من الذي يقف وراء ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية ؟؟؟

كنت ولازلت وسأبقى أكرر أن العراق بعد سقوط نظام البعث المجرم سنة 2003 , قد وقع فريسة بيد عصابات ومافيات الأحزاب السياسية الحاكمة الفاسدة .. ولعلّ نافذة العملة هي واحدة من أكبر جرائم الفساد المنّظم التي انتهجتها هذه العصابات في العراق بعد سقوط الديكتاتورية .. ونافذة العملة ببساطة هي إحدى الأدوات المباشرة التي تستخدمها البلدان ذات الاقتصادات الريعية .. حيث تمّثل هذه النافذة آلية مباشرة للتدخل في سوق الصرف من أجل الحفاظ على استقرار سعر الصرف والمستوى العام للأسعار والحد من التضخم .. بعد سقوط الديكتاتورية في العراق عام 2003 , استحدث البنك المركزي العراقي نافذة العملة كوسيلة لضمان واستقرار سعر صرف الدينار عبر تلبية متطلبات الاقتصاد العراقي من خلال توفير العملة الاجنبية لتغطية استيرادات القطاع الخاص من السلع والخدمات ، إضافة إلى احتياجات المواطنين لأغراض السفر والمعالجة الطبية والدراسة خارج العراق .. وواضح أنّ الهدف من استحداث هذه النافذة هو لضمان استقرار سعر صرف الدينار العراقي والحفاظ على المستوى العام للأسعار .. ولم يجري في خلد الذين استحدثوا هذه النافذة أنّها ستكون أداة بيد هذه العصابات الحاكمة لاستنزاف العملة الأجنبية التي تدخل إلى العراق من خلال عائدات بيع النفط .. وعملية بيع الدولار إلى المصارف الأهلية المملوكة من قبل العصابات الحاكمة , تحوّلت إلى نزيف دائم لعائدات العراق من العملة الأجنبية .. حيث سيطرت بضعة مصارف أهلية تابعة لهذه العصابات على نافذة العملة في العراق والتّحكم بسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي , حتى بلغ سعر الدولار في بورصة الكفاح إلى 1232 دينار لكل دولار , علما أنّ هذه المصارف تشتري الدولار بسعر 1190 دينار لكل دولار .. والمصيبة أنّ البنك المركزي والحكومة ومجلس النواب والقضاء العراقي وهيئة النزاهة , بل وحتى عواهر البتاوين والميدان تعلم علم اليقين أنّ استيراد العراق من السلع والخدمات لا يساوي عشرين بالمئة من قيمة الدولار المباع لهذه البنوك سنويا .. وحتى هذه العشرين بالمئة التي تدخل إلى البلد كسلع مستوردة يمكن الاستغناء عن خمسين بالمئة منها , فهي سلع غير ضرورية ..

فإذا كان الأمر كذلك وهذه النافذة تمّثل حريقا واستنزافا دائما لموارد العراق من العملة الأجنبية , فلماذا لا يذهب القائمون على رسم السياسة النقدية في البلد لغلق هذه النافذة التي استنزفت هذه الموارد والاستعاضة عنها بنافذة آخرى ؟ وهل فعلا أنّه من المستحيل إلغاء نافذة مزاد بيع العملة ؟ هل فكرّت الحكومة مثلا بتسليم نصف رواتب الموظفين والمتقاعدين بالدولار وإلغاء نافذة مزاد بيع ؟ كيف يمكن للبنك المركزي العراقي أن يقوم بدوره في تحقيق التوازن بين السياستين المالية والنقدية والتوازن بين العرض والطلب إذا كان محافظ البنك المركزي نفسه أداة طيّعة بيد العصابات الحاكمة ؟ وهل سأل أصحاب القرار أنفسهم لماذا هذا الارتفاع الصاروخي بسعر صرف الدينار العراقي ؟ وأين هي لجنة أبو رغيف عليه الصلاة والسلام مما يجري ؟ أليس ما تقوم به هذه البنوك التي تشتري الدولار من البنك المركزي عملا يرتقي إلى الخيانة العظمى ؟ إن لم يكن استهداف استقرار الاقتصاد العراقي خيانة عظمى , فكيف هي الخيانة العظمى ؟ أخيرا .. من الذي يقف وراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ؟؟؟ ..

