الثلاثاء 29 كانون أول/ديسمبر 2020

صدق ماكرون( الاسلام يعيش اليوم أزمة )

الأربعاء 28 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ماكرون قال الحق وقبله قال الكثير من المفكرين العرب المسلمين المعاصرين نفس كلام ماكرون و من داخل العالم الإسلامي . ولن تقوم عليهم القيامة مثلما قامت اليوم على ماكرون وهو رجل علماني من حقه الدفاع عن بلده اذا شعر انها تتعرض لاي تهديد ، والتهديد واضح للعيان من قبل التطرف الإسلامي ليس في فرنسا فحسب بل في كل العالم ، هذه حقيقية لأيمكن إنكارها ، بل ان تهديد التطرف الإسلامي في داخل العالم الإسلامي اكثر بالآلاف الأضعاف عنه خارج العالم الإسلامي . فمن قتل بالعراق اكثر من ٦٠٠ شاب علنا عبر شاشات التلفاز خلال تظاهرات تشرين ٢٠١٩ غير التطرف والإرهاب الإسلامي . في داخل بغداد ودمشق وبيروت وطهران وإسطنبول والقاهرة المواطنون مرعوبون من التطرف الإسلامي وهم مسلمون فما بألك بغير المسلمين . نعم الاسلام يمر بازمة حقيقية لأيمكن إنكارها ، والغرب ساعد في استضافة او الدعم كل الافاعي من المتطرفين القتلة المحترفين خلال حقبة الحرب الباردة من اسامة ابن لادن الى ايه الله الخميني الذي عاش في باريس نفسها الذي ينتقد منها اليوم ماكرون الاسلام . ان كل انسان مسلم لازال يحتفظ بقواه العقلية هو اليوم في ورطة حقيقية ، كيف تريدني ان أقول ان الاسلام بخير وانا ارى البوذي الياباني أفضل مني بالآلاف المرات ، وارى المسحي الفرنسي أفضل مني بالآلاف المرات ، وارى اليهودي الاسرائيلي أفضل مني بملايين المرات ، وارى كثر من مليار ملحد صيني أفضل مني ، وأنت المعمم المرجع او الامام أوشيخ الاسلام تريد ان تقنعني باني المسلم أفضل من كل هؤلاء جميعا ، وإذا لم اقتنع ترسل لي ارهابي او ميليشياوي لإقناعي بالقوة ، بهذه الطريقة لن تستقيم الأمور أبداً . العقل يقول ان اي افكر هو ابن زمانه وابن زمان شبيه بزمانه ، والأديان والعقائد والمذاهب والايدلوجيات هي فكر بلا شك ، فالإسلام جاء في القرن السادس الميلادي واستمر صالحا للتطبيق لحد القرن التاسع عشر الميلادي لان القرن التاسع عشر كان يحتوي من المتشابهات للقرن السادس الميلادي اكثر من الاختلافات ، ولكن في القرن العشرين حدث زلزلال حضاري عظيم وانقلب كل شيء رأسا على عقب وحل على البشرية زمان لايشبه اي زمان وهذا الزمان اسمه ( القرن العشرين ) ، بوادر هذا الإنقلاب الحضاري العظيم بدأت في القرن الثامن عشر وعلى اثره انهارت الامبروطورية الفارسية الاسلامية بنهاية القرن والتي كانت تضم كل اسيا الوسطى وتقزمت الى إيران الحالية ، وازدادت مقدمات هذه الثورة الحضارية في القرن التاسع عشر وفي هذا القرن أصبحت الامبروطورية العثمانية الاسلامية التي كانت تضم اغلب دول أوروبا الشرقية تسمى ( بالرجل المريض ) وفي بداية القرن العشرين مات هذا الرجل من المرض وتقزمت الامبروطورية الى تركيا الحالية ، اذن امبروطوريتان إسلاميتان عظيمتان كانتا تتخذان من الاسلام أيدلوجية لهما اختفتا من الوجود بأوقات متقاربة من القرن العشرين ! لماذا ؟ لانه حل زمان لايشبه باي شيء زمان القرن السادس الميلادي الذي ولد فيه الاسلام . وهذه سنه الحياة فقبل الدين الاسلامي وصلت الديانة اليهودية والديانة المسيحية على التوالي الى طريق مسدود ، فهذه اوربا المسيحية اليوم لايسمع فيها أجراس الكنائس حتى في يوم الأحد . ولكن الحياة هنا تسير اضبط من الساعة حتى بغياب الدين لان هناك (قانون ) . بينما المجتمعات او الدول التي لازالت تتخذ من الدين الاسلامي أيدلوجية لها ترى الفوضى تضرب بأطنابها من جهاتها الأربع وكأنها غابة . لماذا ؟ لان الديانة الاسلامية لم تعد قادرة على حل مشاكل الانسان في القرن العشرين ! لماذا ؟ لان القرن العشرين لايوجد شيء فيه يشبه القرن الذي ولد فيه الاسلام ( القرن السادس الميلادي ) ! ولهذا فان الدين الاسلامي فعلا بحاجة الى اعادة هيكلة سواء قال هذا ماكرون او غيرة من اجل ان يلتحق العالم الاسلامي بالتطور الذي يفوق الخيال الذي وصلت اليه العوالم البوذية والمسيحية واليهودية وحتى العلمانية والملحدة ( الصين ) . واول خطوات الهيكلة هو فصل المنظومة القانونية للمجتمع والدولة فصلا تاما عن الشريعة الاسلامية ، ويمكن ان نأخذ من الشريعة الاسلامية ومن كل شرائع الأديان الأخرى مابقى صالح منها لهذا العصر على ان لا نمنحها صفة القدسية . حتى لأتكون سيفا مقدسا مسلطا على رقاب الناس .




الكلمات المفتاحية
أزمة الاسلام اليوم انكيدو محمد ماكرون يعيش

الانتقال السريع

النشرة البريدية