السبت 16 كانون ثاني/يناير 2021

شرطان لإسقاط النظام الايراني

الأحد 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم يکن يوم 15 نوفمبر2019، يوما عاديا بالنسبة للنظام الايراني، فقد کان أکبر زلزال سياسي ـ فکري واجهه منذ تأسيسه، حيث کان مخاض التفاعل والانسجام النوعي بين طموحات وتطلعات الشعب الايراني للحرية والديمقراطية والتغيير وبين النضال الدٶوب والمتواصل الحازم للمقاومة الايرانية ولاسيما قوتها الرئيسية منظمة مجاهدي خلق، إنتفاضة 15 نوفمبر2019، التي أجبرت النظام أن يعيد النظر في کل حساباته وأموره خصوصا بعد فشله الکبير في إخماد هذه الانتفاضة لأن روحها ظلت باقية تنبض في قلوب الشعب الايراني إذ أنها “أي الانتفاضة” تمخضت عن مرحلة نضالية جديدة في صراع الشعب الايراني ومقاومته الشجاعة ضد هذا النظام، حيث صار يواجه إضافة للإحتجاجات المتواصلة ضربات ثورية قاسية تطال رکائزه القمعية بحيث تمنح الامل على قرب إسدال الستار على فترة الظلام في إيران والتي تستمر منذ 40 عاما.
لقد کان جهد النظام الايراني ومساعيه الحثيثة‌ منذ تأسيسه يرکز على خلق فجوة ومساحة کبيرة بين الشعب الايراني وبين المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، لأنه کان يعلم جيدا بأن لقائهما يعني إمکانية إعادة ملحمة الثورة التي أسقطت الملکية الديکتاتورية، ولذلك فإن مايواجهه اليوم هو ماکان يخشاه ويحذر منه طوال العقود الاربعة المنصرمة، وقد أدرکت المقاومة الايرانية ولاسيما زعيمتها الجريئة السيدة مريم رجوي، بأن أهم شرطين يجب توفيرهما من أجل إسقاط النظام الديني الاستبدادي هما: توحيد وتفاعل جهدي ونضالي الشعب الايراني والمقاومة الايرانية في جبهة واحدة، والشرط الثاني هو تنظيم وتوجيه النضال ضده وعدم السماح بجعله منقسما ومبعثرا ومشتتا کما کان في السابق.
وعندما تقول مريم رجوي في خطابها الاخير الذي ألقته بمناسبة الذکرى الاولى لإنتفاضة 15 نوفمبر2019،:”اندلعت لهيب انتفاضة نوفمبر فجأة في أكثر من 200 مدينة وفي 29 محافظة. وتعرض نظام الملالي في العديد من مراكزه وقواعده لهجوم المنتفضين، وشاهد العالم أن الملالي الحاكمين الذين ليسوا سوى أقلية ضئيلة صاروا محاصرين في نيران غضب المجتمع الإيراني. انتفاضة نوفمبر لم تكن انتفاضة عشوائية وحركة عقيمة وكانت مثالا حقيقيا لانتفاضة ومعركة من أجل إسقاط النظام. ونموذجا يشكل الشباب الواعون والمحرومون عناصرها النضالية. انتفاضة نوفمبر، لم تكن نيزكا عابرا، بل هي مظهر من مظاهر العزم الناري الذي يستمر حتى الإطاحة بنظام ولاية الفقيه.”، فإنها تشير وتٶکد على ماقد ألمحنا إليه آنفا، ذلك إن ثورة الشعب المنظمة بقيادة ثورية مخلصة لشعبها کالمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي أکدت الاحداث والتطورات ومسيرة نضالية عمرها 40 عاما مدى مصداقيتها وإخلاصها وإنتمائها للشعب، وإن هذا النظام قد إستفاد دائما من تبعثر وعدم تنظيم وتوجيه النضال وتوحيد الصفوف والجبهة ولکن وبعد کل هذه الاعوام وبعد کل المحن والمصاعب والصعوبات التي واجهتها المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق في نضالهما، فإنها نجحت في نهاية المطاف على تحقيق الشرطين الاساسيين لإسقاط النظام وإن هذا العزم يزداد ويتضاعف خصوصا مع ترکيز النظام على ممارساته القمعية ويضاعف من إجراءاته الاحترازية غير المسبوقة، ذلك إن هذا القمع غير العادي وکما أثبتت العقود الاربعة الماضية سيکون له رد فعل غير عادي أيضا خصوصا وإن الشعب الايراني ومن جراء 4 عقود من حکم جائر، لم يعد لديه مايخاف عليه.




الكلمات المفتاحية
اسقاط النظام الايراني محمد حسين المياحي

الانتقال السريع

النشرة البريدية