لقاح الشيطان

(“دع مايريبك….” و “استفتِ قلبك…”)
حديثنا هذا يجمع بين السياسة و الدين ، و من قال لك ان الدين لاعلاقة له بالسياسة فقد اوهمك ، فالدين هو الذي يسوسنا الى الصلاح في دنيانا و النجاة في اخرتنا ، و مايسوسنا السياسيون و المتنطعون الا الى الخراب في الدنيا و الخسران في الاخرة .
و بالعودة مرة اخرى الى مناقشة نظرية المؤامرة التي لا اناقش فيها انا و لا اجادل و لا اشك بصحتها قيد شعرة ، و لكني اناقش مع المتشككين لاجل العقل و العلم و المنطق ، فاذا كانت المؤامرة في السياسة و الاقتصاد تخفى على الكثيرين حيث لادليل ملموس عليها و ان ضجّت جنبات العالم كله بنتائجها ، فان المؤامرة في شؤون الصحة و الطب عليها مئة دليل ، و فيها الف خيط للمتبصر و المتابع .
فاذ مازالت الشكوك و الروايات تحوم حول فايروس كورونا الخطير من حيث تصنيعه او عدمه، فقد ظهرت الان موجة الجدل و الشكوك حول لقاحه المرتقب بل و المنتج فعليا الان من جهات عديدة .
فان كان الفايروس غير مصنع فان اللقاح مصنع حيث لابد ان يكون ، و هنا تكمن المشكلة في عالم اليوم مابعد كورونا ، الشك العلمي ليس من عندي بل من العلماء المختصين ، اما انا فلا ادلة عندي تعضده الا ادلة المنطق و العقل المستنبطة من المتابعة و الاطلاع و تحليل المعلومات حيث لم نعد نملك غيرها في عالم ليس من صنعنا .
في البداية ، يقول احد الستراتيجيين الاسرائيليين : (عندما ينتج الامريكيون و الاسرائيليون اللقاح ليس على العرب و من مثلهم الا ان يكشفوا عن مؤخرتهم لتلقي الحقنة)!
كلام مهين طبعا و قد اعتدنا على ذلك بقيادة زعماء الامة ، و لكن الاهانة شيء و التغيير الجيني و السيطرة البايولوجية على خلق الله بواسطة لقاح يدخل الجسم و الى الابد شيء آخر .
من الاستدلال العقلي و الذي منطلقه من التشكيك بصدق نوايا المساعدة و البر و الاحسان ، شركة دوائية عالمية حكم عليها عشرات المرات بتعويضات و غرامات بالمليارات في قضايا تزوير نتائج تجارب الادوية لتسويقها و قضايا استخدام اطفال كخنازير تجارب دون علم اولياءهم و قضايا افساد ادوية المنافسين و تعريض الملايين من المستفيدين للخطر من اجل السيطرة على سوق الدواء ، كيف يمكن لي ان اصدق انها تنتج لقاحا ينقذ البشرية لتوزعه مجانا او باسعار رخيصة و بمليارات الجرعات و على عجالة ، و تبدا بالشعوب الفقيرة و التي لاحكومات حقيقية لها !
لماذا لم ينقذوا هؤلاء الفقراء من الجوع و العطش دون تكلفة و لا اختراعات ، مجرد مضخات ماء و موارد غذاء ! لماذا لم ينقذوهم من البراميل المتفجرة و النابالم و اضطهاد الانظمة العنصرية ضد الدين و العرق ! اذن الامر ابعد من كونه (اعمال خيرية) او (انقاذ للبشرية) !
و ايضا ، كانوا قد تنبأوا بموجة ثانية من الفايروس اشد وكنت كتبت في حينها انه طبقا لنظرية المؤامرة فانهم سيطلقون الموجة و يتبعونها باللقاح ليكون الناس مضطرين لقبوله و بلهفة ، و قد صدقت “نبوءتهم ” و صدق حدسي ايضا . فلم ينتظروا حلول الشتاء الحقيقي بل استعجلوا و كذلك استعجلوا انتاج اللقاح ، و بدات معارك التنافس .
