الأربعاء 20 كانون ثاني/يناير 2021

مارادونا ،مجد الكرة و جدلها (لوحده).

الأحد 29 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

النجم الذي حول كرة القدم من رمزية تنافسية لغرض المتعة الى تحيز و صراع ، من سحر و امتاع و استعراض الى اهداف بأي ثمن و انتاج بأية وسيلة .
من كرة جهد الى كرة منشطات ، من كاس عالم نظيفة الى كاس عالم مغشوشة باهداف ب( يد الرب) كما سماها ساخرا . من قيم و اخلاق الى اعلانات و تقليعات .
و هو نفسه الذي حول نجومية كرة القدم من رجل واحد كان مهيمنا عليها طوال نصف قرن الى نجوم تجراوا و صار العالم يراهم و ينسى القدسية ، فناصفه بجدارة .
و هو الذي فتح الباب على مصراعيه للنجوم الجدد حتى الذين تفوقوا عليه من بعده .كل نجوم العالم ما بعد بيليه البرازلي مدينون لمارادونا الارجنتيني .
و هو الذي اسس لشيء اسمه لاعب واحد قد يحصد كاس العالم مع رفاق كسالى في فريق فاشل . و هو الذي احبه الناس في كل بقاع العالم و اختلفوا عليه و على فنه .
فمارادونا فاصل في تاريخ الكرة ،، لوحده .
قد يسمى الكثيرون في كرة القدم اساطير و لكن مارادونا هو فعلا اسطورة ، بل لعله الاسطورة الوحيدة الخالدة الحاضرة في الاذهان ، فهو اسطورة في مافعل و فيما لم يفعل ، حاز كاس العالم مرة واحدة و لكنه نافس من حازها ثلاث مرات ، و الفرق انه حازها لوحده ، اول عضو لعبة جماعية في التاريخ يحصد اغلى لقب في العالم لوحده دون مدرب و لارفاق و آخر من فعل ذلك . جهد شخصي بحت و مهارة فردية خارقة ، لاعب عجنت الكرة بجسده ، ملتصقة بقدمه ، ارعب اعتى الفرق باسمه ، افقد ثقة المدافعين بانفسهم ، و أقضّ مضاجع حراس المرمى الحالمين بالشهرة . كسر حاجز المستحيل التكتيكي بكرة القدم .
هو نفسه مارادونا الذي اراده العالم ليكون دعاية لمكافحة المخدرات و المنشطات فصار اشهر من تعاطاها و اعظم من تناولها .
كثيرون هم موهوبو الكرة الساحرة و كثيرة اسمائهم ، و لكنه بلا منافس و لامنازع و لاشبيه .
اول لاعب يُشاهَد في كل انحاء العالم في لحظة واحدة في اول استخدام للمستقبل الفضائي من الاقمار الصناعية على نطاق واسع في ثمانينات القرن الماضي .
اول لاعب يخترق فريقا خصما كاملا لوحده ليصل المرمى و يسدد بنجاح .
اول لاعب في التاريخ يسجل رقما قياسيا في رسوم الانتقال مرتين .
اول لاعب اجنبي في التاريح تخرج له مدينة كاملة لاستقباله ، تلك هي مدينة نابولي الايطالية التي خلدها هو و لوحده ايضا و صنع مجدها ، و بكت كلها لتوديعه .
صار حلما لكل طفل في العالم و مثالا لكل محترف و ومثلا على السن الناس و هدفا لكل طامح في الكرة .
مارادونا ،، الفتى الذهبي ذو المجد الذهبي في العصر الذهبي .
ذهبَ عن عالمنا اليوم .




الكلمات المفتاحية
أدهم الشبيب جد الكرة مارادونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية