الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
20 C
بغداد

عجبا لقوم ينتظرون من بايدن ان يصلح شؤونهم!

صدق الشاعر الذي قال:

لعبٌ بكف الغرب ما ملكت ——- زمام امورها يوما من الأيام

لعبٌ يحركها الى اعلى ——— الى ادنى الى قدام

لعبُ اذا قال انهضي نهضت —— ونامت ان أراد فصاح نامي

 

من العار ان تصدر تصريحات من البعض الذين ينتظرون من أمريكا ورئيسها الجديد بأن ينظر اليهم بعين غير عين النفط و التقسيم وهم يتمنون عليه ان يصلح احوالهم بل وحتى ان يرأف بهم! هؤلاء مهزوزون يشعرون بالتقهقر الداخلي والضعف الذي اصبح يشكل عقدة نفسية لهم. هؤلاء لايفهمون ان القوة هي في الوحدة والعمل والاعتماد على الذات ومحاربة الفساد والمساواة بين الناس وحب الأوطان وفعل الخير. فلو كان هناك امة وشعب متوحد ومعتمد على ثرواته ويسعى لبناء وطنه ويعيش بسلام مع محيطه وأهله وعالمه ويعتمد العدل والقانون ويرفض التطرف والاضطهاد ويسعى للبناء والعلم والخير لكافة اهله ومن يسكن معهم فلن تستطيع قوى الدنيا باجمعها ان تؤثر عليه ولو جاء بايدن ومعه اجداده واحفاده او ترامب وما شاكلهما.

 

اما اذا كان العكس أي ان تلك الامة مشرذمة ومتفرقة وتتقاتل فيما بيها ويتفشى فيها الفساد والسرقات وانعدام الامن والخيانه والعمالة للاجنبي والتمذهب الطائفي وفقدان القانون والنظام وغياب الوطنية كما هو الحال في عراق اليوم فلن ينفع مع هذه الامة حتى لو اجتمعت عندها خيرات الأرض بأكملها. الامة التي تقتل أبنائها بل تجلب لهم من يقنصهم لاتستحق ان تعيش ولايمكن ان تنزل عليها رحمة الله لانها امة واهنة كبيت العنكبوت اتخذت بيتا تقتل فيه أبنائها وتمتصهم بعد اذابتهم. هذه الامة ستكون ضعيفة ليس في عيون بايدن او ترامب بل في عيون ابسط خلق الله. اما الامة والشعب المتوحد والذي يعيش في ظل العدل والمساواة والاحترام للجميع دون قيد او شرط فهي قوية لايقدر عليها لا بايدن ولا ابوه.

 

وعليه فعلى العراقيين ان يفهموا بانهم اليوم من اضعف الشعوب والدول لانهم متناحرون كل مجموعة منهم تنعق مع ناعق وياريت ذلك فحسب بل يخدمون غير وطنهم وهكذا حكام ومحكومين لايستحقون احترام الشعوب والدول الأخرى لان الشعوب تحترم القوي والقوة لاتأتي الا بالوحدة والعدل والمساواة والوطنية ونبذ الطائفية والفساد وما شاكلها.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

سرقة المليارات من الموازنات والشعب بلا خدمات

منذ سنة 2003 يعيش العراق في دوامة إضاعة الفرص وإهدار الموارد، التي كانت كفيلة بنقله من الاعتماد الكلّي على النفط والارتهان بأسعاره، إلى صناعة اقتصاد رأسمالي...