#ارتفاع_صرف_الدولار مؤامرة_المضاربين_وكارتلات_المال

بالبداية نود ان نوضح الدورة المالية للدولار في العراق ثم ننتقل الى اسباب أزمة الدولار الحالية واقتراحات الحلول :

 

✅ ان الايراد الوحيد للعملة الصعبة ( الدولار ) الواردة الى العراق هي عن طريق بيع الحكومة للنفط العراقي لتتحول الاموال الى حساباتوزارة المالية في البنك المركزي .

 

✅ احدى مهام البنك المركزي الحالية هي : اجراء استبدال للعملة الصعبة الواردة الى الحكومة وتحويلها الى الدينار عبر نافذة بيع العملة ( مزاد العملة ) لتغطية حاجة السوق المحلية وتغطية تسديد الحوالات الخارجية والاعتمادات المخصصة افتراضا” ( للاستيراد )

 

✅ في حال وجود فائض من العملة الصعبة تحول المبالغ الفائضة الى احتياطي البنك المركزي مما يسبب بارتفاع الاحتياطي من العملةالصعبة ، وفي حال عجز الايراد الخارجي عن الايفاء بمتطلبات الحكومة من الدينار ( لغرض تسديد نفقاتها بالدينار رواتب وغيرها ) يتمسحب من الاحتياطي الدولاري في البنك المركزي لتعويض العجز من الدينار واسناد حسابات الحكومة .

 

✅ ان عملية مزاد العملة ونافذة بيع العملة في البنك المركزي تشوبها بعض الاخطاء جزء منها تتحملها السياسة المتبعة في البنك المركزيعبر القيود المفروضة للبيع لتكون متناسبة مع مجموعة محدودة من المصارف والشركات الطالبة لشراء العملة ، واخرى تتحمل مسؤوليتهاجهات اخرى مثل هيئة المنافذ والكمارك والضرائب ووزارة التجارة المسؤولة عن اصدار اجازات الاستيراد .

 

رأيي فيما يخص ارتفاع الصرف :

 

❇️ لم يتبنى البنك المركزي اي توجهات بخصوص تغيير سعر الصرف ، بل حتى نفى نيته الحالية بتغيير سعر الصرف من مدة غير بعيدة

 

❇️ بالرغم من ان ورقة الاصلاح السياسي ( الورقة البيضاء ) كانت احدى اصلاحاتها ومتبنياتها ( تعويم ) سعر الدولار امام الدينار ،فيمكن القول ان مزاد العملة الحالي هو وجه من اوجه التعويم لكنه مقيد ويفترض سعر ثابت او سعر يتبع البنك المركزي ( لا قانون العرضوالطلب المعروف ) ، وان الجميع تقريبا متفق على ضرورة وجود اصلاحات تخص عمل هذا المزاد بما يوفر السيولة النقدية من العملة الصعبة في متناول المستوردين مباشرة بدل من احتكارها بمصارف معدودة ومتنفذة سياسيا” .

 

❇️ قد باع البنك المركزي لهذا اليوم ما يقارب ٢٤٠ مليون دولار من العمل الصعبة بزيادة تقدر بـ ٢٥٪؜ عن ما سبق بيعة في جلساتالاسابيع الماضية والتي من المفترض ان توفر هذه الزيادة دعما” للسوق المحلية وطلبات الاستيراد التي هي بالاصل منخفضة النشاطبسبب وباء كورونا واسباب اخرى تتعلق بمخاوف محلية من ازمات مالية قادمة تهدد دخل الموظفين والطبقة المتوسطة والفقيرة !!

 

❇️ ان الاشاعات التجارية حول ارتفاع الدولار الى سعر ٥٠٠ الف دينار للمئة دولار الواحدة والتي لا استبعد ان تكون وراءها وترويجهاجهات سياسية ومصرفية قد هيئت الوضع لاعمال المضاربة التي تحدث اليوم ، ليرتفع الدولار اليوم ليصل ما يقارب ١٣١٠ دينار للدولارالواحد وممكن ان يرتفع اكثر وصولا” الى ( انفجار الفقاعة ) التي سوف تعيده الى سعره الاصلي بعد نفاذ الاموال المكتنزة ( بالدينار ) عندالناس وتحولها الى ( الدولار ) في غضون اسبوع الى اسبوعين ( تحويلات من الدينار الى الدولار بقيمة ٢ – ٥ ترليون دينار ) يستثمرهاكارتلات التجارة المصرفية لتكوين ارباح قد تصل الى واحد ترليون دينار خلال شهر واحد عبر تلك المضاربات !!؟؟

 

❇️ ان احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة قد يحمي الدولة والدينار ويشكل استدامة لطلبات الاستيراد الخارجية لمدة ١٧ شهر قادمةدون ان يعزز خارجيا” من مبيعات النفط ( على افتراض مبيعات النفط صفر ) ، وان يحقق ضعف تلك المدة ( ٣ سنوات قادمة ) اذا افترضنااستمرار انخفاض اسعار النفط بمستوياتها الحالية ، لذلك لا ضرورة من القلق حول مستقبل النقد العراقي . ( ملاحظة : السيناريو المذكورفي حال استمرار السياسة الحالية دون عوامل اخرى وقرارات قد تربك السياسة النقدية )

 

❇️ #المؤامرة التجارية الحالية والمضاربات بالعملات التي تجري حاليا” قد حدثت سابقا” في عهد حكومة العبادي ( سنة ٢٠١٦ او ٢٠١٧) وانتهت الازمة بعد مرور شهر واحد او اقل وارتفع السعر وصولا الى انفجار الفقاعة ثم انخفض تدريجيا ليعود الى اسعاره القياسية ١٢٠٠دينار للدولار الواحد .

 

لكل ما سبق لا داعي للقلق ولا تروج للشائعات ولا تهلع نحو شراء الدولار لتخسر جزء من اموالك ( ١٠ بالمية خسائر ) خلال شهر واحد

 

مجموعة من الحلول اقدمها الى الحكومة والبنك المركزي :

 

✅ التركيز على زيادة المبيعات من الدولار لصالح الصيرفات بدل شركات الحوالة

 

✅ استثمار الفرصة لايقاف مجموعة من الاستيرادات من المنتجات الزراعية والغذائية والحد من تحويل الدولار الى الخارج عبر استيرادمنتجات من السهولة انتاجها محليا”

 

✅ زيادة مبيعات البنك المركزي خلال فترة قصيرة لتغطية الطلب المتزايد على العملة الصعبة عبر منافذ مباشرة للمواطنيين وسد الطريقامام المضاربين وكبار المضاربين بالعملة الصعبة .

 

✅ ارغام طلبات الاستيراد عبر المصارف والاعتمادات على دفع الرسوم الكمركية بالعملة الصعبة مباشرة عند البنك المركزي لصالححسابات دائرة الكمارك وستظهر حينها القيمة الحقيقية للحوالات الخاصة بالاستيرادات وتقدير حجم تهريب العملة وتبييضها !

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
نبيل جبار العلي
- حاصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية - صاحب رأي حر - مهتم بالمواضيع السياسية والاجتماعية فضلا عن الاقتصاد - اساهم في تمكين الديمقراطية في العراق

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالعصيان المدني المبكر
المقالة القادمةالشيخ او الشيطان‼️

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...