الثلاثاء 29 كانون أول/ديسمبر 2020

الطرطورية!!

الأربعاء 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

طرطور: تافه , ضعيف لا قيمة له.
طرطرَ: فخرَ بما ليس فيه.
كلما تواردت كلمة طرطور تحضرني قصيدة الجواهري التي عنوانها ” طرطرا” , ويلخص فيها حالة مجتمع يئن من الوجيع على مدى قرن أليم , وما إعتبر وتدبر وتفكر.
ومطلعها:
“أي طرطرا تطرطري…تقدمي تأخري
تشيّعي تسنني… تهوّدي تنصري
تكرّدي تعرّبي…تهاتري بالعنصري
تعممي تبرنطي…تعقلي تسدّري”
………
القصيدة طويلة ومنشورة في 24\8\1946
وتلخص أحوالنا وتشير إليها بوضوح ثاقب لبيب , وما تعلمنا منها ولا إتخذناها سبيلا للشفاء من عاهاتنا السلوكية التي أشارت إليها , بل إستفحلت وتعقدت وتفاقمت , وجثمت على وعي الأجيال المتعاقبة.
والطرطورية بمعناها النفسي والسلوكي , الميل لما هو تافه ورذيل , وتعزيزه بالتفاعل المتكرر وبالمحفزات والمقويات التي تحبب القيام به , حتى يتحول إلى سلوك مقبول ومتصدر , ويدعو للفخر والقوة والقدرة على صناعة ما تريده النفس الفاعلة في الفرد والمجتمع من سيئات وموبقات وآثام وخطايا.
ووفقا لفقه الطرطرة , تتحول الرذيلة إلى فضيلة , وتضيع على الناس المعايير والمقاييس والقيم والأخلاق , وتجدهم في غياهب العمه والضلال يتفاعلون , وهم في غفلة وشرود وإنقطاع وتبعية وخنوع ومذلة.
وهذا ما يحصل في بعض المجتمعات , التي تطرطرت وفقا لما أوضحته القصيدة وأشار إليه الشاعر في تشخيصه لبيت قصيد المأساة الفاعلة فينا.
فإلى متى سنمضي في سلوك الطرطرة؟!!




الكلمات المفتاحية
السلوكية الطرطورية صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية