الاثنين 01 آذار/مارس 2021

الآن يا رفّ اليمام

السبت 19 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لجج الهوى ،
والشوق يسرح في بساط الذكريات
ملقىً على فيض المروءة في تمائمَ تنتقي
فجراً يُريك رسائلَ العشّاق في كلّ اللغات
لا دفء يشعلها،
ولا وجدٌ يناور بالشذا
ضوء الليالي الحالمات
قمرٌ قديمٌ زارني ،
و أنا المكلل بالخسائر و المراثي ،
كان أضوعَ في النسيمِ ،
أشدَّ سحراً ،
تستعيدُ الحب فيهِ من الرفات
دعنا نضيءُ زماننا
و لعلّنا في الحبِّ نبتكرُ المباهج في الحياة
……
وركبتُ بحرَ العاشقين
بموجتين غريرتين
و حسرتين
و رحتُ أبحثُ عن منىً ،
أينَ التي قطفت مناي ؟
و ليس في الدنيا سواها أستزيدُ به أسايَ
يا أيها المعزول حتماً أنت ضدّي
أنا لستُ ضدّكْ ..
فإلى متى تبقى تجرجرُ في الوساوس
ليلَ بُعدكْ
و إلى متى تبقى تعاشرُ بالصدى
أصداء صوتكَ ..
مَنْ يصدّكْ ؟
يا أيها الموهوم كيداً
أين أنت وأينَ مَنْ جعلتك مسّجوناً
تعيشُ أسيرَ جلدكْ؟
……
ياما سألتُ البحرَ عنكِ
و كان يرغو باجتراح الغيم رفّاً من يمَامْ
كم كنتِ فيهِ تُحلّقين
و تكشفين الشمسَ
عن وجهِ الظلام
إني رأيتُ البحرَ مثلي ساهراً
يغفو ، وفي صحوِي ينام
….
قد كنتُ أبحث عن حنانِك ..
لم أجدهُ..
وجدتهُ في سَوْرتين حنينتينْ
سيزيف ظلي ،
والأسى متكوكبٌ
في دمع صخرةْ
أين التي قطفت مناي
شميمُها في كُلِّ حسرةْ ؟
أنأى و لا قمرٌ يطلُ
بليلِ حفرةْ
….
ظمَأٌ أنا
و بكلِّ صحراءٍ خطاي جداولٌ
تجري وتقترحُ السحائبَ والغيومْ
و بكل نايٍ في المراعي
صرخةٌ كلمَى تمورُ بخافقي
و برغمِ نارِ النأي
أبتعثُ اشتياقي للّقاءِ مع الخصومْ
وإذا تقلّب طائرٌ في أيِّ ريحٍ أو فضاءٍ ،
كان وجهُكِ مشرقاً ،
وكان صوتُكِ في دمي حيّاً قيومْ
أو حين يُذكرُ عاشقٌ
قلبي تلفّتَ لهفةً ولذكركِ تُطوى الهمومْ
ياما حلمتُ …..
أ تحملينَ ؟
البحرُ يحلمُ بالنوارس والسفائنِ والنجومْ
لا بُدّ من شمسِ اللقاء
قد كنتُ أُوهمُ أدمعي
بالامنيات ، سلال أحلامٍ ترواد مضجعي
ما كنتُ أدركُ أنني من بعد حبّكِ ضائعٌ
وسفينتي تنأى ، وأشرعتي الرياح طويتها
مذ كان قلبكِ خاتماً في إصبعي
حتى غدوتُ مطوّقاً
من دون حضنكِ لا أنام وغير عطرِك لا أعي




الكلمات المفتاحية
عبد المنعم حمندي

الانتقال السريع

النشرة البريدية