الأحد 07 آذار/مارس 2021

مظلومية الشيعة ( المزعومة) ! هل تبرر ظلم الشعب العراقي

الأحد 06 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا صدق الله العظيم

في اللغة العربية اصل الظلم وضع الشيء في غير محله .. السؤال : هل وضعت الأحزاب الشيعية والصدريون الذين ملكوا السلطة بعد 2003 الشيء في محله ومارست العدل؟ الجواب كلا اي انهم مارسوا المظلومية بأبشع صورها… لقد مارست الاحزاب الشيعية والتنظيمات المرتبطة بها التثقيف والتنظير عن المظلومية الشيعية واستخدمت المذهب والدين مركبا لأغراض سياسية وحزبية لا علاقة لها بالدين والمذهب و انغمسوا في تلك اللعبة بحيث نسى فقراء الشيعة وكادحيهم بؤسهم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .. واذا ما تحدثنا عن المظلومية المزعومة قبل عام 2003 فهي مظلومية ذات طابع سياسي فلم تفرق السلطة انذاك واجهزتها الامنية بين ابن الانبار او ابن النجف كلهم سواء في التعامل معهم ماداموا يشكلون او لايشكلون خطرا على الدولة والبلد والنظام والأمن المجتمعي فحزب البعث وتنظيماته وفي كل مستوياتها لم تعرف تلك المظلومية ولم تفرق بين بين شيعي وسني ومسيحي ومسلم لذا فان ما تدعيه تلك الاحزاب التي احتكرت السلطة بعد 2003 عن المظلومية ماهو الا هراءا سياسيا ضد الكثيرين ودون ان يكون وراءه المذهب او الدين او القومية ماذا تتوقعون من اي دولة عندما يذهب من يحمل جنسيتها ويحارب مع العدو ضد بلده ان تكرمه الدولة ام تحاسبه حسابا عسيرا وماذا تتوقعون عندما تفجرون في البلد ان تكرمكم الدولة اتقوا الله .. السؤال الآخر هل غادرت الاحزاب الشيعية مقولتها المفضلة المظلومية الشيعية ووضعتها جانبا باعتبار ان الواقع السياسي والاجتماعي العراقي في مناخ جديد بعد 2003؟ الجواب كلا .. والسبب (وهناك اسباب كثيرة) هو فقرها العقائدي والسياسي والفكري وانغلاقها على الجانب الفقهي والمذهبي فلم يكن دليلها للعمل السياسي والوطني الواقع العراقي الجديد بل هي حبيسة الماضي فدليلها الماضي وليس الحاضر والمستقبل .. فهي لم تضع رؤية معرفية وموضوعية ( وهي لاتملكها اصلا) عن كيفية ادارة السلطة بعد 2003 . وظهر تخبطها وهذيانها جليا في كل المجالات بدءا من الدستور الخائب وانتهاء بممارسات السلطة التشريعية والتنفيذية ( علما ان هذه السلطة غير موجودة سوى على الورق لان كل حزب او فئة او تكتل هو سلطة تنفيذية سواء في المركز بغداد او في المحافظات ) ذلك التخبط الذي ظهر في انقساماتها وصراعها على السلطة والنهب ثم فشلها في وضع العراق اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا على المسار التنموي( العراق الان يعيش أكبر أزمة مالية في تاريخه ولااعتقد ان الورقة السوداء ( البيضاء)التي قدمها الكاظمي ولا شروط صندوق النقد الدولي سيكونان حبل النجاة لانقاذ الوضع المالي الكارثي في العراق ) وفي راي ان تلك الاحزاب التي صدعت رؤوسنا بالمظلومية هي المسؤولة الاولى والاخيرة عن تلك الازمة ..

