الأحد 2 أكتوبر 2022
35 C
بغداد

النهابة والسلابة في الكراسي فماذا ترتجون؟!!

الذي يغيب عن أذهان النسبة العظمى من أبناء المجتمع أن الوطن بما حمل يُعتبر غنيمة في عُرف الذين إستولوا على الحكم بعد ألفين وثلاثة , ومن حقهم الشرعي وفقا لنظرتهم التجارية للدين , أن يتحقق توزيعها عليهم وحسب.

ووفقا لهذا المفهوم تجري الأمور , وما يسمى إفلاس خزينة , لا يعنيهم ما دامت الغنيمة غنيمتهم وحصصهم لن يمسها سوء , أما أبناء المجتمع فيجوز عليهم القهر والظلم والحرمان وفقا لمفهوم الغنيمة.

وعليه فأن الكلام عن الوطن والإقتصاد وتداول المفردات المتعارف عليها في دول الدنيا , لا جدوى منها ترتجى , فهي بلا معنى ولا يمكنهم إستيعابها , لأن نهج الغنيمة هو المُسيطر عليهم والفاعل فيهم بأحزابهم وعمائمهم مهما كبرت أو صغرت.

فهم يغنمون من فضل ربهم الذي فتح عليهم أبواب جنات النعيم في الدنيا قبل الآخرة , بعد أن ناضلوا ضد الظلم وكابدوا الويلات , وجاهدوا في سبيل الحق الذي يتصورون , وشعارهم التبعية لأولياء نعمتهم الذين يقلدونهم ويتوطنون في تصوراتهم ويقدّسون هذياناتهم.

فما قيمة الكلام عن إفلاس خزينة وإستقطاع رواتب المواطنين وعدم صرفها , فالأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد , ما دامت رواتبهم المليونية في حرز وأمان , وأياديهم تزداد طولا كل يوم.

والناس لا يملكون سوى الكلام والفكاهة والضحك على الذقون , ويحسبون بسخرياتهم من الواقع  قد أنجزوا أمرا , وهم لا يستطيعون الفعل الحقيقي , لأنهم سيواجهون بقوة قمعية متوحشة ,كما حصل في جميع المظاهرات والإحتجاجات , والدنيا تترقب وكأن شيئا لم يكن , بل وتشجعهم على فعل المزيد , لأنه يصب في مصالحها.

والذي يتوهم بأن الجارة الشرقية تعمل ضد المصالح الأجنبيةبأنواعها فأنه بحاجة لعلاج , فما فعلته ومنذ سنة ألف وتسعمائة وتسعة وسبعون وحتى اليوم يؤكد المصالح والمطامع العدوانية في المنطقة.

واليوم يتحول رأس الأمة وعمودها الفقري إلى ضيعة من ضياعها , وغنيمة من غنائمها المهداة إليها من قبل حلفائها الذين يتظاهرون بالعداء لها.

فاللعبة أكبر من أية لعبة , والضحية أكبر من أية ضحية , والقِوىتضحك على الضحايا التي تأكل بعضها , ولن يكون مصير أي قوة تابعة بأفضل من فرائسها بعد أن ينتهي دورها والمهمات الملقاة على عاتقها , والتي تنفذها بإخلاص وأمان , ولعنة الله على كل خوان تابع ذليل!!

المزيد من مقالات الكاتب

المحق والإمحاق!!

الصنمية!!

الكراسي تتناطح!!

القطيع والفظيع!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...