الأربعاء 03 آذار/مارس 2021

ادباؤنا .. وارجوحة الغياب!

الاثنين 21 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وحدها اللحظة الشرسة التي تجمع وتفرق .. وحدها السكين التي تشهر نفسها لتطعن فرح الاحبة وتحوله الى نثار زجاجي اما ذاكرة القلب قلا تتهشم , وحدها الصامدة في وجه الزمن ماسكة صوت الاحبة وصورهم وهم يرحلون , ملوحين بايد بيض صادقة .

فكم عدد الاحبة (الادباء) الذين غادرونا بهدوء قديسي بعد ان خلقوا في صدورنا همسات عذبة , وانفاس مسكية تتضوع في كل فصول الحياة .. نتأمل حكاياتهم .. نتصفح افكارهم فتروعنا دمدمة الرياح وعويل العاصفة التي فعلت فعلتها . فاين الطيبون الذي غادروا سراب الحياة على امل اللقاء الذي لن يكون ! .

استحضر احيانا بعض هذه الوجوه الراسخة في اللاوعي مثل حبات المطر وضوء جمال باهر , فاغيب في خدر الذكرى , واتلذذ بطعم الابيات الشعرية التي قالها ذلك الغائب الحاضر .

والان اجلس مع نخبة طيبة من الادباء , احاول بهدوء المحاور كشف اوراق كل واحد منهم لاقرأ سطور عن اديب , شاعر , مفكر ترك قبل رحيله بصمة في الذاكرة القلبية الاي لا تنسى , فاين احمد ادم وعقيل علي وتركي الحميري وقاسم عبد الامير عجام ونزار عباس والحصيري وحتى الجواهري على كبر سنه ؟ الا تشعر وانت في خلوة الفكر انك بحاجة الى محاورة مع هؤلاء حين يمتصك وجع الزمان ؟ اننا نترقب بين فترة واخرى لافتة سوداء تلطمنا بعباراتها التي تنعى واحدا من احبتنا الذين غادرونا بعد ان ترك اثرا ليس ابداعيا بالضرورة بقدر ما هو حضور انفاسه ورنة صوته وهو يناقشك او يبدي رأيا في الادب والشعر والسياسة . فمن يملك منا اللحظة الشعرية التي توقف الانفاس قبل غيابها ؟ وهل غير الحزن والشهقة ما نملكه ازاء سنة الحياة التي هي مقصلة كل كائن حي ؟!




الكلمات المفتاحية
ادباؤنا ارجوحة الغياب محمد سمارة

الانتقال السريع

النشرة البريدية