الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

شخصية ومواصفات رئيس وزراء عراق اليوم

الأربعاء 16 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ـ في كل عهود العراق المعاصر: كان رئيس الوزراء في اكثر الاحيان يتم اختياره ضمن المواصفات القيادية لهذا المنصب.. الا في حالات استثنائية.. كثورة 14 تموز 1958.. فقائد الثورة لابد ان يكون قائد البلاد.

ـ كما ان هذه القاعدة لم تطبق عند نجاح انقلاب 8 شباط 1963.. فنجد رئيس الوزراء هو رئيس حزب البعث.. الذي لم يكن يمتلك مواصفات شخصية حتى وزيراً.. فانقلب البعثيون عليه.

ـ كذلك.. في عهد صدام حسين كان رئيس الوزراء او نائبه باختيار صدام وتفكيره ومدى قربه له.

ـ أما بعد 2003.. فضاعت كل المواصفات.. في اختيار شخصية رئيس الوزراء.. برغم من ان الدستور العراقي وضع شروط اختيار رئيس الوزراء!!

ـ كل ذلك يفرض علينا تثبيت مواصفات وسلوك شخصية رئيس الوزراء في هذه المرحلة الدقيقة:

ـ فالقائد أو المرشح لمنصب رئيس وزراء العراق في المرحلة الحالية بالأخص.. أن:

ـ يدرس نواحي طاقته.. على تحقيق الأهداف والمشروعات.. وخطة عمله.

ـ وان يكون متأكداً أن واجباته.. تفوق حقوقه كمواطن.

ـ أن يكون مسؤولاً نحو وطنه.. ونحو نفسه.. ولا يقل إنني مستقل.. أو يقول إنني مرشح من قبل كتلة معينة.. أو من شباب ساحة التحرير.. بل أنت مرشح وممثل شعب العراق كله.. بكل أطيافه.

ـ أنت مسؤول لرفع مستوى بلدكً.. ومعالجة قضاياه بقدرات استثنائية.. وتحقيق مصالحه.. وليس مصالحك أبداً.. أو مصالح اية كتلة أو حزب أو دولة اخرى غير العراق!!

ـ العمل السياسي يا رئيس الوزراء.. خاضع لقدرة الإنسان على ممارسته بكفاءة.. فهل درست طاقتك.. وقدراتكً ؟ لتضمن نجاحكً ؟؟!!

ـ لا يكفي أن يقول الناس عنك.. انكً سياسي.. أو اقتصادي .. أو عسكري جيد.. بل عليكً أن تضمن جوابكً للناس أن تساءلوا: ماذا يشغلك كسياسي؟.

ـ ما هي آمالكً ؟ أين جهودكً ؟ أين رأيكً وصوتكً ؟ أين وسائلكً؟.. لخدمة وطنكً وشعبكً.. أين منهاجكً ؟!

ـ لا نجاح لك كسياسي.. إن لم تكن طموحاً.

ـ أقول الطموح.. ولا أقول الأنانية.. وأنادي بالتحفز وتبنى الآمال الواسعة.

ـ والتطلع الى المستقبل بعزم وثقة واطمئنان.. لا يكفي أن تقضي عمركً.

ـ عضواً في حزب.. أو رئيس وزراء.. لماذا لا تكون أنت زعيم الحزب الجماهيري الحقيقي؟

ـ شرط أن تكون ناجحاً في قيادة الدولة.. وتحقق منهاجكً وآمال شعبكً.

ـ يجب أن لا يغريكً آو يعزيكً وضع بلدكً على ما هو عليه.

ـ أكرر: (لا نجاح لك كسياسي.. إن لم تكن طموحاً).

ـ فاعمل على توسيع رفعة بلدكً.. على زيادة موارده.. ورفع مستواه.. وقبوله المكان الأسمى بين دول العالم.

ـ فالطموح.. عامل أساسي في حياة كل سياسي.

ـ لا تتنرفز.. ولا تنزعج.. ولا يصيبك الإحباط.. من تحرك المعارضة.. وجماعات الضغط.. وبعض شيوخ العشائر.. وبعض الدول.. لتحقيق أهدافها الخاصة.

ـ كن هادئاً.. وحكيماً.. وشجاعاً.. بقوتك.. وقوة شعبك.. فإن وجدت الضغوط هائلة.. صارح شعبك.. لتجد بعد ساعات (20) مليون من أبناء شعبك.. تملئ المدن والشوارع.. ليقبروا كل الضغوط والمؤامرات.

ـ وبعد أقول لك: يا رئيس وزرائنا:

ـ السياسة تضحية.. السياسة صراحة وصدق.. والعكس غير صحيح !!

ـ السياسة الايجابية.. هي السياسة الناجحة !! لخدمة شعبك وبلدك.. وليس غيرهما.. وليس انت تحدد انها ناجحة أم لا ؟؟ بل شعبك وواقع البلد على الارض هما من يحدد!!

ـ تحمل المسؤولية.. لكي تنجح !! فالسياسي الناجح.. سياسي شجاع !!
ـ سياسة.. بلا ثقافة حقيقية = تخبط !!

ـ والإنتاج الحقيقي المثمر.. واجب السياسي!!

