لاغد لنظام يعادي شعبه

ليست قضية محاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدي وزمرته المجرمة ولاأية أمور وقضايا مشابهة هي من ترسم مسار الاحداث والتطورات وتٶثر على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإنما ماقامت وتقوم به منظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام وإن ماقد سعى أسدي للقيام به إنما کان مصداقا لما کانت تٶکده وتشدد عليه المنظمة بشژن الدور المشبوه لهذا النظام.
النشاطات والتحرکات السياسية المتزايدة بصورة ملفتة للنظر لمنظمة مجاهدي خلق داخليا ودورها وحضورها الفعال على الساحتين الاقليمية والدولية، صارت مصدر رعب وهلع إستثنائي للنظام بحيث لم يعد بوسع القادة والمسٶولين المختلفين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من التستر والتغطية عليه أکثر من هذا، ولذلك فقد صار أمرا متوقعا أن يطالعنا مسٶول إيراني بين الفترة والاخرى بتصريح يشير الى رعب النظام من دور ونشاطات منظمة مجاهدي خلق.
بعد أربعة عقود من حملة واسعة النطاق للنظام ضد هذه المنظمة بهدف تحجيمها والتقليل من دورها وتأثيرها وتهميشها، فاجئت المنظمة النظام والعالم کله من إنها قد إستطاعت من خلال حنکة ودراية قيادتها الفذة من أن تدفع النظام للتهميش وتبرز أکثر من أي وقت سابق، بل وإن الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هو إنه وبقدر مايتراجع النظام وينکمش على نفسه من جراء أخطائه السياسية الفظيعة التي يدفع ثمنها الان رغما عنه، فإن منظمة مجاهدي خلق تتقدم وتنفتح أکثر فأکثر على العالم کله بل وإن العديد من الاوساط السياسية الدولية صارت لاتخفي رأيها بأن المستقبل السياسي في إيران الغد هو لهذه المنظمة، وإن يوم 22 يناير القادم، حيث سيصدر الحکم بشأن العملية الارهابية لأسدي وزمرته، سيکون يوما مشهودا ويٶسس لمستقبل جديد في التعامل الدولي مع النظام الايراني، ويبدو واضحا من إنه ليس هناك من غد أبدا لهذا النظام الذي يعادي شعبه.
النضال المرير والدٶوب الذي خاضته منظمة مجاهدي خلق وعدم ترکها الساحة للنظام وإصرارها على المواجهة على الرغم من عدم التکافٶ الکبير بينها وبين النظام، قد أکسبها ليس فقط ثقة الشعب الايراني وانما العالم کله، خصوصا عندما أثبتت بالادلة والمستمسکات القاطعة من إن هذا النظام لايختلف بشئ عن سلفه النظام الديکتاتوري وإن کلاهما معاديان للشعب ولايصلحان لقيادته، وإن بقاء وإستمرار هذا النظام بمثابة مصيبة للشعب الايراني.
منظمة مجاهدي خلق، وبعد 41 عاما من مواجهة وصراع نادر من نوعه ضد النظام الايراني، أثبتت جدارتها وحکمتها ودرايتها بأن جعلت العالم کله على بينة بالمعدن والاصل الردئ والعدواني الشرير لهذا النظام من خلال النشاطات المختلفة التي قامت وتقوم بها المقاومة الايرانية والتي صارت معترکا لفضح وکشف وإدانة هذا النظام ومخططاته ومٶامراته السوداء ضد شعبه وشعوب المنطقة والعالم،

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...