حقيقة واقع العراق والامة العربية

يتجادل البعض حول ما جرى ويجري في العراق والساحة العربية بدون النظر والعودة للتاريخ وما كتب فيه . انها مغالطة في ان نجهل ذلك او نتغاضى عنه لانه الاساس في كل مشاكلنا القائمة حاليا . مشكلة العراق ليست مشكلة آنية حدثت بعد احتلاله عام 2003 لا ابدا انها مشكلة صراع قائم منذ قرون ، قد يتسائل البعض عن كيفية ذلك . انها حالة صراع ازلية بين الامة الاسلامية واؤكد ” الامة الاسلامية ” من جهة و الصليبية واليهودية والفارسية الصفوية ” من جهة اخرى التاريخ شاهد على ذلك منذ قرون فنرى كيف ان هذه الدول تآمرت وصارعت الامة الاسلامية في الحروب الصليبية والحرب علىها ايام الدولة العثمانية وبعدها بعد خسارتها الحرب في الحرب العالمية الاولى و فرض وتطبيق اتفاقية ” سايكس بيكو ” واستعمار العراق و المنطقة العربية من قبل الدول الاستعمارية الفاعلة انذاك ” بريطانيا وفرنسا وايطاليا ” كان الهدف الاساس هو ضرب الاسلام وتجزئة الامة الاسلامية كديانة وشريعة ودين لكنهم لم يستطيعوا ذلك استطاعوا فقط تجزئتها جغرافيا والامة باقية قائمة بامر الله وقائمة على اساس كل مثابات التوحد وهذا مايقلقهم ويثير حفيضتهم وهم يحاولون ويحاولون العمل بهذا النهج عسى ولعل ان يتمكنوا يوما من تحقق اهدافهم المستحيلة فتارة بالحيلة وتارة بالاغراء المادي والمعنوي واخرى بالقوة والاحتلال “القوة الناعمة والخشنة ” . بعد انهيار كل من بريطانيا وفرنسا وايطاليا وتنحيهم عن قادة الاستعمار العالمي تمكنت امريكا من ركوب وقياد موجة الاستعمار العالمية فكان فعلها السيء والشائن في فيتنام وكموديا وكوريا وكوبا وبنما وغيرها من الدول . ولا ننسى فعلهم ودورهم في احتلال قناة السويس مع اليهود المغتصبين لفلسطين بدعمهم وارادتهم المفروضة على العرب . احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومن عاضدها في احتلالها من دول حلف شمال الاطلسي وخارجه من دول العالم يدور في هذا السياق وهو جزء لايتجزء من منهجهم المقيت . السياسة الاستعمارية الامريكية تنبني على تحريض الصراع بين دول العالم كما هي حالة دول المنطقة الان وصراع الدول العربية فيما بينها واثارة موضوع الطائفية والعنصرية والعمل بها وتشجيعها وحث هذة الدول او الجهات المعنية داخل الدولة نفسها بغية ” التخريب الذاتي ” للدول وبالتالي السيطرة على الكل . تستخدم التخريب الذاتي واشاعة الفساد والطائفية والعنصرية والاغراء المادي والكذب والدجل والحيلة والتزوير وصنع الحركات المعادية التي تقوم وتتبنى هذه الاعمال وبتوجيه منها اي ” امريكا ” وشعارها ادارة الازمات لا حلها ” نقول للنظام الايراني انها تستخدمكم في هذا وستنقض عليكم يوما ونقول للاحزاب والمليشيات والجهات المرتبطة بالخارج والموالية لامريكا او اسرائيل او ايران المتعاونة معهم ستبيعكم يوما وتنقض عليكم مهما ابديتم من طاعة فانتم كجهات عربية او محلية مستهدفون بالتصفية انها ” الحرب الصفرية ” واحدة من اساليب امريكا واسرائيل . عليكم ان تصحوا وان يكون هدفكم حماية وتعزيز اوطانكم وان تكون هويتكم الوطنية هي المرتكز والاساس في ذلك والا فنهاياتكم قادمة لا محال . “الدول الاستعمارية ليس لها صديق دائم بل لها مصلحة دائمة ” عليكم ان تفهموا هذا . مايحدث من ثورة شعبية في العراق والاصرار عليها رغم كثرة الشهداء والمصابين فيها ادهش واقلق امريكا . لان هذه الثورة رفض للواقع المزري الذي خلقته امريكا وبالتالي هو رفض للهيمنة الاستعمارية الامريكية والاحتلال الامريكي ومن استعان بهم لحكم العراق نقول للسيد مقتدى الصدر انكم كلكم مستهدفون فارعوا . نقول له ولكل من يدعي بانه سيد .ياسيدي لا تتباهى بسيادتك * فان اليهود قد سادوا . قتلة المتظاهرين المطالبين بحقوقهم وطاعنيهم بالسكاكين هم المندسين المحمين من الحكومة لابل اكثر من ذلك محميون من امريكا المحتلة نفسها انهم اصحاب ” التيار الشيعي الايراني الصفوي ” يدخل في حضيرتهم الكتل والاحزاب الحاكمة وكل من يقتل المتظارين ويضربهم ويعارضهم انهم شعب العراق يطالبون بحقوقهم وهم يمتثلون للمنهج “الديمقراطي ” الذي تتشدق به امريكا . المحتلة ومن نصبتهم لحكم العراق والعراقيين . يطالبون بالغاء الدستور الكاذب المزور ” دستور بريمر1″ والغاء المحاصصة الطائفية والعنصرية للقيادات الثلاث رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئيس الوزراء . ينتخبون من قبل الشعب وبشكل مباشر والا فلا جدوى من هذه التغيرات التي تدعونها وتطبلون لها وكلها تدور على الدائرة الواحدة او الدوائر المتعددة انها ضحك على الذقون . نحن والشعب العراقي وشعوب المنطقة من العرب وغيرهم نعرف تماما ان ايران تعمل على توريـط حلفـائها بصراعــات وعــداوات مــع مجتمعاتهــم، حتى تجعلهــم محتاجـيـن لاسـتمار التحالـف معهـا (إيـران ) والجميع حالة واحدة فهم يشتركون بالاهداف والنتائج وجميعهم يستخدمون القوة بانواعها ” القوة الناعمة و الخشنة ” للتخريب والهيمنة واللصوصية في العراق والمنطقة العربية .

*1 بول بريمر . الحاكم العسكري الذي نصبته امريكا على العراق بعد احتلالها له

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...