الأربعاء 13 كانون ثاني/يناير 2021

بغداد – الرياض الرابح والخاسر!

الخميس 12 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على ضوء وفي ظلّ اللقاءات والإجتماعات السعودية – العراقية ” التي انعقدت مؤخراً ” وعلى اعلى المستويات ” سواءً عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بين الملك السعودي وثم ولّي العهد السعودي مع الكاظمي , او من خلال اللقاءات الميدانية المباشرة لوزراءٍ سعوديين مع نظرائهم العراقيين في مختلف التخصصات الفنيّة , ووصولاً الى الأمور العسكرية والأمنية المشتركة < علماً أنّ رئيس الأركان العراقية الفريق اوّل عبد الأمير يار الله قام بزيارةٍ الى المملكة مؤخراً > , وإذ تبدو هذه اللقاءات مثمرة للغاية لحدّ الآن ! وتحظى بأهتمامٍ وتفاعلٍ مشترك من كلا الحكومتين العراقية والسعودية , لكنّ ما يحزّ في النفس فإنّ الحكومة العراقية او رئيس الوزراء تحديدا ومعه مستشاريه الإختصاصيين والخبراء من ذوي العلاقة ,

وكذلك رئاستي الجمهورية والبرلمان , فجميعهم لم يتطرّقوا ولم يشيروا الى ضرورة اعادة ضخ انبوب النفط العراقي الممتد من محافظة البصرة الى ” ميناء معجز ” السعودي المطل على البحر الأحمر بالقرب من ميناء ينبع , علماً أنّ هذا الأنبوب قد جرى انشاؤه ومدّه بأموالٍ عراقية في اواخر ثمانينيات القرن الماضي ” وقد وردَ في تفاصيل وفقرات توقيع اتفاقية مدّ ذلك الأنبوب الستراتيجي أن – لا يحق للجانب السعودي التصرّف بأيٍ من التفاصيل والأعتبارات الفنية وغير الفنية بالأنبوب – ” , لكنه وبعد حرب عام 1991 صادرَ السعوديون ملكية هذا الأنبوب واوقفوا ومنعوا تصدير النفط العراقي عبره , وحتى غيروا تسميته الى ” انبوب ينبع ” , ولا شكّ أنّ انعكاسات دخول الجيش العراقي الى الكويت كان لها ما لها من تأثيراتٍ واعتباراتٍ لدى السعوديين والخليجيين والأمريكان وسواهم حول ذلك الأنبوب , وقد كانت تلك ظروفٌ مرحلية فرضت نفسها في تلك الحقبة , ولسنا بصدد فتح ملفاتها القديمة .

بأقصى درجةٍ من الحزنِ والحداد , فإنّ الإنطباع السيكولوجي ” على الأقل ” لدى الشارع العراقي , بأنّ كلّ الرئاسات العراقية وخصوصاً رئاسة الوزراء وملحقاتها , فأنما وربما يفتقدون ايّ افكار ومعلوماتٍ سابقة ” حانَ وقتها ” عن آليّة وتفاصيل وذكريات ذلك الأنبوب العراقي الأصيل الذي إمتدّ داخل اراضي المملكة , ولعلّ ما يسوّغ ذلك الى حدٍّ ما او اقلّ هو اغترابهم خارج العراق منذ بدء الحرب العراقية – الإيرانية او قبلها , وعودتهم الى البلاد بعد الإحتلال , لكنّ ذلك لا يبرّر الصمت والتجاهل عن مصالح العراقية الكبيرة عن ذلك الأنبوب النفطي الثمين , وتحت ايٍّ من الأسباب .! , وهل من المنتظر من السعوديين إعادة الأنبوب دون ان يطالب العراق به .!؟




الكلمات المفتاحية
الخاسر الرابح الرياض بغداد رائد عمر

الانتقال السريع

النشرة البريدية