يقول العلماء المختصون من الفريق المضاد ان اللقاح انتج على عجل و انه غير معروف النتائج السلبية او الاثار الجانبية على المدى الطويل . و يقول المتشككون منهم (و في فديوات مصورة) (ان الامر فيه غاية اخطر و ان (لقاحا) بعينه منتج في امريكا يحوي تركيبة تؤثر على جينات الجسم الذي تدخله فتغير كثيرا من طبيعة البشر (روحيا و اخلاقيا) او تمكن من السيطرة عليهم لصالح جهات شيطانية) . هذا كلامهم و لا ادري مدى صدقيته علميا و ليس بامكان طبيب او بايلوجي بسيط من ضمن الملايين حول العالم ان يدري فكلنا في هذا الجهل سواء ، و انما هو امر لايعرف كنهه الا علماء مختصون ، و حيث صرح الكثير منهم بذلك ، بل و شككوا بمكوناته المجهولة و سرعة اطلاقه قبل التاكد من تجريبه فالامر اذن يتطلب وقفة ، اما انا فاقول ربما صنع من قبل و جرب و ماكان التاخير البسيط الا لانتظار اللحظة المناسبة ، و اقول مايقوله المحايدون من العلماء ان الجسم لايحتاج لقاحا ضد فايروس من فصيلة الانفلونزا و افسادا لخلاياه و اضعاف مناعته ، فما وضعه الله فيه من مقاومة كفيلة مع طرق الوقاية الصحيحة من وقف الفايروس و سيختفي كغيره ان لم يكن مصنعا او معدلا .
ستقول : يا اخي سنترك الامر ببساطة و لانحقن اللقاح ، و هذه هي المشكلة التي اظنهم وجدوا لها حلا ، (التلقيح الاجباري) نعم ، فقد لاتدري ان شعوب الدول الاوربية و بعض صحفهم بدات حملة مناهضة ضد التلقيح الاجباري بل و ضد الاغلاق التام و حتى سبل الوقاية المبالغ بها، و قد تعرض بعض الاطباء المعارضين والصحفيين و البرلمانيين ايضا للمضايقة و الاغتيال و الفصل من وظائفهم .
الامر ليس طبيعيا و قد انطلق بشكل اسرع بعد خلع ترامب الذي يبدو انهم تخلصوا منه بالقوة لعدم مسايرته هواهم في بعض الامور و ليس لانه معتوه فقط .!
فبايدن وعد ان ينشر اللقاح في كل مكان حال تسلمه و قد فعل . فكيف سيكون اجباريا !؟ اقول لك، بعد تلقيح المتلهفين و المغرر بهم و المحتاجين الخائفين من الفايروس ، سنبقى انا و انت عندها سيقولون انكم الحلقة الاضعف لنقل الفايروس من جديد فاما ان تلقحوا او تحاسبوا او نلقحكم اجباريا على يد الشرطة !
لذا تحاول الشعوب الواعية الان ان تطلق حملات للتوعية والوقوف بوجه الوجبة الاولى من اللقاح حتى لايحصل هذا الاحتمال الاخير .
و هنا لابد من ملاحظة و هي ان الامر (التشكيك و الاتهام) لايشمل جميع الشركات او الجهات المنتجة للقاح ، بل شركات بعينها يسيطر عليها روتشلد و روكفلر و ماشابه من المتهمين بقيادة العالم الشيطاني السفلي !
الامر يتعلق بافساد الفطرة و صناعةً المرض و الخوف ثم السيطرة على البشر ، و هذه طرق الشيطان ، فالقرن الماضي كان افساد الطبيعة و الزراعة . وهذا القرن افساد فطرة الانسان والاتي اعظم .
و على امتنا الخروج من جحر الضب الذي حذر منه الرسول الكريم و التوقف عن اتباع اثار امم الضلالة ، ليس هناك حسم للجدل بحقيقة ناصعة الى الان ، ولكن وعندما يكون الامر مريبا فالقانون بسيط ف “دع مايريبك الى مالايريبك” و “استفتِ قلبك ياوابصة و استفت نفسك ثلاث مرات فالبر ما اطمانت اليه النفس و الاثم ماحاك في النفس و تردد في الصدر وان افتاك الناس و افتوك” صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام .
ملحوظة : كُتب المقال بمعاونة الباحث الاسلامي و الخبير الانثروبولوجي و تاريخ الاديان الدكتور سعدون مشكور العيساوي حفظه الله .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةلا تتظاهروا الان بل اجمعوا قواكم ! -2-
المقالة القادمةزمن … فاخر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...