الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

عملية أسدي والنتائج العکسية لها

الأحد 06 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في خضم الاهتمام العالمي غير العادي بوقائع الجلسة الاولى لمحاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدالله أسدي وماتناولته من مواضيع ومن جوانب مختلفة بشأن العملية الارهابية التي کان يقودها وتستهدف تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في حزيران 2018، فقد إنعقدت الجلسة الثانية للمحاکمة في يوم الخميس المصادف الثالث من ديسمبر الجاري في ظل صمت وقلق کبير في طهران إذ ظهر واضحا بأن وسائل الاعلام الايرانية وبضغط من النظام الايراني تتحاشى تسليط الاضواء على هذه المحاکمة والحديث الى الحد الذي يبدو الامر مفتعلا وفي الکثير من التصنع، خصوصا وإن الاهتمام الدولي السياسي والاعلامي بها قد فاق الحدود وهو مالم يکن ينتظره ويتوقعه النظام الايراني.
هذه العملية التي کان النظام الايراني يسعى من خلالها تحقيق أکثر من هدف رغم إن هدفه الاساسي کان طعن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وقوتها الاساسية منظمة مجاهدي خلق طعنة نجلاء في الظهر وإرتکاب جريمة دموية إستثنائية ذلك إن العملية کانت تستهدف قاعة فيلبنات في باريس في حزيران من عام 2018، حيث کانت تعج بالالاف من الحضور وکانت العملية مرتبة ومنظمة بصورة توحي وکأنها من صنع مجاهدي خلق، لکن فشل العملية من خلال کشفها وإفتضاح الخيوط السوداء فيها ومدى تمادي النظام الايراني في إجرامه وإستهتاره بالامن والاستقرار في العاخمة الفرنسية باريس، کان لابد لها من تأتي بنتائج وردود فعل عکسية لم يکن ينتظرها النظام ولاحتى يتوقعها.
هذه العملية وعوضا عن إسکات صوت المقاومة الايرانية وإنهاء دورها ونشاطاتها في خارج إيران وبالتالي إنعکاس ذلك على دورها ونشاطها الداخلي، فإنها قد ضاعفت من دور ونشاط المقاومة وأکسبتها قوة إضافية غير عادية وإن الاهتمام الدولي غير العادي بجلستي المحاکمة وفضح الاسلوب الاجرامي غير العادي للنظام في إستهدافه للمقاومة وعدم إکتراثه لأرواح عشرات الالوف من الحضور أثبت للعالم حقيقة إن هذا النظام عدو للإنسانية وإنه لايتوانى من إرتکاب أية مجزرة أو جريمة إستثنائية تتجاوز الحدود کلها من أجل ضمان بقائه وإستمراره.
هذا النظام الذي حاول طوال العقود الاربعة الماضية وبطرق واساليب تتمادى في إجرامها ودمويتها القضاء على المقاومة الايرانية والحد من دورها ونشاطها وتأثيرها في داخل وخارج إيران ولکن الذي کان يحدث کل مرة إن السحر ينقلب على الساحر وتأتي النتائج عکسية تماما لما کان ينتظره ويتوقعه النظام الايراني وإن هذا النظام وبعد کل المخططات المختلفة التي قام بتنفيذها ضد المقاومة الايرانية وبعد کل الحملات المختلفة التي شنها ضدها والتي کان أخيرها وليس آخرها عملية أسدي الارهابية، يقف اليوم أشبه مايکون بالعاجز والمشلول أمامها.




الكلمات المفتاحية
عملية أسدي محاکمة الدبلوماسي محمد حسين المياحي

الانتقال السريع

النشرة البريدية