاجيج الصراع الطائفي وتحريك داعش الارهابيه.
الكثير من المهتمين يتسائلون …اذا كانت جميع مآسينا مصدرها امريكا … وهي التي اوصلت البلد الى وضع يحسد عليه ولا زالت تلعب لعبتها القذره دون توقف … اذن ما هي جدوى العلاقه الغير متوازنه معها …نحن كشعب لا نريد معادات امريكا ولا ايران لكننا يجب ان نشرع ببناء ميناء الفاو وتجاوز الضغوط الخارجيه وكذلك الاتفاق بتشيد طريق الحرير واعادة النظر بوضع سنجار الجغرافي كمدينه عراقيه ونبذ سياسة الهيمنه وتحجيم سيطرة امريكا على القرار العراقي نحن لا نرغب في نشر غسيلنا كله لكننا نطرح وجهة نظر لمن له بعد نظر وبصيره وطنيه !!!!!




الكلمات المفتاحية
امريكا حكمة التمسك كاظم عوفي البديري

الانتقال السريع

النشرة البريدية