الأحد 17 كانون ثاني/يناير 2021

هل ( العراق ) بحاجة الى حاكمٌ مجرمٌ قاتل سفاح مثل الحجاج ؟!

الاثنين 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تلاعبت المصالح والأغراض الشخصية والسياسية والحكّام والثورات والنكبات والقوي المعادية في تزوير وتشويه صورة وحقيقة تاريخ أمتنا المجيد , والعربُ يُصدقون بأكاذيب غيرهم بينما لا يصدقهم أحد ، ويتندرون بكوارثهم ويتمتعون ويتلذذون بالمعارك التي جرت بينهم ، بدءاً من حرب البسوس والأوس والخزرج ومروراً بمعارك الفتنة ألكبرى والجمل وصفين ووصولاً إلى الحرب ( العراقية ـ الكويتية ) !
ومما يندي له الجبين أن الرواة والمؤرخين والمثقفين يتندرون بمقولةٍ تدعو إلى السخرية أطلقها حاكمٌ مجرمٌ قاتل سفاح هو الحجاج ، فبينما لا يذكر أحدٌ أن العراقيين ثاروا على هذا الحاكم الظالم المستبد داخل المسجد إحقاقاً للحق ودرءاً للباطل ، تناقل العرب مقولته الكاذبة التي دونها مؤرخٌ أحترف التزوير وهي ( يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ) !
نعم لم يرو أحد أن أبناء الرافدين ألغيارى لا ينامون على ضيم بل يذكر ما يسيء لهم ، ولم يذكر أحد أن العراق قاعدة الفتوحات العظمي نحو الصين وآسيا ألصغرى والهند وإيران وأفغانستان وسرايا وفيالق إسناد الجيوش العربية المجاهدة في الشام وفلسطين وتركيا وأوروبا والمغرب العربي والأندلس إلا بضعة قليلة من مؤرخين صادقين لم يتداول العرب ما قاموا بتوثيقه , لم يذكر أحد أن أهل الشقاق والنفاق هؤلاء هم الذين علموا العرب الكتابة قبل الإسلام ، وعلموهم قراءة القرآن ، واستشهد آلاف العراقيين في مذابح مقصودة لإبادتهم لينتصر دين الله , ألف عام أو يزيد قاد العراقيون العرب والمسلمين والعالم واستبسلوا وناضلوا واجتهدوا ، كي يصل العلم للناس في الدين والتقوى والعلوم ، في الطب والرياضيات والفلسفة والجغرافية ، في اللغة والشعر والأدب والنحو ، هاهي أرض السواد تضم بين ذراعيها صحابة رسول الله وأهل بيته وأئمة مذاهبه وأحاديث رسوله ، العراق العربي المســـــلم يتفنن أشقاؤه بالشماتة به ، واللعب بمصير أبنائه بعد أن توســـــلوا بالعدو الأمريكي المحتل أن يدخل العراق عام ( 2003) ، نعم توسل العرب كي تسقط بغداد ولا تصدقوا دموع التماسيح التي تذرفها عيون الكذابين , المهم أستمر أشقاؤنا وأبناء جلدتنا وديننا بالتمتع وإقامة الحفلات والمهرجانات والرقص الشرقي والغربي على دماء أطفالنا الذين يسقطون يومياً بالمئات ، أطفال العراق الذين إن لم تحصدهم المفخخات تحصدهم رشاشات ودبابات وهمرات وطائرات العدو الأمريكي والإيراني ، أو ينتظرهم الماء الملوث والطعام المسموم والهلاك والتشريد والتهجير ، مرحي لهذه الأمة بانتصارها علي بلد الشقاق والنفاق ، هنيئاً للأخوة في سورية والأردن والسعودية ومصر والخليج العربي وكل بقاع وطننا الممتد من بغداد إلى تطوان , أيها العراقيون لا تصدقوا أن أحداً يحبكم لا تصدقوا أن العرب حريصون علي نشر الأمن والأمان في بلادكم ، فموت أطفالكم راحة وعيد لأطفالهم ، وترمل نسائكم سترٌ ونعمةٌ من الله لنسائهم ، وذبح رجالكم وشبابكم نصرٌ من الله وفتح قريب لهم ، أيها العراقيون لا تصدقوا أن العرب يريدون للأعداء أن يخرج من بغداد سواء كانوا أمريكان أو من تبعهم ، انظروا إلى فلسطين والجولان وسبتة ومليلة والأسكندرونة والجزر ، أعادت إلى أهلها ؟ واضحكوا على مصيركم إن كان للعرب به يد .. ومن الله التوفيق




الكلمات المفتاحية
خالد القره غولي

الانتقال السريع

النشرة البريدية