الأحد 3 يوليو 2022
32 C
بغداد

البناء المجتمعي ومصالح الدولة

.ذكر العقيد الالماني البروسي سابقا كارل فون كلاوزويتز في كتابه المشهور(( فن الحرب)) عبارة تاريخية اثرت بشكل كبير في المهتمين ببناء الدولة الوطنية حيث ذكر وانا اقتبس قوله (( ان قوى الامم تستنزفها رذائلها ومصالح الافراد تطغى على مصالح الدولة، اي الصالح العام او المصلحة العامة )) وهنا اقول قولي بان منظومة الاخلاق، متى ما تعرضت الى الامراض المزمنة من ضعف المواطنة، وضياع الهوية الوطنية،واختلال التوازن بين طبقات المجتمع،والفئات العمرية ،وتفشي ظاهرة الانحطاط بكل شي، فيصبح الجميع يلوم وينقد ويتذمر ويتملص من المسؤولية الاخلاقية والوطنية، اتجاه دولته وشعبه وتاريخه

وهنا تبدأ علامات الدولة المريضة، التي ينتج عنها مايسمى بالدولة الفاشلة، حسب مصطلحات القوانين الدستورية والدولية.

اننا كأمة عراقية، لها تاريخ عظيم اثر، وتأثر بالتاريخ الانساني نتعرض الى انعطافة تاريخية، في بناءنا النفسي والمعنوي، وتتعرض الاسرة العراقية الى تحديات عظيمة ،وهي مصدر قوتنا شئنا ام ابينا وحجر الاساس في بناء بيتنا كما ان معدل اعمار العراقيين بين سن ١٥ الى ٢٥ مايقارب ٥٠٪؜ من المجتمع يعاني من هجمة شرسة ،بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي من خلال اعداء الدولة العراقية من الداخل والخارج وبالتالي اصبح المستقبل يحمل الكثير من الغموض لنا جميعا بدون استثناء ..

مما تقدم ..وبغية ايجاد حلول واقعية وعملية، تقطع الطريق امام اعدائنا وخصومنا ،والمنافسين اقليميا ودوليا، فعلى النخب والعقلاء والحكماء ،طرح مشاريع عظيمة في جميع الاتجاهات، لاحتواء هذه الازمة العميقة ،ويجب ان نبدأ من تفعيل المواطنة والهوية الوطنية، وكسر القيود التي انتجتها ظروف الحروب، منذ اربعون عام من خلال تأصيل ذلك قانونيا ودستوريا وعلى الجميع تجاوز العقد والعلل الاجتماعية، من تعصب قومي وديني،وطائفي وقبلي، ومناطقي واعتماد نهضة اخلاقية ووطنية، نشجع الجميع فيها على التضحية والاخلاص للدولة العراقية، لانها الخيار الوحيد للحفاظ على ارثنا، وتأمين مستقبل الاجيال القادمة وهذا يتم بخطوة عظيمة وجريئة، من خلال تشريع قوانين دستورية، تحفظ مصالحنا وتقدمها على كل شي ونضحي لها بالغالي والنفيس، حتى يعلم الجميع ان العراق وشعبه ووحدته الوطنية،غير قابل للتقسيم او التنازل عن مصالحه ومهما كانت التضحيات ومن الله التوفيق.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

1 عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل...

العراق…الإطار التنسيقي واللعب مع البَعابِعُ (1)

التردد والهروب إلى الأمام والخوف من القادم والماكنة الإعلامية التي تنهق ليلا ونهارا لتعزيز وتريرة الخوف والتردد جعل ساسة الإطار يحيطون نفسهم بحاجز جداري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيّون ومُعضِلة (النضال الحقيقيّ والنضال المُزيّف)!

عَرفت البشريّة، منذ بدء الخليقة وحتّى الآن، مسألة النضال أو الكفاح ضد الحالات السلبيّة القائمة في مجتمعاتهم وكياناتهم السياسيّة (الدول البسيطة والمركّبة)، لأنّها مسألة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أعلنها لرئيس التونسي الدولة ليس لها دين

الدولة كما يقول أ.د . حسن الجلبي استاذ القانون الدولي العام ، هي ليست سوى ظاهرة اجتماعية وحدث تأريخي تساهم في تكوينه عوامل جغرافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إبداء الصدقات من وجهة نظر اجتماعية

حثت الأديان ترافقها العقول والقلوب على المساعدة، فهي عمل انساني سواء كانت المساعدة مالية او غير ذلك، وانما تركزت على الأمور المالية بسبب حب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ساكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الاسرار بشأن داعش واترك لكم الرأي

هل كان في الإمكان الحفاظ على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء الذين قتلوا على يد داعش ؟؟؟؟ في وقت مبكر من عام 2007 ,...