ـ لا ترفع أي شعار.. يسجل عليك.. فلا تقل سنحارب الفساد.. ولا تقل سنجري إصلاح وترشيق حكومي.. ولا تقل سنقضي على ما تبقى من داعش.. ولا تقل سنقضي على الجريمة المنظمة والخطف والسرقة.. ولا تقل سنحقق العدالة في الرواتب.. ولا تقل سنوزع أراضي للمواطنين.. ولا.. ولا.. ولا.. بل اجعل عملك يتكلم.

ـ لا تقل سنسحب السلاح من المواطنين.. بل طبق ذلك بقوة القانون.. وقوة جيشك.. ووزارة داخليتك.. بعملية خاطفة تطبق في كل العراق بنفس الساعة .. وتنتهي خلال 24ساعة.. واي سلاح لم يسلم يسجن صاحبه بتهمة الارهاب ولا تقل محكوميته عن سبع سنوات سجن.. ولا يشمله أي عفو.

ـ أجعل من سكوتكً.. وعملكً بلا ضجيج.. وبلا إعلام مزوق.. عامل نجاح ومحبة المواطنين.. فالمواطنون لا يؤمنون بالإعلام.. ولا بالخطابات.

ـ أبدأ عملكً بالحاجات الفعلية “الخدمات.. البطالة.. توفير المدارس.. والسكن.. ومحاربة حقيقية للفساد وكبار الفاسدين.. وابدأ بالبناء والأعمار.

ـ اختر قيادات إدارية.. وتكنوقراط.. ونزيهة.. أؤكد نزيهة فعلاً.. للوزارات والمؤسسات”.. ويكفي فقط أن يكون لك مؤتمر صحفي أسبوعي لا يزيد عن ربع ساعة.. او تصريح حقيقي للناطق الرسمي لرئيس مجلس الوزراء!!

ـ أعرف جيداُ وكن مقتنعاً انكً لا يصيبكً الغرور.. ولا يمنحكً المنصب غطاءً أو هيبة.. غير هيبتكً واحترامكً لنفسكً.. لكن لا تتواضع لحد تعصر.

ـ لا تعاند حد الكسر لمنصب زائل تحت أي مبررات.. لكنك عاند لمصلحة وطنكً وشعبكً.

ـ وأقول لك.. وأنا خجلاً من القول.. كن قوياً وحازماً تجاه طلبات الكتل والسياسيين والنواب غير المشروعة.. ولا تخشى تهديد الكتل والسياسيين والنواب.. بالتلميح أو التهديد باستجوابك.. أو حتى أقالتكً ظلماً.

ـ فكن يا سيدي في هذه المرحلة سياسياً مدنياً حكيماً.. وعسكرياً شجاعاً في كل صولاتك.

ـ صحيح العراقيون ليس وحدة عسكرية.. بل شعب وشعب راقي وقوي لا يهاب أبناؤه الموت من اجل وطنهم او كرامتهم.. ورئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة.. فهو أقوى مدني.. وأشجع عسكري.. في اتخاذ القرارات الصعبة ذات الطابع العشائري أو العسكري.

ـ لا تهرب.. ولا تستقيل.. إن كنتً على حق.. والجماهير على حق.. فصارح الجماهير بصدق وأمانة.. لتقف الى جانبكً.. أمام غول السياسة.. ومافيا وحيتان الفساد.. وما يسمى بالدولة العميقة!!

ـ فستهرب حيتان الفساد كالجرذان.. وستحترمك القوى الإقليمية والدولية.. لأنك قوي بإرادة شعبك التي التزمت بها.

ـ لا تكن مبذراً.. ولا يوميا وزراؤك والمدراء العامون بايفادات سفر وطائرات.. وووووووو.. فالعالم أصبح قرية وكل شيء يكون أمامك يعمل وبالشروط التي تتفق عليها.. فالايفادات والسفر غول الفساد.

ـ لا تقبل أية هدية مهما كانت من السياسيين أو التجار أو الشركات (سواء كانوا عراقيين أو أجانب.. أو حتى من أقرباؤك).. وبأية مبررات مهما كان وليزعل من يزعل.

ـ واية هدية تقدم لك كعقار خارج او داخل البلاد.. او اموال.. فهي رشوة ترفضها علانية.. وتنهي لقائك مع هذا الشخص مهما يكن وترفض مقابلته ثانية.. ويمنع مقابلته لأي مسؤول في العراق!!

ـ أما إن قدم لك رئيس دولة أو رئيس وزرائها هدية.. فلم يقدمها لسواد عيونك.. بل لمنصبك.. ففوراً سلمها لقسم هدايا الدولة.

ـ وهنا أذكرك لا تتزوج بثانية بعد تسلمك موقعك القيادي مهما كانت الأسباب.. فهذا الزواج مهما كانت شرعيته ومشروعيته.. فهو أبو الفساد وأمه!!

ـ أخيراً لتكن علاقاتك مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل.. ومصلحة العراق أولاً.

ـ بقي ان أقول كل هذه المؤهلات والشروط بشخصية مرشح رئيس الوزراء.. لا يمكن أن تكفي دون معرفة ماضيه النظيف.. ويديه غير الملوثتين: بالمال.. او الغش.. او التزوير.. أو السرقة.. او اية جريمة مخلة بالشرف!!

التوقيع




الكلمات المفتاحية
شخصية مواصفات رئيس وزراء عراق اليوم هادي حسن عليوي

الانتقال السريع

النشرة البريدية