ايها الصدريون ايها الدعوين ايها الحكميون ،التكتلات جميعا ،والمنظمات الشيعية ، انتم تديرون الدولة العميقة .. فماذا تعني المظلومية لكم الستم من يمارس المظلومية على العراقيين جميعا .. ما هي اجابتكم عن فقر العراقيين جميعا والفقر او بالاصح الجوع وصل حد العظم ولايجد الملايين من العراقيين ما يسدون به رمقهم مئات الالاف تعيش ما يرمى في المزابل .. انتم ايها الاغنياء الجدد اغنياء الصدفة والسلطة ارجعوا الى مقولة الامام علي عليه السلام كاد الفقر ان يكون كفرا ، لقد اعمى بريق السلطة والمال بصركم وبصيرتكم … المظلومية هي الفقر الذي وزعتموه على العراقيين بالتساوي ، فقدان الرعاية الصحية للمواطنين هي مظلومية ، فقدان الامن الاجتماعي هي مظلومية ولا اذهب بعيدا اذا قلت ان في العراق فقرا نوعيا نعم فتردي الصحة العامة نتيجة سوء التغذية وفقدان الماء النظيف والبيئة النظيفة هو اشد انواع الفقر .. الامية هي فقر وفقر نوعي بامتياز لايوازيه غير الموت الثقافي لجميع السكان كم زاد عدد الاميين في العراق ومنذ تسلمكم السلطة وكيف كانت نسبة الامية قبل 2003 وكم اصبحت بعده .. الهجرة القسرية بنوعيها الداخلية والخارجية التي حدثت بعد 2003 هي ابشع انواع المظلومية الم تسالوا انفسكم ياأحزاب السلطة لماذا يهاجر العراقي في بلد يملك ثروة وامكانات للعيش الكريم لايملكها الا القليل من البلدن هل سالتم انفسكم لماذا يهاجر العراقي ؟ لا انتم لا تسالون مثل هذه الاسئلة انتم اسئلتكم عن عدد الوزارات التي ستحصلون عليها وعدد المدراء العامين ووكلاء الوزارات واي منها اكثر ايرادا واكبر مالا للنهب .

ايتها الاحزاب الشيعية ايها الصدريون ومن يساندهم ومن يرقص معهم على جثث شباب الانتفاضة ارجعوا الى نهج البلاغة واقرأوا ماقاله امير المؤمنين ( الفقر في الوطن غربة ) انتم يامن افقرتم العراقيين وجعلتموهم شحاذين على ابواب السفارات الاجنبية للحصول على الفيزة او الهجرة . اتقوا الله ولاتعثوا في الارض مفسدين … مظلوميتكم للعراقيين شملت كل شيء

الم تكن المادة 4 ارهاب صورة للمظلومية التي تمارسوها ( كلمة حق اريد منها باطل ) الكثير من الممارسات التي دخلت على تلك المادة من تفسيرها وتطبيقها بحيث احرقت الاخضر واليابس من هذه المادة امتلأت سجون العراق بحيث اصبحت تلك السجون المليئة بالابرياء مدارس وبؤر لعناصر الارهاب والفساد والمخدرات .. كيف تعاملتم مع تظاهرات الانبار بطائفية بغيضة عندما وقف المالكي ليتهم اهل الانبار الكرماء بكونهم جماعة معاوية فبدل ان يسمعهم ويسمع شكواهم اتهمهم بالباطل وبدل ان يقدم الحلول اللازمة زاد الطين بلة نظرا لضيق افقه وطغيانه بالسلطة ..

هناك مظلومية اخرى وهي قانون اجتثاث البعث مظلومية اليس المفروض اذا كان هناك من هو مطلوب للاجتثاث لسبب قضائي يكون وفق القانون والعدل والانصاف ( مدرس بعثي في قرية من قرى العراق النائية يجتث اليس هذا منتهى الظلم ويرمى بالشارع بدون راتب ليجوع هو واطفاله والتهمة لانه بعثي )

في مجال الوظيفة العامة هناك مظلومية ليس بعدها مظلومية للعراقيين فانت لا تتمكن من الحصول على وظيفة مهما كانت درجتها حتى وان كنت تملك التاهيل المطلوب الا بتزكية من الحزب الفلاني او الزعيم العلاني او الرشوة..اين انتم من كل ذلك وتتحدثون عن المظلومية الشيعية يااحزاب السلطة ..

التغيير في المناهج الدراسية هي مظلومية وهي مظلومية تربوية وهي ( لي ) عنق التاريخ وادخاله مدخلا غير موضوعي وجعل الموضوع التربوي والتعليمي في المدارس محلا للجدل والفرقة باسم المظلومية الشيعية ومظلومية اهل البيت عليهم السلام وهم براء منكم ومن اعمالكم

الفصل السياسي اصبح المشمولون بالفصل السياسي بالملايين ( وفيهم من السراق والمجرمين وتجار المخدرات والكحاب ) وعن طريقه تم النهب والتزوير والسرقة حين استخدمت تلك المادة استخداما سيئا جسدت تحيزا بين المواطنين مما جسد المظلومية باوضح صورها .. هذه هي المظلومية التي تمارسوها انها مظلومية الاحزاب الشيعية للشعب العراقي ولشيعة العراق .




الكلمات المفتاحية
ابراهيم محمد ظلم الشعب العراقي مظلومية الشيعة

الانتقال السريع

النشرة البريدية