الأربعاء 20 كانون ثاني/يناير 2021

محاربة الفساد في بلاد السواد ضحك على الذقون والشوارب

الاثنين 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قال مسؤول عراقي رفيع ( ربي السجن احب الي مما يدعونني إليه ) بعد أن أصدرت محكمة محلية حكم غيابي بحقه نتيجة اهداره 14 مليار دينار عراقي، قرابة 12 مليون دولار أمريكي. هذا المبلغ سيودي بصاحب القول في السجن لمدة ثلاث سنوات وبواقع عقوبة تصل إلى 10 آلاف دولار عن كل يوم يتقاضيه السجين في إحدى دور الإصلاح التي لم تصلح سجينًا في هذه البلاد . في بحث واستقصاء عن اغلى الأجور في العالم لم أجد موظفًا او عاملًا يتقاضى 10 آلاف دولار عن كل يوم عمل مثلما حصل مع هذا المتهم الذي سيحصل عن كل يوم حبس على هذا المبلغ ، هذا أن قام بالامتثال لوجه العدالة وهذا لم وربما لن يحصل اطلاقًا في بلد هرب الجميع من وجه عدالته التي أخذت بالتلاشي مع تعاظم الفساد وتكراره. مؤخرًا أعلن الناطق بإسم الحكومة عن إصدار 20 مذكرة قبض من قبل اللجنة العليا المكلفة بمكافحة الفساد بحق متهمين ، هذا الرقم يؤكد اننا نحتاج إلى قرون وقرون كي نوجه مذكرات قبض بحق جميع الفاسدين، كون عملية إصدار أوامر القبض بحق من سرق خبز ودواء الفقراء تجري بسرعة السلحفاة او قد لا تجري اطلاقًا متسمرة في مكانها. عندما يتم توجيه أوامر قبض بحق 20 متهمًا فقط من بين آلاف منهم، هذا يعني أننا نتهم فاسدًا و “شوية” كل عام، كوننا بعد 17 من الخراب تمكنا من اتهام عشرين فقط من بين عشرين الف او يزيدون عاثوا في الأرض خرابًا . واقع الحال يقول افسد كما تريد واهدر ما شئت من المال فلن يعترض طريق احد او انك ستجازى بما يحلم به الجميع .




الكلمات المفتاحية
علي البيدر

الانتقال السريع

النشرة البريدية