الاثنين 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

لماذا لا نناقش إحتمالية ان العراق بلد ميؤوس منه ؟!

الاثنين 26 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الأماني والأحلام الوطنية بحاجة الى أدوات لتحقيقها .. ومن المؤسف تعودنا في العراق ان يلازمنا العجز عن تحقيق طموحاتنا المشروعة ، وندفع الخسائر بإستمرار دون فائدة تذكر !
 
في العراق الراهن ليس هناك أمل في الداخل لإحداث التغيير والإصلاح على أيدي أبناء الشعب في بلد أصلا مقسم جغرافيا وطائفيا وقوميا ، ودولة منهارة لدرجة حتى رئيس الوزراء يصرخ خائفا من ثعابين الميليشيات الإيرانية ، وشعب منذ 17 عاما أخفق في  تنظيم نفسه وإنتاج نخب سياسية وطنية شريفة تقود المعارضة ، وكان الشعب والأحزاب والساسة يمارسون السياسية بإسلوب ( المزعطة ) وعصابات المافيا و المخربين والعملاء !
 
في لبنان إستمر الخراب السياسي والطائفية والعملية السياسية منذ ( 70 ) عاما  التي يقودها ساسة هم لصوص وعملاء تحت الطلب ، فما الذي يمنع من إستمرار الأوضاع المماثلة للبنان في العراق نفس المدة وربما أكثر ، خصوصا وجود ثروات النفط يغري عصابات الأحزاب العراقية في التمسك بإستمرار الفساد والسرقات والعمالة ، والدفاع عن مكتسباتها والتصدي بقسوة للشعب وطروحاته الوطنية في محاربة الفساد والدعوة للتوزيع العادل للثروات .
 
كذلك العامل الخارجي ليس مؤكدا وقوفه الى جانب التغيير في العراق .. فإذا دخلت إيران في صفقة تضمن أمن إسرائيل ودول الخليج .. عندها ستظل الأوضاع المأساوية في العراق ويتكرس الإحتلال الإيراني والخراب والفساد وسرقة المال العام كما هو الحال في دولة مثل الجزائر التي تعاني منذ أكثر من ( 60 ) عاما من تسلط عصابات من أبناء الأرياف  بإسم شعارات النضال والثورة والنتيجة الجزائر تعيش في ظل دكتاتورية ونهب متواصل لثروات البلد النفطي !
 
أعتقد نحن بحاجة الى زاوية نظر جديدة وهي : ان بعض الشعوب ميؤوس من تغيرها  وتطورها مهما  جاءتها من فرص ذهبية مثل العراق الذي جاءته فرصة دخول بريطانيا قبل حوالي ( 100 ) عاما ولم يستفد منها وأضاعها بالجهل والغوغائية ، ثم فرصة دخول أميركا عام ( 2003 ) وأيضا أضاع فرصة نادرة في تاريخ للإستفادة من أميركا  للبناء والتطور .. بعد هذه الفرص الكبرى لا أظن تقوم قائمة للعراق وسيكرر نفس الخراب المأساوي في لبنان المستمر منذ ( 70 ) عاما !




الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.9