الأحد 17 كانون ثاني/يناير 2021

دور الولايات المتحدة الأمريكية في((صناعة)) الانظمة: العراق، اوكرانيا انموذجا..

الأربعاء 04 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اولا..في عام 2003 تم تقويض النظام الديكتاتوري في العراق وبتدخل عسكري مباشر من قبل اميركا وحلفائها وتم هدم الدولة العراقية وبشكل مدروس ومنظم ومعروفة النتائج المستقبلية لمن وضع هذا السيناريو.

ثانياً.. في عام 2014، قامت الولايات المتحدة الأمريكية وعبر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي،اي،ايه)بانقلاب فاشي في اوكرانيا وبثمن 5 مليار دولار وتم تهريب نحو15 مليار دولار الى اميركا…وتم ذلك بالتعاون مع الطابور الخامس وعملاء النفوذ في السطة وتم تقويض النظام الشرعي المنتخب شعبيا، وتم،((انتخاب)) الحليف لاميركا بروشينكو رئيسا لأوكرانيا.

ثالثاً.. ان ((هدف))اميركا اتجاه العراق واوكرانيا هو تصدير نموذج الديمقراطية الاميركية للبلدين،على امل ان يصبح العراق انموذجا للديمقراطية والرخاء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، واوكرانيا انموذجا للديمقراطية والتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لبلدان رابطة الدول المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفيتي) ولدول اوربا الشرقية ولكن الذي حدث للبلدين لا يحتاج إلى تعليق….؟!.

رابعاً.. خلال فترة الاحتلال الامريكي للعراق منذ عام 2003 ولغاية اليوم، سادت حالة الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتم اشعال الطائفية المقيتة وذهب ضحية ذلك مئات الآلاف من المواطنين الابرياء وتفشى الفقر والبطالة والعوز والامراض والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وتنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة وتعمقت الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والطفيلية الحاكمة وتفاقمت مشكلة السكن وتنامى دور المافيات الاجرامية وتوسع نفوذها في المجتمع العراقي، ناهيك عن هجرة الكوادر الوطنية العلمية والمهنية خارج البلاد ولاسباب امنية…..، وتم تحويل البلد من بلد منتج الى بلد مستهلك بشكل مرعب ومخيف وهيمن الاقتصاد الريعي……

خامساً.. ان من اهم افرازات النظام الفاشي في اوكرانيا منذ عام 2014 ولغاية اليوم قد تمثلت بالاتي:
تخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة تحت غطاء ((الاصلاح الاقتصادي)) وتطبيق النهج الليبرالي المتوحش، هجرة الكوادر الوطنية العلمية والمهنية خارج اوكرانيا بحثاً عن العمل بسبب تفشي مرعب للبطالة في المجتمع الطبقي وخاصة وسط الشباب، اذ تجاوز عدد المهاجرين 9مليون شخص وتنامي دور المجموعات المافيوية والإجرامية في المجتمع وتحويل البلد من بلد منتج الى بلد مستهلك للسلع المستوردة والتي تخلوا من ابسط المواصفات المطلوبة، تنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية….،

سادساً.. في العراق تم زرع اسوا نظام الا وهو نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل بامتياز، وادخل المجتمع في دوامة من الاحتراب والقتل المتعمد على اساس الهوية، وبسبب ذلك وغيره فقد العراق عملياً الاستقلال السياسي والاقتصادي والامني……عملياً ولعبت القوى الدولية والاقليمية والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية دورا رئيسيا في اضعاف العراق في جميع المجالات…….، ويعد العراق اليوم بلدا محتلا وليس بلدا يملك الاستقلالية التامة…لا في الميدان السياسي والاقتصادي والعسكري والامني……،

سابعاً.. ان النظام الحاكم في اوكرانيا منذ عام 2014 ولغاية اليوم اصبح واقع عمليا تحت الهيمنة الاجنبية خاصة الهيمنة والنفوذ الاميركي، ويلعب السفير الأمريكي في كييف المشرف على عمل ونشاط السلطة التنفيذية والتشريعية في اوكرانيا، بدليل طلب بايدن من الحكومة الاوكرانية ان تقيل المدعي العام الاوكرايني مقابل تقديم قرض نحو مليار دولار،وقد استجاب الرئيس الاوكرايني بروشينكو لطلب نائب الرئيس الأميركي جون بايدن، وكما تم منع نشاط وعمل الحزب الشيوعي الاوكرايني وشن النظام الحاكم حملة واسعة من الاعتقالات ضد اعضاء الحزب الشيوعي الاوكرايني واصدقائهم حتى وصل عدد المعتقلين نحو5000سجين سياسي، ومنع من المشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بالمقابل ظهرت منظمات فاشية بمباركة النظام الحاكم وبدعم من ((الدول الديمقراطية)) وهذه المنظمات الإرهابية هي ما يسمى بالقطاع الايمن.. ، البنديريين الذين تعاونوا مع الفاشية الالمانيه ضد الشعب السوفيتي وتسعى اميركا وحلفائها المتوحشين على تصعيد حدة التوتر بين اوكرانيا وروسيا وتقدم
اميركا… السلاح والخبراء العسكريين للجيش الاوكرايني، وبلد شبه محتل تحت اوجه متعددة.

ثامناً.. ان البلدين العراق واوكرانيا بسبب الاحتلال والهيمنة الاجنبية يواجهون ازمة عامة وشاملة، ازمة بنيوية شملت جميع مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والمالية، وبالتالي يمكن اس المشكلة للنظامين في طبيعة النظام القائم، نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل في العراق ، وفي اوكرانيا نظام فاقد للاستقلالية السياسية والاقتصادية… نظام تنمو فيه منظمات فاشية قذرة وبشكل مرعب ومخيف… وان النظام الحاكم في بغداد وكييف هم تحت الهيمنة والنفوذالاجنبي سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر، وهذه هي الحقيقة الموضوعية الغائبة عن النخبة السياسية الحاكمة اليوم في العراق واوكرانيا……

تاسعا.. ماالعمل؟

نعتقد ان الحل النهائي للشعبين، للنظامين يكمن في يد الشعبين العراقي والاوكرايني وقواه الوطنية والتقدمية واليسارية من اجل تحقيق الامن والاستقرار، وتحقيق العدالة الاجتماعية.




الكلمات المفتاحية
الولايات المتحدة الأمريكية دور نجم الدليمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية