الاثنين 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

العقل النفطي!!

السبت 24 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

النفط عطل عقل الأمة ودفع الأجيال إلى النظر في التراب والإندحار بالأجداث , وأفقدها قدرات التبصر والجد والإجتهاد , والعمل الإبداعي المعاصر الأصيل , فتحولت إلى عالة على التراب!!
الأجيال بلا عقول , والإنسان بلا قيمة ولا معنى , والحياة عبارة عن نبش بالتراب وتكالب على الأسلاب , فالنفط رزق العاطلين الذي يهينهم ويمتعهم بسوء معاش إلى يوم معلوم , ومختوم بالضياع.
القرن العشرون في حياة العرب نفطي الطباع , عدمي إستهلاكي تعجيزي , يتميز بالفساد والخراب والدمار والهدم الشديد.
فالنفط أوجد مناهج سلوكية تتقاطع ومفردات وعناصر السعي الجاد المسؤول فوق التراب , لأنه حول الإنظار نحو الآبار النفطية السوداء , وقصم ظهر وجود العرب , وأنهكم في النبش والبحث عن السراب.
وتدور العقود والدنيا تتحرك بإتجاهات الإستثمارات العقلية , ورأس مالها الإنسان , ولا يزال العرب يبحثون في التراب , وينبشون الباليات ويتوشحون بالغابرات , ويتفاخرون بالأنساب , وبالقبائل والأحساب , وكل منهم على رأسه تاج كان , ولا تجد فيهم عصاميا , فالكل عظامي الطباع والتوجهات.
وإياك أن تهز شجرة النسب التي يتكأ عليها العرب , وما هي إلا من نسيج الأوهام , وهذيانات العجز والإنهزام , فعش عظاميا , وكن ترابيا أيها العربي , فأنت في أعلى المقام!!
وعاشت ثيران النفط المجهزة للجزر في مراتع الخذلان!!
فأين أنت أيها العربي من كيف أكون لا كان؟!!




الكلمات المفتاحية
العقل النفطي صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27