الجمعة 22 كانون ثاني/يناير 2021

فرحة زائفة في طهران

الاثنين 09 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في خضم إنشغال الحرس الثوري وقوات الباسيج في مختلف المدن الايرانية بتأسيس معسکرات لها أسماء ومبررات مختلفة، لکن لايبدو إن توقيت تأسيس هذه المعسکرات المتزامن مع الايام التي إستبقت إنتفاضة 15 نوفمبر2019، ستنطلي على الشعب الايراني، تلك الانتفاضة التي تيقن قادة النظام الايراني من إنهم لو لم يبادروا الى قمعها بکل مافي وسعهم فإنها کانت ستجهز عليهم وتجعلهم أثرا بعد عين، في هذا الخضم، ينبري رئيس النظام الايراني حسن روحاني ليعلن وقبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الامريکية بأنه ليس من المهم نتيجة الانتخابات الأميركية ومن سيتولى السلطة، إذ إن الحكومة الأميركية القادمة ستستسلم أمام إرادة الشعب الإيراني. وهو يريد من خلال ذلك إشغال وحتى إرباك الشعب الايراني الغاضب والناقم على نظامه الذي قاد الامور الى هذا المنعطف.
الاوضاع المختلفة في ظل حکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بل وحتى في فترته الذهبية خلال عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما، کانت سيئة وکان الشعب يعاني الامرين من جرائها، وکان واضحا وقد صار الشعب الايراني نفسه يعرف هذه الحقيقة کما يعرفها العالم کله، بأن النظام کان ولايزال يصرف المليارات من الدولارات على تصديره للتطرف والارهاب وکذلك ضمان دوره وتدخلاته في بلدان المنطقة والعالم، ولذلك فإن الذي يمکن توقعه وإستنتاجه منذ الان من إنه مهما کانت التغييرات الحاصلة في أمريکا والعالم من جراء الاحداث والتطورات السياسية، فإن هذا النظام المستند على نظرية دينية متطرفة يرفضها الشيعة والسنة، سيبقى کما هو عليه فهو نظام لايقبل التغيير لأنه وببساطة يرفض الحرية والديمقراطية ولايٶمن بحقوق الانسان بل وحتى لايعترف بإرادة الشعب الايراني ذاته!
الشعب الايراني الذي يرضخ لهذا الحکم القمعي الاستبدادي الذي أذاقه المر والهوان لم يعد يصدق بما يزعمه ويدعيه هذا النظام وإنما يصدق مايرى عينيه ما يقوم به ظلم وعدوان وإجحاف بحقه ولاسيما عندما يقوم بإهدار ثرواته على مخططاته المشبوهة المعادية له جملة وتفصيلا، ومن دون أي شك فإن ماقاله روحاني وقبل ذلك المساعي والجهود الحثيثة من أجل تحصين النظام ضد قيام الشعب بإنتفاضة في ذکرى إنتفاضة 15 نوفمبر 2019، الباسلة، خصوصا وإن روحاني ونظامه يعلم بل وصار متيقنا من إن الشعب قد ‌أصبح يٶمن إيمانا قاطعا بما تٶمن وتنادي به منظمة مجاهدي خلق من مبادئ وخطوط عريضة للتعامل مع هذا النظام وبشکل خاص الدعوة الى النضال ضده حتى إسقاطه وإلحاقه بنظام الشاه.




الكلمات المفتاحية
طهران فرحة زائفة مثنى الجادرجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية