الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

العراقيون وحدهم ظلم النخب الحاكمة

الجمعة 18 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الناس في كردستان مثلهم مثل الناس في الوسط والجنوب كان كل منهم يعتقد أن بدعة الديمقراطية ، هي حقا نظاما يساوي بين الناس في اطار تقسيم الثروة ووصولها الى يد أصحابها على وفق مبادئ العدالة الاجتماعية ، وان يتم تقسيم العمل بين الناس على وفق مبدأ تكافؤ الفرص ، غير ان ما حصل هو عكس منطق التاريخ ، فالفئات الحاكمة كانت نتيجة لتجميع شتات المتسولين على موائد الدول المجاورة او موائد الغرب الجامع ثروات الشرق، وهذا ليس سياق حديث مردد انما هو نقل الواقع على صفحات هذا الموقع ، فالحكومات المتعاقبة تكونت بتشكيلاتها من الغرباء الموالين أما لأمريكا او من المنصهرين عند أعماق إيران او موالين لدول جارة لا تريد للعراق التقدم لانه سيتقدم عليها وسيصدر لها كما كان سابقا لا يستورد منها ، والحكومات هذه منذ تشكيلها الاؤل سرق وزير الدفاع اموال الدفاع عن العراق وهرب ، وسرق وزير الكهرباء اموال الكهرباء وترك لنا العتمة وهرب ، ووزير اخر سرقة اموال الجياع من حصتهم التموينية وهرب هكذا دواليك ، وزير يقلد وزير ووكيل يتعاون في الشر مع وكيل ومدير عام يتواطأ مع معاونة لسرقة اموال دائرته ، وهكذا تركزت الثروة بيد الأقلية ، وكان على هذه الأقلية الفاسدة ان تحافظ على مصالحها وان تكون دوما بعيدة عن يد القضاء ، قامت باستثمار المسروق من أموال الدولة للحصول على مناصب الدولة ، أما بالانتخاب وفق مبادئ الديمقراطية الكاذبة ، او عن طريق تعيين الأهل والأقارب ، لذا فإنك مثلا ترى ان العشيرة الفلانية بسبب الشخص الفلاني وضع اغلب أفراد عشيرته في مجلس الوزراء ومنحهم رواتب تفوق المعقول على وفق صلاحية الملعون بريمر.
ان هذا التركيز في الثروة وبسبب تعاقب الأجيال تكون لدينا جيشا جرارا من العاطلين خريجين او غير خريجين ، واخذ الشباب ينظر بريبة وحسد الى هذه الفئة القليلة المتمتعة بمئات المليارات من الدولارات وتركب الدكسارات وتبني العمارات وتشتري الطائرات ، وتتصدر التيارات من أجل أبعاد هذه الشبيبة عن السلطة ، ولكن بسبب وحدة وطبيعة الظلم في المركز وفي كردستان وبسبب استمرار ظلم النخب الحاكمة عادت وحدة الفقراء العراقيين إلى الواجهة توحدت السبل والآمال لمكافحة الطغم الحاكمة وفق نظام العشيرة او الإقطاعية او التكتلات السياسية ، وها هي ثورة تشرين تعمل من الأبواب او الشبابيك على إزالة هذه النخب والعودة إلى العراق الأمن المدني المعترف بحق الجميع في ثروة الجميع ، مرحبا بشباب كردستان ، ومرحبا بشباب الحبوبي ومرحبا بشباب التحرير …حتى يوم التحرير…




الكلمات المفتاحية
الحاكمة العراقيون خليل ابراهيم العبيدي ظلم النخب

الانتقال السريع

النشرة البريدية