الخميس 21 كانون ثاني/يناير 2021

العراق: تساؤلاتٌ بريئة عن المركز والإقليم .!

السبت 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لابدّ ومن الضرورة اوّلاً : التأشير او التسجيل أنّ مفردة ” الإقليم ” الغريبة والشاذّة عن عموم المجتمع العراقي , وقد جيء بها جرّاء الإفرازات الأمريكية لكلا الحربين في 1991 , 2003 , بالرغم انها تداعب المشاعر والغرائز القومية للجيل او الجيلين الجديدين للشعب الكردي , والتي يتولى ادارتها وتجذيرها بالدرجة الأولى كلا ” الحزب الديمقراطي الكردستاني و الأتحاد الوطني الكردستاني ” والذي لكلٍ منهما اراضيه ومحافظاته المقتطعة من الدولة العراقية , خارج نظم ونظريات ومفاهيم القانون الدولي , والعلوم السياسية اكاديمياً .. ثمَّ لابدّ من التذكير او اعادة التذكير أنّ الإجراء التنفيذي لإستحداث ما صار يسمى بالإقليم قد كان جرّاء ولادةٍ لتفاهماتٍ خاصة ومرحلية بين عموم قوى المعارضة العراقية ” قبل الأحتلال ” وبشكلٍ خاص بين احزاب الأسلام السياسي والحزبين الكرديين الرئيسيين , كمتطلباتٍ مصلحيةٍ لتسنّم السلطة بعد الغزو الأنكلو – امريكي وبمباركتهما , وإثرَ وازاء ذلك جرت صياغة الدستور وما تضمنه حول الفقرة 140 المثيرة للجدل والملل وما تحمله من مداخلات وتفسيراتٍ قابلة للتأويل .. وبعيداً عن كلّ ذلك وما يحمله من مواقفٍ وتناقضاتٍ قادت الى مساوماتٍ غير شرعية بين القادة الكرد ورؤساء الحكومات العراقية , وبعيداً ايضاً عن عدم قيام قيادة الأقليم لدفع مستحقات النفط المصدّر لبغداد وبيعه بسعرٍ مخفض ! لإسرائيل وسواها , ولا حتى التطرق عن واردات الأقليم من المنافذ الحدودية المشتركة مع ايران وتركيا , وحرمان موظفي الأقليم من تسديد رواتبهم بوجود هذه الواردات المالية , وتحميل المركز لمسؤولية ذلك الحرمان الحرام .! , ثُمّ وبأختزالٍ مبتور لزواياً متعددة بهذا الشأن , فأولى التساؤلات المطروحة تتمحور اولاً عمّا اذا يجوز للحكومة المركزية في بغداد منح او تسليم وزاراتٍ رئيسيةٍ ” كالخارجية او المالية ” وسواها لشخصياتٍ كرديةٍ مستقلّة لا تنتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني او من نظيره الآخر .! او حتى من احزاب المعارضة الكردية الأخرى وخصوصاً ” حركة التغيير ” مثلاً .!؟ , وإلاّ سوف تقوم الدنيا ولا تقعد ولا حتى تقرفص .!

وايضاً , هل يجوز ما لايجوز ! بمعاملة الأخوة الأكراد بالمثل في الدخول والأقامة في كلّ المحافظات والأقضية والنواحي العراقية , بمثل ما يواجهه ايّ مواطنٍ عراقي في الدخول الى كردستان , بدءاً من اجراءات التحقق والتحقيق في اول نقطة سيطرة , اذا ما جرى السماح له بالدخول , وثم اجراءات الإقامة المحددة والقيود الأخرى .! , وكذلك لماذا على الشعب العراقي ان يتقبّل او تُفرض عليه مواقفٌ ستراتيجية وسياسية ما من كلتا كتلتي الحزبين الكرديين الممثلتين في البرلمان .! , وللحديثِ صلة !




الكلمات المفتاحية
العراق المركز والإقليم رائد عمر

الانتقال السريع

النشرة البريدية