الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

براعة الاستغلال

الأربعاء 04 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في العراق لا شيء يشبه أي شيء و حينما اتحدث عن موضوع الحكومة والإنجازات التي تحققها , فكـني اتحدث عن فلم خيال علمي او ربما اساطير وردت في الواح طينية عفا عليها الزمن فضلا عن عدم ثبوت صحتها , اليوم نسمع البعض ممن يتباكون على أمور ومشاريع فقيرة في كل شي والهدف ليس سوى استغلالها لأغراض دعائية او انتخابية فقيرة بعد ان افتقر السياسيون لوسيلة للتواصل او لاستغفال الناس البسطاء و الانبوب العراقي السعودي والذي كان وليد الاتفاقية العراقية السعودية قبيل حرب عام 1990 التي دخل بموجبها العراق الى الكويت و هذه الحرب التي كانت نهاية مشروع الانبوب الذي كان الهدف منه تصدير النفط العراقي عبر موانئ البحر الأحمر و لكن الان بعد ان تمت مصادرته كجزء من ديون مغامرات صدام في المنطقة ،هل لازال الانبوب يحتل أي أهمية , قرأت للخبير النفطي والوزير الأسبق لوزارة النفط جبار اللعيبي وهو اسم من العيار الثقيل في صناعة النفط والغاز في المنطقة والعالم ان هذا الانبوب لم يعد له اية قيمة تذكر لأسباب جيوسياسية و العراق الان يجب ان يبحث عن مشتركات بين دول الجوار لا ان يبحث عن مشاكل ومناطق توتر جديد و نعم الخبير جبار اللعيبي دخل في مفاوضات مع المسؤولين السعوديين في فترة توليه وزارة النفط رغم قصر المدة , لكنه تيقن بعدم جدوى تلك المفاوضات لعدم وجود أي بوادر مشجعة من الطرفين ونقصد حتى الحكومة العراقية ربما غير مهتمة بالموضوع و فضلا عن ان الإصرار على النظر للخلف ونقصد به احياء المشروع والتعنت فيه قد يؤدي الى توتر جديدا وتأزيم العلاقات العراقية السعودية وبالتالي نخلق مشاكل جديدة نحن وهم في غنى عنها و هناك مصالح كبيرة للعراق مع السعودية ومع كل دولة جارة لا يجب التضحية بها من اجل مشاريع ربما لم تعد ذات جدوى اقتصادية , ان اثارة مواضيع من هذا النوع تحتاج أولا الى نية حكومية صادقة وهذه لا تتوفر الا للحكومات الوطنية وليس حكومة تابعة او بمعنى اصح حكومة متعددة الولاءات و لذا صار لزاما التفكير في مشاريع أخرى تخدم البلد لا مشاريع تعسكر البلد وتثير في داخل المجتمع العراقي نعرات طائفية او جهوية , ان العراق غني بموارده ولكن كما اسلفت فهو فقير بقياداته التي تعتاش على خلق الازمات الداخلية والخارجية من اجل الاستمرار والبقاء على قيد السلطة وحري بالعراقيين ان يختاروا شخصيات تنظر للأمام في خطواتها لا ان تكون أسيرة لماضي عقيم ولعلع مثلنا ان الخبير جبار اللعيبي قادرة بحق على تأسيس نهضة اقتصادية بعيدا عن لغة تجويع الشعب او قطع ارزاقه فلا يمكن القبول بحكومة او قوى سياسية تمتهن اذلال الناس في ارزاقهم وان ارادت النهوض توكأت على أمور قديمة جدا لا يصح الاتكاء عليها والا فان الشعب والحكومة يسقطان معا.




الكلمات المفتاحية
براعة الاستغلال وليد خالد

الانتقال السريع

النشرة البريدية