الثلاثاء 19 كانون ثاني/يناير 2021

كيف سيكون موقف الادارة الامريكية الجديدة من الاتفاق النووي

الثلاثاء 10 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اغلب الدول والمؤسسات السياسية والإعلامية في داخل الولايات المتحدة وخارجها باتت تتعامل بالند مع السياسة الامريكية نكاية بترامب حتى الدول التي صوتت في مجلس الامن ضد حظر تصدير الاسلحة لايران كانت نكاية بسياسة ترامب .. وكذلك الدول الاوربية التي ساندت أيران في موضوع الاتفاق النووي كانت مواقفها نكاية لتلك السياسة التي ادت الى اخطاء قاتلة عندما استخدام ترامب اُسلوب الإقصاء وفرض الرأي الواحد والتعالي على الاخرين التي ورثها من ثقافة صقور الحزب الجمهوري التي شرعنتها ادارة الرئيس بوش الابن وفق مقولة من ليس معنا فأنه ضدنا .. لذلك سيواجه بايدن موقف صعب في معالجة موضوع الاتفاق النووي مع ايران مالم يعمل على ترميم علاقة امريكا مع دول العالم التي أفسدها ترامب بسياسته الفوضوية وخصوصاً اوربا التي لابد وان تكون سند في جولاته المقبلة مع ايران لانه لو اعاد الثقة في تلك العلاقة مع اوربا وعمل على رأب التصدع وخلق رؤية موحدة بين امريكا والأطراف الاوربية قبل الحديث عن أي اتفاق مع ايران خصوصاً وان بايدن اليوم يتمتع بمقبولية واسعة من معظم دول العالم وقد يضيف الى ذلك دعم اسرائيلي نابع من العلاقات الناشئة حديثاً بين إسرائيل وبعض دول المنطقة التي حتماً ستضغط اسرائيل على الادارة الامريكية الجديدة على عدم تهميش أصدقائها الجدد لدفع المزيد من دول المنطقة الى التطبيع كونها الراعي الجديد لمصالح تلك الدول كنتيجة لأستحقاقات التطبيع وبذلك سوف تغلق أبواب المرواغة التي استخدمتها ايران منذ خروج امريكا من الاتفاق النووي بعدما استغلت الانقسام الاوربي الامريكي وقامت بزيادة تخصيب اليورانيوم فضلاً عن تماديها في التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة .. ومن تلك المعطيات لابد من تحديث اتفاق نووي جديد او على الاقل زيادة الشروط التي يجب ان تخضع لها ايران لانه يستحيل عودة عقارب الزمن الى الخلف من غير سد الثغرات التي ادت بأيران الى تطوير اسلحتها خصوصا الصواريخ الباليستية التي استفزت بها امريكا في ردها على العقوبات في الوقت الذي نبهت العالم الى خطورة تلك الاسلحة وتأثيرها على الامن الإقليمي والدولي لان الاتفاق لم يعد مشكلة محصورة بين عدد من اطراف وانما بات ذات علاقة بالأمن والسلم العالمي ومصالح الدول الكبرى .. لذلك اي اتفاق نووي لا يمكن ان يتجاوز القلق من تنامي القدرات العسكرية الايرانية والنوايا التي لم تعد مخفية جراء تطوير تلك القدرات .. بمعنى ان التعامل سيكون وفق المستجدات الجديدة الذي يفترض ان تكون اكثر رصانة وبضمانات اكبر وليس امتداد لتركة اوباما كلنتون خصوصاً اذا توحدت المواقف بين امريكا واوربا واسرائيل لان ذلك سيجعل ايران في موقف ضعيف وسوف يسقط من حساباتها أي مجال للمناورة او المراوغة كما كانت تفعل من قبل في رهانها على مواقف الاوربيين لانه ليس من مصلحة امريكا والغرب اليوم ان يكون هناك خلل في رجحان كفة ايران في ميزان التوازنات في المنطقة .. مما يعني قد يتفاجأ البعض عندما يكون بايدن الخيار الأسوأ لأيران وليس الأفضل بغض النظر عن مواقفة من دول المنطقة وخصوصاً الدول العربية وتركيا التي سنبحثها لاحقاً .




الكلمات المفتاحية
الاتفاق النووي الادارة الامريكية الجديدة المؤسسات السياسية والإعلامية

الانتقال السريع

النشرة البريدية