البناء المجتمعي ومصالح الدولة

.ذكر العقيد الالماني البروسي سابقا كارل فون كلاوزويتز في كتابه المشهور(( فن الحرب)) عبارة تاريخية اثرت بشكل كبير في المهتمين ببناء الدولة الوطنية حيث ذكر وانا اقتبس قوله (( ان قوى الامم تستنزفها رذائلها ومصالح الافراد تطغى على مصالح الدولة، اي الصالح العام او المصلحة العامة )) وهنا اقول قولي بان منظومة الاخلاق، متى ما تعرضت الى الامراض المزمنة من ضعف المواطنة، وضياع الهوية الوطنية،واختلال التوازن بين طبقات المجتمع،والفئات العمرية ،وتفشي ظاهرة الانحطاط بكل شي، فيصبح الجميع يلوم وينقد ويتذمر ويتملص من المسؤولية الاخلاقية والوطنية، اتجاه دولته وشعبه وتاريخه

وهنا تبدأ علامات الدولة المريضة، التي ينتج عنها مايسمى بالدولة الفاشلة، حسب مصطلحات القوانين الدستورية والدولية.

اننا كأمة عراقية، لها تاريخ عظيم اثر، وتأثر بالتاريخ الانساني نتعرض الى انعطافة تاريخية، في بناءنا النفسي والمعنوي، وتتعرض الاسرة العراقية الى تحديات عظيمة ،وهي مصدر قوتنا شئنا ام ابينا وحجر الاساس في بناء بيتنا كما ان معدل اعمار العراقيين بين سن ١٥ الى ٢٥ مايقارب ٥٠٪؜ من المجتمع يعاني من هجمة شرسة ،بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي من خلال اعداء الدولة العراقية من الداخل والخارج وبالتالي اصبح المستقبل يحمل الكثير من الغموض لنا جميعا بدون استثناء ..

مما تقدم ..وبغية ايجاد حلول واقعية وعملية، تقطع الطريق امام اعدائنا وخصومنا ،والمنافسين اقليميا ودوليا، فعلى النخب والعقلاء والحكماء ،طرح مشاريع عظيمة في جميع الاتجاهات، لاحتواء هذه الازمة العميقة ،ويجب ان نبدأ من تفعيل المواطنة والهوية الوطنية، وكسر القيود التي انتجتها ظروف الحروب، منذ اربعون عام من خلال تأصيل ذلك قانونيا ودستوريا وعلى الجميع تجاوز العقد والعلل الاجتماعية، من تعصب قومي وديني،وطائفي وقبلي، ومناطقي واعتماد نهضة اخلاقية ووطنية، نشجع الجميع فيها على التضحية والاخلاص للدولة العراقية، لانها الخيار الوحيد للحفاظ على ارثنا، وتأمين مستقبل الاجيال القادمة وهذا يتم بخطوة عظيمة وجريئة، من خلال تشريع قوانين دستورية، تحفظ مصالحنا وتقدمها على كل شي ونضحي لها بالغالي والنفيس، حتى يعلم الجميع ان العراق وشعبه ووحدته الوطنية،غير قابل للتقسيم او التنازل عن مصالحه ومهما كانت التضحيات ومن الله التوفيق.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...