الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021

النووي الايراني من وجهات نظر إسرائيلية !! ج ٢

الاثنين 07 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يعتقد البعض ان الحرب هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها معالجة مشكلة الخطر الذي يمثله البرنامج النووي الايراني على آمن دول المنطقة واستقرارها ؛ وإذا كانت الولايات المتحدة غير مستعدة لعمل عسكري ضد ايران لاسباب تتعلق برؤيتها الستراتيجية للمنطقة واستثمارها النفوذ والدور الايراني المهدد لأمن واستقرار دولها ، فإن ” اسرائيل ” ليست في مثل هذا الموضع ، وانها على المستوى الستراتيجي مستفيد مباشر من انهاء البرنامج النووي الايراني ، وهي تمتلك الوسائل العسكرية القادرة على توجيه ضربات مؤثرة للمنشآت النووية الايرانية . فما هي وجهات النظر المتداولة بين بعض الخبراء الاسرائيليين في هذا الشأن .

يوسي الفير Yussi Alpher ضابط مخابرات اسرائيلي مخضرم تخصص لوقت طويل في الشؤون الكردية والايرانية وألف كتاباً مرجعياً مهماً عن الستراتيجية الاسرائيلية تجاه ايران وبقية دول الطوق غير العربية والأقليات المرشحة للتحالف مع ” اسرائيل ” تحت عنوان :

Pheriphery , Israel’s search for Middle East allies

كما كتب العديد من الدراسات والمقالات حول البرنامج النووي الايراني وسبل معالجة مخاطره ، ومن وجهة نظره ان هنالك سبعة شروط ينبغي توفرها كي تلجأ ” اسرائيل ” الى الخيار العسكري ، رغم قناعته انه لن يكون حلاً نهائياً ، بل وسيلة للتأخير وكسب الوقت ، لكن هذه الشروط ان توفرت قد تقدم غطاءاً للخيار العسكري . هذه الشروط وضعها في مقالة عنوانها ” متى تهاجم اسرائيل ايران ؟ ” وهي :

١- ان تواصل ايران موقفها الداعي الى تدمير اسرائيل ومحوها من خارطة المنطقة .

٢- ان تحقق ايران تقدماً جوهرياً في نشاطاتها النووية بحيث تقترب من ” العتبة النووية ” ، اي ان تصبح ايران قريبة بشكل خطر من حيازة كل مايلزم من تجهيزات ومعرفة تكفي لانتاج سلاح نووي .

٣- ان تكون جميع الجهود غير العسكرية لمعالجة مشكلة البرنامج النووي الايراني قد وصلت الى طريق مسدود واصبحت تواجه الفشل في تحقيق اي نتائج .

٤- فشل جميع محاولات التخريب السرية التي تنفذها اسرائيل ضد البرنامج النووي الايراني [ المنشآت والاشخاص ] وعدم تحقيقها نتائج على سبيل إبطاء تقدم هذا البرنامج .

٥- عدم وجود استعداد اي قوة عسكرية اخرى لتوجيه ضربة للبرنامج النووي الايراني وخاصة الولايات المتحدة ، والتي ستعطي ” الضوء الأصفر ” لاسرائيل للقيام بالعمل .

٦- تأمين كوريدور جوي آمن يسهل مرور الطائرات الحربية الاسرائيلية للقيام بالمهمة ، اخذاً بالاعتبار ان تركيا ليست ضمن حسابات مخططي العملية بعد تردي حالة العلاقات بينها وبين ” اسرائيل ” .

٧- ان ترجح العائدات الإيجابية للعملية العسكرية على عائداتها السلبية . يؤخذ بالاعتبار هنا ان العملية العسكرية قد تستدعي رداً ايرانياً ضد الجاليات اليهودية حول العالم مع هجمات بالصواريخ بالصواريخ توجه مباشرة الى ” اسرائيل ” ، فضلاً عن تأثير سلبي محتمل على العلاقات الامريكية – الاسرائيلية وردود افعال دولية اخرى مماثلة . بالمقابل فان الثمرة الرئيسية المتوخاة من العملية هي التأخير وكسب الوقت .

يخلص الفير الى ان الكثير من هذه الشروط لم يتوفر بعد ، ولذلك فهو يستبعد معالجة عسكرية إسرائيلية للملف النووي الايراني ، باستثناء امكانية حصول ذلك لاغراض تتعلق بالسياسة الداخلية ، وهو امر لن يؤدي الى الغرض المكلوب .




الكلمات المفتاحية
فائز السعدون لنووي الايراني وجهات نظر إسرائيلية

الانتقال السريع

النشرة البريدية