من الذي يقف وراء ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية ؟؟؟
اياد السماوي
كنت ولازلت وسأبقى أكرر أن العراق بعد سقوط نظام البعث المجرم سنة 2003 , قد وقع فريسة بيد عصابات ومافيات الأحزاب السياسية الحاكمة الفاسدة .. ولعلّ نافذة العملة هي واحدة من أكبر جرائم الفساد المنّظم التي انتهجتها هذه العصابات في العراق بعد سقوط الديكتاتورية .. ونافذة العملة ببساطة هي إحدى الأدوات المباشرة التي تستخدمها البلدان ذات الاقتصادات الريعية .. حيث تمّثل هذه النافذة آلية مباشرة للتدخل في سوق الصرف من أجل الحفاظ على استقرار سعر الصرف والمستوى العام للأسعار والحد من التضخم .. بعد سقوط الديكتاتورية في العراق عام 2003 , استحدث البنك المركزي العراقي نافذة العملة كوسيلة لضمان واستقرار سعر صرف الدينار عبر تلبية متطلبات الاقتصاد العراقي من خلال توفير العملة الاجنبية لتغطية استيرادات القطاع الخاص من السلع والخدمات ، إضافة إلى احتياجات المواطنين لأغراض السفر والمعالجة الطبية والدراسة خارج العراق .. وواضح أنّ الهدف من استحداث هذه النافذة هو لضمان استقرار سعر صرف الدينار العراقي والحفاظ على المستوى العام للأسعار .. ولم يجري في خلد الذين استحدثوا هذه النافذة أنّها ستكون أداة بيد هذه العصابات الحاكمة لاستنزاف العملة الأجنبية التي تدخل إلى العراق من خلال عائدات بيع النفط .. وعملية بيع الدولار إلى المصارف الأهلية المملوكة من قبل العصابات الحاكمة , تحوّلت إلى نزيف دائم لعائدات العراق من العملة الأجنبية .. حيث سيطرت بضعة مصارف أهلية تابعة لهذه العصابات على نافذة العملة في العراق والتّحكم بسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي , حتى بلغ سعر الدولار في بورصة الكفاح إلى 1232 دينار لكل دولار , علما أنّ هذه المصارف تشتري الدولار بسعر 1190 دينار لكل دولار .. والمصيبة أنّ البنك المركزي والحكومة ومجلس النواب والقضاء العراقي وهيئة النزاهة , بل وحتى عواهر البتاوين والميدان تعلم علم اليقين أنّ استيراد العراق من السلع والخدمات لا يساوي عشرين بالمئة من قيمة الدولار المباع لهذه البنوك سنويا .. وحتى هذه العشرين بالمئة التي تدخل إلى البلد كسلع مستوردة يمكن الاستغناء عن خمسين بالمئة منها , فهي سلع غير ضرورية ..

فإذا كان الأمر كذلك وهذه النافذة تمّثل حريقا واستنزافا دائما لموارد العراق من العملة الأجنبية , فلماذا لا يذهب القائمون على رسم السياسة النقدية في البلد لغلق هذه النافذة التي استنزفت هذه الموارد والاستعاضة عنها بنافذة آخرى ؟ وهل فعلا أنّه من المستحيل إلغاء نافذة مزاد بيع العملة ؟ هل فكرّت الحكومة مثلا بتسليم نصف رواتب الموظفين والمتقاعدين بالدولار وإلغاء نافذة مزاد بيع ؟ كيف يمكن للبنك المركزي العراقي أن يقوم بدوره في تحقيق التوازن بين السياستين المالية والنقدية والتوازن بين العرض والطلب إذا كان محافظ البنك المركزي نفسه أداة طيّعة بيد العصابات الحاكمة ؟ وهل سأل أصحاب القرار أنفسهم لماذا هذا الارتفاع الصاروخي بسعر صرف الدينار العراقي ؟ وأين هي لجنة أبو رغيف عليه الصلاة والسلام مما يجري ؟ أليس ما تقوم به هذه البنوك التي تشتري الدولار من البنك المركزي عملا يرتقي إلى الخيانة العظمى ؟ إن لم يكن استهداف استقرار الاقتصاد العراقي خيانة عظمى , فكيف هي الخيانة العظمى ؟ أخيرا .. من الذي يقف وراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ؟؟؟ ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...