الأربعاء 20 كانون ثاني/يناير 2021

الجزرونيه بين الماضي الجميل وعفرتة الحاضر

الاثنين 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تاخذنا ارواحنا إلى اماكن بعيده، حيث ترسو سفن التيه على شاطئ اللاحزن ونتذكر ايامنا التي لا لايكدر صفونا فيها شيء، ونحن نفترش كهوف

الذاكره تمنيت أن تقف عجلة الزمن عند أسعد أيامنا، فتجرني امواج الحنين لبساط أحلامنا لذكريات الطفولة المليئة بالبراءة والنقاء.
لاشك إنها تأتينا لحظات يأخذنا فيها الحنين إلى الماضي فنَحِن ُّلأيام

الطفولة.. نشتاق لإحساس لا إرادي بالسعادة يكمن بداخلنا.. نشتاق لابتسامتنا وشقاوتنا، التي كانت شعارنا. نشتاق لأيام كانت أحاسيسنا فيها صادقة بعيدة عن الزيف والنفاق .. كنا لا نعرف الالم ونظنه فقط ياتي

عندما نسقط ارضا ونحن نجري وراء احلامنا.. كبرنا وعرفنا ان هناك الاما اعمق من سقوط احدنا ارضا. كنا ننتظر العيد لنقلد الكبار من يلبس عقال ومن يتسلح بخنجر خاله او سيف عمه وكنت من بين اصدقائي كاني

بهلول لاني خارج القياس نحيف طويل… نجمع التمر باكياس المفصله من الخام المتهرئ لان لم تصلنا الحضاره البلاستيكيه عند قبور الموتى ثم نفتر على المنازل بيت بيت وكانت ديدن الكبار يعتبروها سنه

ان تعيد الجميع لاتبقي احد وعندما نتعب نستريح ببيت احدهم او نستانف العمل بعد الظهر وللبنات بروتوكول اجتماعي خاص بهن يقمن الدبكات وكنا نطاردهن لنحظ بقبله من احداهن غصبا عنها حيث هناك

قاعده اجتماعيه في مجتمعنا (حبة عيد مابيها مناجيد) وبعدها يكون ولائم العيد اما ذبائح او السمن الحر الشرابي بالتمر صينيه كبيره والتمر كانه جزره بوسط بحيرة السمن تنتابها اطواف الرجال وبعدها لنا الاصغر

السرا
وغالبا ما تكون اغلب التجمعات في بيت الحوان او ربعة الحجاجي او خوالي الحسين ..وفي الصيف اعياد جمع التبن وال( گراطه)لتنعيم بقايا الزرع وكان همنا نجتمع عند هذا وذاك قيام ليل

كانه تسبيح وتهليل واستمرت العفويه الى 2003 لم توجد في الجزرونيه سيارة اجره لايترك صاحب السياره الخارج من القريه من يجده امامه بلا منه اما الخاثر والشنينه والزبده خصوصا الخاثر لايباع

منه شي يوزع على من لم يكن عنده منيحه… لا ادري كيف تشيطن الوضع وانقلبت الايه فاخذ الحليب يباع والسياره اجره برغم ان هناك الكثير من عطر الماضي بقي عليه… حلمنا باحلام شيطانيه ان نكبر لا ادري

لماذا؟
كم تمينا ان نكون كبارا فكبرنا ونتمنا ان نعود صغارا ونتمنى ان نعود زماننا الذي مزقتها انياب كلابه وبانت عضاته في اجسامنا كم حاولت ن اوقف عجلة الزمن او اسرق لحظه حب

واجمدها مع احد الاحبه من ايام الطفوله حاولت حاولت والله العظيم حاولت؟؟؟؟
لكي لا نفترق نحن الاحبه على جسر الالم ونحن منذ الطفوله نلثق ببعضنا حبا سرمديا لا زال يشع مسكه نورا رغم تعثر الايام بنا..

هذا زمان التيه وسيادة السفسطه وفناء اليقين، والفطن من تمسّك ببوصلة اليقين التي تبقيه ثابتاً واثقاً..
تزداد الحياة شيطنة وتعقيداً يوماً بعد يوم، وتدفن قيمنا وعلاقاتنا الاجتماعية لهذه العفرته

التي امتزجت بكل شياطين اللابركه.. هذا يعني ان الذي نحن فيه أفضل مما كنا علميا وتكنولوجياً، فهو أسوأ بكثير فيما يتعلق ببراءة وعفوية هويتنا والأصالة والقيم الذي كنا نتربى عليها ولذا نحن بحاجة

ماسة ان لا نكون شهود زور على ضياع مواطن الاضاء في حياتنا ؟؟؟؟
وها هي اودية السنين ظهرت في الجباه؟؟ الجزرونيه ملعب الصبا الذي (شُّنِقَتْ) براءتها ونحن لا ندري كيف شنقت كيف كيف. والله لا

ادري؟

(لا نفاق ولا اتملق احد كتب هذه الحروف ودموعي تدغدغ الوجدان حنينا لاحبه في الحياة واخرين افتقدناهم




الكلمات المفتاحية
احمد البرو الجزرونيه الماضي الجميل عفرتة الحاضر

الانتقال السريع

النشرة البريدية