الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

تطبيق المادة 111

الأحد 13 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

منذ اكتشاف النفط في العراق والعراقيون ينتظرون أن تشملهم نعمة لكنه اصبح نقمة على العراقيين ، سالت دماء من أبناء الوطن بقدر تدفق ذلك السائل من باطن الأرض .

الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة المتسلطة على البلاد والعباد صادرت أموال النفط وقسمتها بشكل مزاجي وعبثي هبات على المتنفذين والاقارب والاجهزة القمعية أما المواطن العادي لم يحصل على شيء .

يتذكر العراقيون جميعاً النظام السابق كيف يوزع كوبونات النفط على الفنانيين والصحفيين المتملقين من خارج البلد لتصحيح صورته المشوهه بينما العراقيين يموتون ويتحسرون على ثرواتهم المنهوبة .

بعد التغيير في عام 2003 وكتابة الدستور العراقي وادراج (المادة 111) التي تنص على ان النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي .
اذا بالعراقيين يحدوهم الأمل أن يتذوقوا جزء من خيرات بلادهم ويتمتعوا ولو بقليل من واردات النفط التي لا يسمعون عن اموالها الضخمة الا بالقنوات الفضائية و الصحف .

ومرت السنوات عجاف ولم يَجني العراقي الفقير سوى الفتات من معونات الرعاية الاجتماعية التي لا تكفيه سوى أول ايام الشهر أو ينتظر الوظيفة الحكومية
أو يقضي حياته حسرات وملامة لانه ولد في العراق ويموت دون أن يحصل على دولار واحد.

للأسف الدولة العراقية مستمرة بالإمساك بكل شيء وترى أنها الأصلح بإدارة واردات النفط ولا حق للمواطنين بالمطالبة بحصة من أموال النفط مادامت اغلب الخدمات بأسعار زهيدة .
وتضيع اكثر مداخيل النفط سنوياً بهذا المنوال دون أن تستحق بعض الخدمات المقدمة الأموال المرصودة لها.

لماذا لا يتم توزيع جزء من ريع النفط على المواطن العراقي مباشرة ويكون هو مسؤول عن صرف أمواله بما يريد .؟

الان هو الوقت المناسب لتطبيق ( المادة ١١١ ) انتظرها العراقيون كثيراً وانتفت كل الحجج والموانع بعدم تطبيقها
فليس هناك خلاف عليها بين مكونات الشعب العراقي ولا توجد تعقيدات لتطبيقها ولا تريد وقتاً او مباحثات للتوافق عليها .

لا عذر أمام أعضاء مجلس النواب الموقر في الموازنة القادمة في عدم إدراج فقرة تتضمن توزيع جزء من أموال النفط لكل مواطن عراقي فالاوضاع مستقرة والإرهاب انتهى ولا يوجد ما يمنع ادراج فقرة بقانون الموازنة تؤيد ذلك .

نعم هناك أزمة مالية واسعار النفط متدنية لكن هذا يعني أن الأموال المرصودة لحصة المواطن ستكون قليلة ولا تُأثر كثيراً في الموازنة العامة ويصب في مصلحة الدولة .
وعند زيادة أسعار النفط معناها زيادة حصة الفرد وهذا ما يريدة الجميع بالتأكيد .
لنبدأ بالقليل ولو دولار واحد عن كل برميل مصدر سيحصل المواطن العراقي على مبلغ لا بأس به ويشعر بالامتنان لهذا الوطن ومجلس النواب والحكومة …

 




الكلمات المفتاحية
تطبيق المادة 111 صالح لفته

الانتقال السريع

النشرة البريدية