السبت 09 كانون ثاني/يناير 2021

لولا الموظفون الصغار لما سرق المسئولون الأموال

الأربعاء 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

جاء في المادة 1 – أولاً – أ من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 (الصادرة بموجب قانون العقود العامة رقم 87 لسنة 2004) “تسري أحكام هذه التعليمات على العقود التي تبرمها الجهات التعاقدية الرسمية ممثلة برئاسة الجمهورية و مجلس الوزراء و مجلس النواب و مجلس القضاء الأعلى و الأمانة العامة لمجلس الوزراء و الوزارات و الجهات غير المرتبطة بوزارة و الأقليم و المحافظات غير المنتظمة في إقليم مع الجهات العراقية و غير العراقية لتنفيذ المقاولات العامة و المشاريع و العقود الإستشارية و عقود الخدمات غير الإستشارية و عقود تجهيز السلع و الخدمات المحسوبة على الموازنات الإستثمارية و الجارية و التشغيلية”. فهذه التعليمات لم تعطي أي مسئول في الدولة صلاحية صرف دينار واحد بتوقيعه الشخصي بل يجب أن يكون صرف الأموال بواسطة لجان محددة لها صلاحيات محددة تشكل بموجب هذه التعليمات لصرفها مقابل مهام محددة. فأموال الدولة ليست أوراق نقدية موضوعة في خزائن (قاصات) مؤسسات الدولة و مفتاحها بيد المسئول يستطيع أن يفتحها متى شاء ليسرق الأموال منها. فأموال الدولة موجودة في المصارف الحكومية تصرف في الأبواب المخصصة لها في الموازنة بواسطة لجان محددة في التعليمات. و لكن عادةً فإن هذه اللجان المؤلفة من الموظفين الصغار تصرف الأموال بدون التقيد بالتعليمات المحددة سلفاً لصالح منفعة مسئول المؤسسة، و لذلك نرى بأن المشاريع و العقود لا ينجز أي شيء منها (المشاريع و العقود الوهمية) أو ينجز جزء منها (المشاريع و العقود المتلكأة) و الأموال المخصصة لها تكون قد ذهبت إلى جيوب مسئول المؤسسة. لولا الموظفون الصغار لما سرق المسئولون الأموال.
و النتيجة مسئولون و عوائلهم يتنعمون بأموال الشعب داخل و خارج العراق و الموظفون الصغار يدخلون السجون لتهاونهم في تنفيذ التعليمات و الشعب يعاني من إنعدام الخدمات لسرقة الأموال المخصصة لها و الحال من سيء إلى أسوأ.




الكلمات المفتاحية
خالد ابراهيم سرق المسئولون الأموال

الانتقال السريع

النشرة البريدية